غزة - الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تعقد ورشة حول مناهضة عقوبة الإعدام

عقدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان " ديوان المظالم" صباح أمس الثلاثاء في مقرها في قطاع غزة ورشة عمل حول مناهضة عقوبة الإعدام، هدفت إلى تسليط الضوء على واقع عقوبة الإعدام في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، وأبرز الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمناهضة العقوبة والعمل على استبدالها بعقوبات أكثر إنسانية بما يتوافق مع الاتجاهات والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

افتتح الورشة باحث الهيئة محمد سرور الذي أوضح أن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومنذ بداية عملها في العام 1994 وهي تعمل على مناهضة عقوبة الإعدام سواء تلك الصادرة عن المحاكم العسكرية والمدنية كونها تشكل انتهاكا لحق الإنسان في الحياة ومخالفة واضحة وصريحة للمادة السادسة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، مبيناً أن عقد هذه الورشة يأتي في سياق سلسلة من اللقاءات التي ستعقدها الهيئة حتى نهاية هذا الشهر تستهدف توعية قطاعات مختلفة من المجتمع الفلسطيني بأهمية التصدي ومناهضة عقوبة الإعدام.

وفي كلمته أوضح المحامي صلاح عبد العاطي منسق التوعية في الهيئة إلى أن عقوبة الإعدام تمثل احد صور انتهاك حقوق الإنسان وانه مهما كان الجرم المنفذ ينبغي أن لا يقود إلى إنهاء حياة المجرم، وان كثيراً من الوقائع أثبتت براءة المدانين بهذه العقوبة وبالتالي لا يمكن تدارك الخطأ القضائي إذا ما تم تنفيذ العقوبة، عدا أن الواقع اثبت بان تشريع عقوبة الإعدام لا يحقق الردع المستهدف.

وأوضح عبد العاطي أن الهيئة بصفتها احد مؤسسي التحالف الفلسطيني لمناهضة عقوبة الإعدام تدعو إلى إجراء دراسة قانونية متخصصة في مجال إلغاء عقوبة الإعدام من النظام القانوني الفلسطيني، والخروج بتوصيات من شأنها العمل على تقليل الجرائم التي يعاقب عليها القانون بالإعدام، وكذلك تقليل أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم الفلسطينية. جدير بالذكر أن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وثقت صدور 19 حكماً بالإعدام خلال العام 2009 في الأراضي الفلسطينية.