راح ضحيتها 14 مواطناً خلال العام الجاري الهيئة المستقلة وبلدية خانيونس تعقدان لقاء للتوعية بمخاطر حوادث السير

خانيونس/ أكد عدد من المسؤولين والحقوقيين والمهتمين على أهمية تأهيل شارع صلاح الدين بالكامل، الواقع في محافظة خان يونس، وذلك للحد من الحوادث المرورية القاتلة التي راح ضحيتها عشرات الأبرياء خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فضلاً عن سقوط مئات المصابين والتسبب بإعاقات دائمة، مع ضرورة إيجاد برامج توعية وتثقيف لفئات المجتمع المختلفة من سائقين وطلبة مدارس ومشاه وغيرهم.

وشدد المتحدثون خلال لقاء مفتوح نظمته اليوم الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بالتعاون مع بلدية خانيونس وحضره عدد من المهتمين والشخصيات الاعتبارية وأسر ضحايا حوادث الطرق، على ضرورة قيام الوزارات المعنية بالتعاون مع البلديات لوضع الحلول الجذرية لإنهاء مأساة حوادث المرور والحيلولة دون سقوط ضحايا جدد، إضافةً إلى زيادة الوعي المجتمعي وتأهيل السائقين والمركبات ومواصلة الحملات المرورية لضبط وتيرة السير على طريق صلاح الدين وتجنب السكان مخاطر الموت.

وأوضح المحامي أحمد الغول مدير مكتب الهيئة بخانيونس على أهمية الخطط والبرامج التي تقوم بها الهيئة لتثقيف وزيادة وعي المواطنين في جميع القضايا الحقوقية والقانونية، لافتاً إلى أن الهيئة عمدت لعقد هذا اللقاء لإثارة الوعي تجاه الحق في الحياة الذي كفلته كافة المواثيق الدولية.

وبدوره أكد المهندس صالح سلطان نائب رئيس بلدية خانيونس أن البلدية تبذل جهوداً من أجل إعادة تأهيل الطرق والشوارع الرئيسية في المدينة وإزالة التعديات من على الأرصفة، سيما الواقعة بالقرب من المؤسسات والمدارس التعليمية للحفاظ على حياة الطلبة، مبيناً أن البلدية تتبع منهجاً لتغيير ثقافة السكان وتعزيز احترام حقوق الغير، وعدم التعدي على الأملاك العامة، مشيراً إلى أن البلدية قد وظفت مختلف إمكانياتها من أجل تأهيل شارع صلاح الدين تدريجياً بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان، عبر إنشاء جزيرة في منتصف الشارع، وتركيب إنارة وتوسعة المدخل الشرقي للمدينة، إضافةً إلى مساعي تجري على قدم وساق لتنفيذ مشروع تأهيل الشارع بشكل كامل.

وفي كلمة أهالي الضحايا، أوضح الدكتور محمد أبو معمر أن نحو 14 مواطناً قضوا في حوادث المرور خلال العام الجاري، نتيجة لضيق الشارع البالغ عرضه ستة أمتار فقط، ما يهدد بارتفاع حصيلة الضحايا يومياً إذا ما تأخرت عملية التأهيل، موضحاً بأن عرض الشارع يجب أن يكون (50) متراً على الأقل، وطالب بإزالة الأشجار من على جانبي الطريق ووضع حمايات وممرات خاصة بالمشاة للحفاظ على حياة المواطنين.

واستعرض الضابط وسام وادي مفتش حوادث المرور في محافظة خانيونس الأسباب الكامنة وراء ارتفاع نسبة الوفيات نتيجة الحوادث المرورية والمتمثلة في السائق غير المؤهل، المركبة غير المؤهلة للسير على الطرق، واقع الطرق، عدم اكتراث المشاة، لافتاً إلى أن البلدية والشرطة تبذلان جهودهما بإمكانيات ذاتية للتقليل من نسبة الحوادث من خلال، وضع الإشارات والمطبات، وإنشاء الجزر في وسط الطرق الحساسة، وتوفير رجال شرطة بالقرب من المدارس.

وأكد المهندس محمد الأستاذ مدير عام الصيانة وشؤون المحافظات بوزارة الأشغال العامة بأن الحصار الإسرائيلي عطل تنفيذ العشرات من المشاريع الرامية لتأهيل شارع صلاح الدين، وقال بأن تأهيل شارع صلاح الدين بحاجة إلى (50) مليون دولار، أي ضعفي قيمته الحالية التي كانت مقررة سلفاً ضمن المشروع الياباني الذي جمدت أمواله بعد فرض الحصار.