رام الله - الهيئة تشارك في أعمال اللجنة الفرعية المنبثقة عن السلطة الوطنية والاتحاد الأوروبي

رام الله/ بروكسل شاركت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" ممثلة بمديرتها التنفيذية الأستاذة رندا سنيورة، بأعمال اللجنة الفرعية المنبثقة عن الاتحاد الأوروبي والسلطة الوطنية الفلسطينية لحقوق الإنسان والحكم الرشيد وسيادة القانون والتي تأتي في سياق سياسة الجوار الأوروبية، وعقدت في بروكسل مؤخراً.

وتمحورت مشاركة الهيئة حول المواضيع المتعلقة بحقوق الإنسان، وأشارت سنيورة إلى التطور الملموس الذي حدث داخل مراكز التوقيف والاعتقال في الضفة الغربية من جهة التعذيب، حيث لمست الهيئة وفي الربع الأخير من العام الماضي تطوراً ملحوظاً على هذا الجانب، موضحة أنه ومن خلال الشكاوى الواردة للهيئة نوعية وحجم الانتهاكات الواقعة على الإنسان الفلسطيني، منها الاعتقال التعسفي، عدم تنفيذ قرارات المحاكم، انتهاكات الحق في الوظيفة العمومية، الحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير.

وبرز دور الهيئة الهام في هذا اللقاء كونها جهة مستقلة تعمل على مراقبة أداء مؤسسات السلطة الوطنية وأجهزة أمنها، حيث رحب كل من الاتحاد الأوروبي والسلطة الوطنية بمشاركة الهيئة كونها تمثل خطوة هامة للعمل بشفافية وتقبل الملاحظات التي تبديها الهيئة على أداء الوزارات والمؤسسات التابعة للسلطة الوطنية، كما اتفق المجتمعون على ضرورة إيجاد خطة عمل جديدة ما بين الاتحاد الأوروبي والسلطة الوطنية لتنسجم مع خطة عمل الحكومة الفلسطينية.

وقد بينت ليلى شهيد سفيرة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي التطور الحاصل على صعيد الشراكة ما بين السلطة الوطنية، الهيئة المستقلة والاتحاد الأوربي، معبرة عن رضاها لطبيعة النقاشات التي دارت خلال اللقاء، وأهمية العمل سوية للتغلب على العقبات التي تعترض العمل المشترك بينهما.

وشارك في اللقاء ممثلون عن مختلف الوزارات، حيث قدم خليل كراجة وكيل وزارة العدل كلمة باسم الوفد الفلسطيني بين فيها أهمية الخطة الإستراتيجية ما بين السلطة الوطنية والاتحاد الأوربي بالرغم من المعيقات التي تعترض تنفيذ بعض جوانب هذه الخطة بسبب المعيقات الإسرائيلية، مبيناً الانتهاكات الإسرائيلية تجاه حقوق الإنسان الفلسطيني في مختلف المجالات، داعياً دور الاتحاد الأوروبي إلى أخذ دورها الكبير الذي يمكن من خلاله العمل على إنهاء الاحتلال.

من جانبه أكد أحمد رويضي مسؤول وحدة القدس في الرئاسة على الموقف الفلسطيني الداعي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب دولة إسرائيل، مبيناً الإجراءات الإجتلالية بحق مدينة القدس المتمثلة في مصادرة الأراضي وإغلاق المدينة المقدسة والجدار وهدم المنازل.

وتحدث ماجد بامية من السفارة الفلسطينية في بلجيكا حول تقرير غولد ستون مبيناً أن السلطة الوطنية قد شكلت لجنة داخلية خاصة لبحث الانتهاكات الداخلية لحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد المتحدثون من جانب الاتحاد الأوروبي على ضرورة تنفيذ توصيات تقرير غولد ستون، موضحين موقف الاتحاد الأوروبي الرافض لتغيير معالم مدينة القدس بصفتها مدينة تقع تحت الاحتلال، كما بين هؤلاء المتحدثون عزم الاتحاد الأوروبي تطوير المشاريع المتعلقة بمدينة القدس خلال العام الجاري في مجالات الصحة والشؤون الاجتماعية والتعليم.

وكان أعضاء الوفد الفلسطيني قد قدموا أوراقاً خاصة حول انتهاكات حرية الحركة والتنقل داخل الضفة الغربية وما بين الضفة وقطاع غزة، وموضوع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وأهمية إعادة تأهيل الأسرى المحررين، حقوق المرأة والطفل، الانتخابات، الحكم الرشيد وإستراتيجية قطاع العدالة.

وفي نهاية اللقاء أوصت الهيئة بضرورة الطلب إلى السيد الرئيس بالعمل على إصدار قرار بقانون لتعليق العمل بعقوبة الإعدام، وضرورة إصدار مرسوم رئاسي يحظر التعذيب وسوء المعاملة في مراكز التوقيف والاعتقال، وضرورة أن تأخذ السلطة الوطنية بعين الاعتبار التوصيات الصادرة عن الهيئة فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان ومتابعتها، والتي من المتوقع أن تصدر من خلال التقرير السنوي للهيئة الخامس عشر خلال الأسبوع القادم.