الهيئة تنظر بخطورة بالغة إلى استمرار إصدار أحكام الإعدام في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، بخطورة بالغة إلى قرار حكم الإعدام الصادر عن محكمة بداية غزة. ووفقاً لمعلومات الهيئة فقد أصدرت محكمة البداية في مدينة غزة حكماً بالإعدام شنقاً، بحق المواطن زاهي عبد الرحمن المصري 32 عاماً من مشروع بيت لاهيا، بمحافظة شمال غزة، بعد إدانته بتهمة القتل قصداً للمواطنة الطفلة سماح سفيان الشمالي 9 أعوام في العام 2004، وذلك خلافاً للمواد 214، 215، 216 من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لعام 1936.

وتؤكد الهيئة بأن هذا الحكم يؤشر إلى استمرار صدور أحكام الإعدام في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، والتي طالما دعت الهيئة إلى ضرورة التوقف عنها لما تمثله من اعتداء على الحق في الحياة، هذا الحق الذي كفله القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الأساسي الفلسطيني.

وفي هذا السياق إذ تؤكد الهيئة على ضرورة عدم إفلات أي مجرم من العقاب، وأنها لا تقلل بأي شكل من الأشكال من جسامة الجريمة التي نسبت للمتهم، فإن الهيئة تطالب:
1. رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بعدم التصديق على هذا الحكم.
2. التوقف عن إصدار أحكام الإعدام، واستبدالها بعقوبة تحقق العدالة في إطار الفلسفة الجنائية والإنسانية، انسجاماً والجهود التي يبذلها المجتمع الدولي نحو إلغاء عقوبة الإعدام.
3. تدعو الهيئة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى إعادة النظر في القوانين والتشريعات الفلسطينية الخاصة بعقوبة الإعدام، لاسيما قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960، المعمول به في الضفة الغربية، وسن قانون عقوبات موحد ينسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، لاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966، والاتفاقية الخاصة بمناهضة التعذيب في العام 1984.
-انتهى-