تقرير الهيئة المستقلة منع نشره !! لماذا ؟؟؟!!!!!!

كتب حسام عز الدين:
يوم امس الثلاثاء، اعلنت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان تقريرها السادس عشر عن واقع حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية، حيث اشتمل التقرير اول ما اشتمل على الانتهاكات الناجمة عن وجود الاحتلال وقواته خلال العام 2010 والذي اصلا لم يختلف كثيرا عن الانتهاكات اليومية التي يعيشها الفلسطيني، بحيث رصد التقرير استشهاد 107 شهيدا برصاص قوات الاحتلال، ومن بينهم تسعة متضامنين كانوا على متن السفينة التركية.
وتضمن التقرير ايضا الانتهاكات التي تعرض لها المواطن سواء الذي يعيش تحت سلطة الحكومة المقالة في غزة او تحت سلطة الحكومة المكلفة في الضفة الغربية، ومجملها انتهاكات وقعت في العام 2010 ، واشار التقرير الى ان استمرار الانقسام يسهم بطريقة مباشرة او غير مباشرة في استمرار انتتهاك حقوق الانسان.
ولا ادري من هو صاحب الفكرة العظيمة، والذي من المؤكد انه من القادرين في السلطة الوطنية، الذي اوعز ، وفق معلومات غير رسمية، الى وسائل الاعلام المحلية بعدم نشر ما جاء في التقرير ، تحت مبرر ” حرصا على استمرار اجواء المصالحة، التي تم التوقيع عليها في القاهرة “.
وحسب مصادر في العلاقات العامة في الهيئة المستقلة، فان دائرة العلاقات ابلغت كافة المؤسسات الاعلامية المحلية عن موعد اعلان التقرير، اضافة الى ان التقرير تم تسليمه الى الجهات العليا وفق الاصول، قبل يومين من الاعلان عنه في مؤتمر حضره عدد كبير من المهتمين والمتابعين.
ولا اعرف ما هو صميم هذه الفكرة العبقرية بمنعه من النشر، خاصة وان التقرير اصلا تحدث عن انتهاكات وقعت في العام 2010، اي قبل التوقيع على المصالحة، في وقنت اكد فيه التقرير على ان استمرار الانقسام انما يؤدي الى استمرار انتهاك حقوق الانسان، خارج حدود القانون والقضاء، ما يعني ان التقرير يشير ويؤكد على اهمية تحقيق المصالحة وانهاء حالة الانقسام التي بالضرورة ستنعكس ايجابا على تحسين وضعية حقوق الانسان اذا التزمت كافة الاطراف بالقانون والقضاء.
وبالمجمل لم يتحدث التقرير اصلا عن اشياء ، غاية في السرية، قد تطيح بامكانية المصالحة، كما فكر صاحب الفكرة الخلاقة، بل تحدث عن وقائع موثقة وكان الاعلام تحدث عنها مرارا، ومنها الفصل الوظيفي لاسباب سياسية، وتنفيذ احكام الاعدام، ومنع التجمعات السلمية ….، وهي اشياء حقيقية وقعت يعلمها الجميع، اضافة الى كونها وقعت في العام 2010 .
ولم يعرف صاحب فكرة عدم النشر، العظيمة، ان منع نشر التقرير في وسائل الاعلام المحلية، انما يعني فتح الباب على مصراعيه امام فضائيا وقنوات تلفزة متهمة بانها تتربص للسلطة الوطنية، وانه بمنع نشر هذا التقرير انما اعطاها المجال كي تنشر التقرير كيفما طاب لها.
فان كان صاحب هذه الفكرة معني حقيقة بتحقيق المصالحة على اصولها، فالصحيح ان يتم تكرار نشر الانتهاكات التي تعرض لها المواطن منذ بدء الانقسام اواسط عام 2007 حتى يوم السابع والعشرين من نيسان ( توقيع محضر اجتماع المصالحة) كي تكون هذه الانتهاكات جرس انذار امام الحريصين على المصالحة، للتمسك بها وعدم السماح بتكرار مثل هذا الانقسام القاتل.
والسؤال الاهم : هل ما زالت وسائل الاعلام المحلية، بمختلف انواعها، تعتقد انه اذا لم ينشر فيها خبر ما ، بان لا احد سيعلم عن هذا الخبر ، خاصة واننا في عصر ادت فيه ثورات الاتصال بانواعها الى قلب انظمة لطالما ترنحت على صدور العرب؟؟؟؟؟
14/5/2011