حزب الشعب الفلسطيني يسلم ملاحظاته للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان على تقريرها السنوي الخامس عشر

رام الله/ استقبل اليوم الدكتور ممدوح العكر المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" في مقر الهيئة وفد حزب الشعب الفلسطيني برئاسة الأمين العام النائب بسام الصالحي، حيث سلم الصالحي ملاحظات الحزب على التقرير السنوي الخامس عشر حول وضع حقوق الإنسان في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية.

وعبر الدكتور العكر عن تقديره "لهذه الخطوة التي تمثل نقطة هامة في إيجاد حالة من الحراك حول التوصيات التي جاءت في التقرير وحالات الانتهاك التي رصدها، خاصة وأننا في الهيئة بدأنا نلمس، وبكل أسف، خلال العامين الماضيين مؤشرات تدق ناقوس الخطر من الانزلاق نحو نظام بوليسي".

وأضاف بأن كتلة الإصلاح والتغيير البرلمانية كانت قد وعدت بتقديم ملاحظاتها على تقرير الهيئة، الذي تم تسليمه في وقت سابق من الشهر الجاري للسيد الرئيس ودولة رئيس الوزراء وللسادة رؤساء الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي.

من جهته عبر الصالحي عن تقدير حزب الشعب للجهود التي تبذلها الهيئة المستقلة والعاملين فيها، من اجل الدفاع عن مصالح شعبنا وضمان احترام حقوق المواطن وحماية مكتسباته الديمقراطية ، ووضع الإنسان، والمواطن، وإعلاء سيادة القانون.

مشيرا بأن تقديم حزب الشعب لملاحظاته على التقرير إنما يصب في ضرورة توفير حالة جادة من الحراك داخل المجتمع الفلسطيني حول قضايا حقوق الإنسان، وشدد الصالحي على أن الدولة الديمقراطية لا يمكن لها أن تبنى على حساب قضايا حقوق الإنسان وحرياته التي كفلها القانون. مؤكدا قلقه البالغ لاستمرار تدهور حالة حقوق الإنسان في مناطق السلطة الوطنية، وبخاصة في ظل استمرار حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني، وما يتركه هذا الانقسام من آثار وخيمة على الحقوق الفلسطينية الجماعية والفردية والمكتسبات الديمقراطية.

وكان د. العكر قد جدد ثقة الهيئة واعتزازها بنزاهة القضاء الفلسطيني، بالرغم من اعتراض الهيئة على بعض الأمور الإجرائية التي رافقت قرار المحكمة العليا المتعلق بالمعلمين المفصولين من قبل وزارة التربية والتعليم، موضحاً بأن الهيئة ستقدم اعتراضاً لدى محكمة العدل العليا حول موضوع السلامة الأمنية.

وقد أكدت الملاحظات التي تقدم بها حزب الشعب على التقرير السنوي للهيئة على دعم الحزب للتوصيات الواردة في التقرير خاصة تلك المتعلقة بأهمية عدم مصادقة الرئيس على أحكام الإعدام، وضرورة تحريم التعذيب وسوء المعاملة في مراكز التوقيف والاحتجاز، واتخاذ إجراءات مناسبة وجادة لتعزيز السلطة القضائية وضمان عدم تدخل الأجهزة الأمنية بها، وضرورة وقف العمل بشرط السلامة الأمنية عند التعيين باعتباره غير قانوني واعتماد شروط قانون الخدمة المدنية لعام 1998، منع الاحتجاز التعسفي على خلفية الانتماء السياسي بدون توجيه تهم حقيقية للموقوفين، وحظر عرض المدنيين على القضاء العسكري، وتمكين ذويهم ومحاميهم من الزيارة، احترام قرارات المحاكم ومنها محكمة العدل العليا الفلسطينية.