(91)، معن شحدة دعيس، الرقابة على الانتخابات، 2017

 

الهيئة المستقلة تصدر تقرير (الرقابة على الانتخابات المحلية 2017)

 

لتحميل التقرير اضغط هنا 

 

رام الله/ أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" تقريراً بعنوان (الرقابة على الانتخابات المحلية 2017)، ضمن سلسلة التقارير الخاصة رقم (91).

ويتناول التقرير المكون من 60 صفحة من القطع المتوسط، تقييم الهيئة العام للانتخابات المحلية على ضوء الرقابة التي نفَّذتها في العامين 2016 و2017، ومدى تمكين هذه الانتخابات للمواطنين من ممارسة حقِّهم في التَّرشُّح والانتخاب، ومدى قناعتهم بإعمال الجهات الرسمية للحق في المشاركة السياسية، من خلال ما جرى من انتخابات محلية في العام 2017.

وفي إطار دورها الرَّقابي على مدى التزام الجهات الرسمية بمبادئ ومعايير حقوق الإنسان، قامت الهيئة بمتابعة سير العملية الانتخابية لمجالس الهيئات المحلية التي جرت في الضفة الغربية بتاريخ 13 أيار و29 تموز من هذا العام 2017، ووضعت تقريرا بالخصوص.

يتكون التقرير الذي أعده الباحث القانوني المحامي معن شحدة إدعيس، وبمتابعة واشراف الدكتور عمار الدويك والمحامية خديجة زهران، من أربعة فصول بالإضافة للمقدمة. وهي منهجية عمل الهيئة في الرقابة على الانتخابات المحلية، الإطار العام للانتخابات المحلية 2017، مؤشرات قياس توفر الحق في الترشُح والانتخاب في انتخابات الهيئات المحلية، النتائج والتوصيات. وقد عالج التقرير جملة من العناوين والموضوعات أبرزها، البيئة السياسية للانتخابات المحلية، وبيئة الحقوق والحريات خلال الانتخابات المحلية، وملاحظات مراقبي الهيئة يوم الاقتراع، مؤشرات الرقابة الإدارية والقضائية على إعمال حق الترشح والانتخاب، ومؤشرات نسبة المواطنين الذين مُكنوا من ممارسة حقهم في الترشح والانتخاب، ونسبة المواطنين الذين مارسوا الحق في الترشح والانتخاب بالفعل.

نتائج

وخرج التقرير باستنتاج عام تمثل في أن انتخابات 2017 لم تسهم لأسباب كثيرة في تمكين المواطن من ممارسة إحدى صور الديمقراطية الحديثة، والمتمثلة في حقه في التَّرشُّح والانتخاب واختيار ممثليه الذين سيقومون بإدارة شؤونه المحلية. واكتنفتها مخالفات لحقوق دستورية، إلى جانب حقّ المواطن في المشاركة السياسية، كحق الإنسان في اللجوء إلى القضاء وحقّه في بيئة نظيفة متوازنة. 

ومن أبرز النتائج التي خلص لها التقرير ان الانتخابات المحلية للعام 2017 مرَّت بإرهاصات كثيرة وصلت إلى حدِّ وقفها في قطاع غزة بقرار محكمة العدل العليا في شهر تشرين الأول 2016، ومِن ثَمَّ تحديد موعد جديد لها في 13 أيار 2017، ومن ثَمَّ انتخابات تكميلية لعدد من المجالس المحلية الأخرى التي لم تتم في انتخابات في ذلك التاريخ المذكور آنفًا، حيث جرت هذه الانتخابات التكميلية في 29 تموز من ذات العام. وساهم الانقسام السياسي في العام 2017 في حرمان ما يقرب من 39% من مواطني الأراضي الفلسطينية (مواطني قطاع غزة) من ممارسة حقهم في التَّرشُّح والانتخاب. وظهر من نتيجة الانتخابات المحلية 2017 فوز 199 مجلس محلي بالتزكية، أي بنسبة 51% من العدد الاجمالي، حيث لم يكن قد ترشح في انتخابات هذه المجالس سوى قائمة واحدة.  واقتربت نسبة الاقتراع في انتخابات العام 2017 من النسبة التي سجلت في العام 2012، إلّا أنَّ هذه النسبة ظلت منخفضة مقارنة بالانتخابات المحلية التي جرت في الأعوام 2004 و2005 والتي زادت عن 70% من إجمالي المواطنين الذين لهم حق الاقتراع. ورغم التعديل الذي جرى على قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية في العام 2017، وأنشأ محكمة واحدة فقط للنظر في الطعون القضائية كافة، بدلاً من محكمة بداية كلّ محافظة، إلّا أنه لم تجرِ أية تعديلات على النصوص القانونية التي جرت في ظلها انتخابات العام 2012، وظلّ تاريخ صدور قرار لجنة الانتخابات، وليس تاريخ التبليغ بالقرار كبداية في حساب مدة الطعن في القرار.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، فقد ترشح للانتخابات المحلية العام 2017 قائمتان انتخابيتان نسويتان بشكل خالص، حيث لم تتضمن ذكورًا، الأولى في بلدة بني نعيم-الخليل، والثانية في بلدة جناتا-بيت لحم. ولم توفر لجنة الانتخابات المركزية أية معلومات كافية عن النساء في مراحل العمل الانتخابي المختلفة: التسجيل والتَّرشُّح والاقتراع.

 

توصيات

وفي إطار قراءتها العامة للبيئة الانتخابية التي رافقت عملية الانتخابات في العامين 2016 و2017، ومن أجل العمل على إعمال الحق في المشاركة السياسية، ولا سيما التَّرشُّح والانتخاب، وبعد ملاحظتها عدم تنفيذ الجهات الرسمية لأكثر التوصيات التي وردت في تقريرها المتعلق بالانتخابات المحلية التي جرت في العام 2012، توصي الهيئة بما يأتي، ضرورة إتمام إجراء مصالحة حقيقية وفاعلة وصادقة تُمكِّن الجميع من ممارسة حقِّهم في اختيار من يمثلونهم في إدارة شؤونهم المحلية، دون إعاقات مرئية أو ملموسة. وإلى أن يتم إجراء مصالحة سياسية حقيقية، فإنه من الضروري أن تقوم الجهات ذات العلاقة في الضفة الغربية وقطاع غزة على تذليل العقبات السياسية التي تحول دون إجراء انتخابات محلية في القطاع، لما لإجراء هذه الانتخابات من أثر كبير في خلق بيئة مواتية وتهيئة الظروف لإنهاء فعلي للانقسام السياسي، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية عامة. وضرورة العمل بجد على تنسيق العمل الرقابي بين المؤسسات الرقابية كافة. ضرورة مراجعة التعديل القانوني الذي تمَّ على قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية، واستكمال العمل على تعديل الأحكام الأخرى. وضرورة العمل على مراجعة التعديل الذي تمّ على قانون الهيئات المحلية في عام 2008. وضرورة أن تقوم لجنة الانتخابات المركزية بإزالة كلّ مظاهر الدعاية الانتخابية التي استخدمت من قبل القوائم الانتخابية وعلى نفقة تلك القوائم، وعدم إعادة أية مبالغ للقوائم التي لم تلتزم بهذا الواجب القانوني والدستوري. ضرورة قيام الجهات ذات العلاقة، ومنذ الإعلان عن الانتخابات، بتحديد القضاة الذين سيعملون في محكمة الانتخابات، وأن تقوم هذه الجهات بتنفيذ شرح تفصيلي لقوانين الانتخابات والأنظمة الانتخابية التي تحكم العملية الانتخابية، وطريقة سانت لوغي في احتساب المقاعد وتحديد الفائزين والفائزات، للهيئات القضائية التي ستنظر في الطعون القضائية.

 

للمزيد من تقارير خاصة انقر هنا