بالتعاون مع نقابة المحامين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تختتم دورة تدريبية حول آليات الرصد والتوثيق والحماية من التعذيب

رام الله/ اختتمت اليوم الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، وبالتعاون مع نقابة المحامين الفلسطينيين دورة تدريبية حول رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان والحماية من التعذيب، استهدفت 28 محامياً ومحامية من جميع محافظات الضفة، وتناولت الدورة مجموعة من المواضيع، منها مفاهيم الرصد والتوثيق وآلياته من خلال الرقابة وتقصي الحقائق، كتابة التقارير، آليات المراقبة على أماكن الاحتجاز والمحاكم، طرق أخذ الإفادات، مقابلة الشهود، الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان وآليات متابعاتها.

وجاءت هذه الدورة التي استمرت يومين استكمالاً لدورة تدريبية أولية عقدت نهاية آذار الماضي، اشتملت على زيارات ميدانية للعديد من مراكز الاحتجاز والتوقيف، حيث أعد المشاركون الذين نفذوا زيارات ميدانية تقارير تمت مناقشتها وتحليلها وفق الآليات التي تتبعها الهيئة في مثل هذه الحالات.

وعبر المشاركون عن سعادتهم انخراطهم في هذه الدورة التي قيموا المواضيع التي ناقشتها بالقيمة والمفيدة لهم في مسيرتهم المهنية، وقد إعتمدت الهيئة في هذه الورشة على كادرها التدريبي الذي شارك فيه كل من المحامي موسى أبو دهيم مدير برنامج الضفة الغربية في الهيئة، المحامي غاندي ربعي مدير دائرة السياسات والتشريعات الوطنية، المحامي علاء نزال مدير مكتب الهيئة في الشمال، المحامي وليد الشيخ مدير مكتب الوسط في الهيئة، المحامي فريد الأطرش مدير مكتب الهيئة في الجنوب، الباحث الميداني يوسف الوراسنة، والباحث الميداني سمير أبو شمس.

وحضر حفل الاختتام الذي تم خلاله توزيع الشهادات على المشاركين والمشاركات، المحامي ربحي قطامش أمين سر نقابة المحاميين والأستاذة رندا سنيورة المديرة التنفيذية للهيئة، وأوضح قطامش أن الدورة تهدف إلى رفع مستوى الوعي الحقوقي للمحامين المنخرطين فيها في مختلف المواضيع ذات العلاقة، علاوة على الدور التقليدي والمعروف للمحامين.
من جهته بين قطامش أن رسالة المحامي في الأساس هي الدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته، ومن هذا المنطلق جاء تعاون النقابة مع الهيئة بهدف تمكن نخبة من المحامين والمحاميات لرفع مستوى معرفتهم في قضايا حقوق الإنسان التي تعتبر من أكثر الموضوعات التي تلقى اهتماماً عالمياً. مؤكداً أن مهنة المحاماة لا تنحصر في رفع القضايا للمحاكم وإنما يجب على المحامي أن يتمتع بإيمان راسخ بقضايا حقوق الإنسان والمواطنة الأمر الذي يجب أن يكون راسخاً في نفس ووجدان كل محامٍ ومحامية.
من جانبها أكدت سنيورة بأننا في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان نسعى جاهدين إلى تراكم الخبرات وتكريس القناعات بمفاهيم حقوق الإنسان لتصبح نمط حياة، وقضايا حقوق الإنسان ليست فقط مفاهيم ومعرفة، وإنما هي أدوات الانتقال نحو المستقبل، لكي نؤكد على التلازم والربط التامين ما بين حقوق الإنسان والقانون لأنهما مترابطان مع بعضهما ولا يوجد أي تناقض بينهما، مضيفة بأن المتغيرات التي تشهدها منطقتنا العربية إنما كان نواتها الشباب المؤمن صاحب القناعة بحقوق الإنسان وقضاياه العادلة.
وعبرت مسؤولة التوعية والتدريب في الهيئة ليلى مرعي عن مستوى الالتزام الذي تمتع به المشاركون والمشاركات، الأمر الذي انعكس بشكل مهني على التقارير التي قدمتها مجموعات التدريب حول زياراتها الميدانية لمراكز الاحتجاز والتوقيف