بمشاركة عدد من المحامين الهيئة المستقلة تعقد ورشة عمل حول مناهضة التعذيب

الخليل/ أكد المشاركون في ختام ورشة عمل نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بعنوان (نحو مناهضة التعذيب في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية)، على ضرورة إقرار قانون منع التعذيب ودعوة السلطة إلى محاسبة ومساءلة المسئولين عن ارتكاب جرائم التعذيب، وكذلك تمكين منظمات حقوق الإنسان من زيارة كافة مراكز الاحتجاز والتوقيف كجزء من التدابير الوقائية لمنع التعذيب. جاء ذلك خلال الورشة التي نظمتها الهيئة بمكتبها في مدينة الخليل بمشاركة عدد من المحامين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني.

وفي كلمته أكد المحامي فريد الاطرش مدير مكتب جنوب الضفة الغربية في الهيئة على أن انعقاد هذه الورشة هي جزء من الجهود التي تبذلها الهيئة في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان في مناطق السلطة الوطنية، ومراقبة مدى التزام السلطة بتنفيذ التعهدات الواردة بالتشريعات الفلسطينية بحماية الحقوق والحريات الأساسية "ويضمن القانون الأساسي الفلسطيني في الباب الثاني إعمال وحماية حقوق الإنسان على جميع المستويات بما في ذلك الحقوق المدنية والسياسية ، وينص في مادته العاشرة على أن حقوق الانسان وحرياته الأساسية ملزمة وواجبة الاحترام
بدوره أشار المحامي موسى أبو دهيم مدير برنامج الهيئة في الضفة الغربية في كلمته حول واقع التعذيب في الأراضي الفلسطينية، واستعرض أساليب التعذيب المستخدمة من قبل الأجهزة الأمنية في السلطة الوطنية . وأشار أبو دهيم إلى أن ظاهرة التعذيب في الأراضي الفلسطينية لا زالت تشكل مصدر قلق للهيئة، مستعرضاً إحصائيات لانتهاكات وثقتها الهيئة تمثلت في ممارسة التعذيب والمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة بحق موقوفين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مضيفاً أن التعذيب يمارس وبشكل فردي في مراكز الاحتجاز والتوقيف في الضفة الغربية وقطاع غزة على السواء منوهاً إلى أن الهيئة أحصت العديد من الحالات التي ادعى فيها أصحابها عبر تقديمهم شكاوى لمكاتب الهيئة، تعرضهم لأشكال متعددة من التعذيب وإساءة المعاملة، والمعاملة المهينة، كما وأشار أبو دهيم إلى تعريف التعذيب الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب وهو أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد جسدياً كان أم عقلياً يلحق عمداً بشخص ما، بقصد الحصول من ذلك الشخص أو من شخص ثالث على معلومات أو اعتراف أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، كما بين التدابير والجهود الرقابية التي تبذلها الهيئة لمنع وقوع التعذيب، والمتمثلة في الزيارات الدورية والمتابعات من الجهات الرسمية ذات العلاقة وكذلك من طرف مؤسسات حقوق الإنسان، وتأهيل وتدريب المحققين، وبين عدد من الإجراءات العلاجية ومنها تفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة وتعويض الضحايا.
بدورها تحدثت الأستاذة سناء كرجة مديرة مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب فرع الخليل عن دور مركزها في تقديم خدمات الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية، لضحايا التعذيب والعنف المنظم وعائلات هؤلاء الضحايا.