غزة - الهيئة المستقلة تعقد ورشة عمل حول الحق في السكن وإعادة الاعمار

غزة /أوصى تقرير للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" خاص بالحق في السكن وإعادة الاعمار برفع الحصار عن قطاع غزة، وإعادة فتح المعابر أمام دخول البضائع ومستلزمات إعادة الاعمار وقيام السلطة بالضغط على المجتمع الدولي للتدخل من أجل مساءلة الاحتلال وإلزامه بالتعويض، وبتشكيل لجنة وطنية مستقلة تمثل القطاعات كافة للإشراف على عملية إعادة الاعمار، ودعوة الجهات الرسمية العمل على توفير أماكن لإيواء الأسر المشردة، وأن تشمل المساعدات الإغاثة شرائح مجتمع قطاع غزة.

وذكرت هذه التوصيات خلال ورشه عمل متخصصة عقدتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في مقرها في قطاع غزة بعنوان " الحق في السكن وإعادة الاعمار في قطاع غزة" افتتحها بهجت الحلو منسق العلاقات العامة والإعلام في الهيئة حيث بين أن الهيئة بصفتها مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تابعت ملف إعادة الاعمار وخصوصا المنازل السكنية الخاصة وبيوت المواطنين التي دمرتها آلة الاحتلال الإسرائيلي، وأصدرت تقريرها المتعلق بالحق بالسكن باعتباره من حقوق الإنسان الأساسية التي تضمن له كرامته وخصوصيته.

واستعرض حازم هنيه الباحث القانوني في الهيئة تقريره الذي رصد الأضرار التي أصابت الوحدات السكنية خلال العدوان الإسرائيلي الذي أدى إلى تدمير 2628 منزلاً بشكل كلي و8499 منزلاً بشكل جزئي، واستعرض هنية السياسات والإجراءات الرسمية تجاه إغاثة المتضررين والخطط الحكومية في رام الله وغزة لحماية الحق بالسكن.

وأشار إلى التباين في تقديرات الحكومتين للأضرار والخسائر وانعدام التنسيق وتضارب الجهود والنتائج في إعداد الخطط والبرامج، وذكر بأن الانقسام والصراع بين الحكومتين حال دون تمكين أي منهما من تنفيذ الخطط المعدة من قبلهما لإعادة الاعمار.

في مداخلته تطرق إبراهيم رضوان وكيل وزارة الأشغال العامة في غزة إلى تم انجاز 70% من عملية تقييم الأضرار، ولفت رضوان إلى الجهود التي بذلتها وزارته في مجال تأسيس المجلس التنسيقي لإعادة إعمار قطاع غزة، مشدداً على ضرورة فتح المعابر أمام دخول مواد ومعدات البناء وإعادة تأهيل الصناعات الإنشائية كخطوة أساسية لإنجاح عملية إعادة الاعمار وتحدث عن الإشارات الايجابية بين الحكومتين في غزة والضفة فيما يتعلق بملف الاعمار.

من ناحيته أشار الخبير التنموي عمر شعبان إلى أهمية هذه الورشة التي تأتي في ذكرى مرور ألف يوم على الحصار، موضحا أن تأخر عملية إعمار قطاع غزة لأكثر من عام بعد الحرب الأخيرة بمثابة فضيحة للمجتمع الدولي، لاسيما وأن قطاع غزة عانى من الحصار قبل الحرب وبعدها دون تحرك المجتمع الدولي تجاه أوضاع مواطني القطاع الآخذة بالتدهور.وانتقد شعبان عدم التنسيق بين الجهات والمؤسسات الدولية المانحة والحكومتين في رام الله وغزة، الأمر الذي أدى إلى حالة من الخلل في تقديم المساعدات الإغاثية لمتضرري الحرب وأجحف في الوقت ذاته بحق الكثير من أصحاب المساكن والمنشآت الذين تلقوا مساعدات مالية لا ترتقي إلى الحد الأدنى من تعويض الأضرار التي لحقت بهم، كما لم تمكنهم من العودة إلى أوضاعهم المعيشية السابقة، لافتا الأنظار إلى تضارب تقديرات الخسائر الناجمة عن الحرب من قبل أكثر من جهة حكومية ودولية.