الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظم ورشة عمل حول جدية الالتزام الحكومي بقضايا المرأة

رام الله/ دعا اليوم مشاركون في ورشة عمل خاصة تناولت مدى (جدية الالتزام الحكومي بقضايا المرأة) نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، إلى ضرورة متابعة تنفيذ اتفاقية سيداو المتعلقة بالمرأة، وضرورة التوعية والتثقيف المجتمعي بقضايا النوع الاجتماعي، ومتابعة تنفيذ الخطة القطاعية للنوع الاجتماعي، وحث رئيس السلطة الوطنية على إلغاء العمل بالعذر المحل والعذر المخفف.

وشارك في الورشة التي عقدت في مقر الهيئة وزيرة شؤون المرأة ربيحة ذياب وممثلين عن عدة وزارات، ومؤسسات المجتمع المدني المهتمة بقضايا المرأة، والعديد من المهتمين والباحثين.

وثمنت ذيات الدور الذي تلعبه الهيئة على صعيد الاهتمام بقضايا المرأة، وحقوق الإنسان بشكل عام، مبينة دور وزارتها المتمثل في وضع ورسم السياسات والتوجهات والبرامج التي من شأنها العمل على تحسين دور المرأة في المجتمع، ومواجهة العنف ضد النساء، ووضع هذه البرامج والخطط على طاولة مجلس الوزراء، مشيرة إلى النجاحات التي تحققت للمرأة ولقضاياها والمتمثلة في إدراج القضايا النسوية ضمن خطة الحكومة، ووجود وحدات النوع الاجتماعي داخل جميع وزارات السلطة الوطنية، علاوة على تشكيل اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة.

من جهتها بنت رندا سنيورة المديرة التنفيذية للهيئة الأهمية الكبرى التي توليها الهيئة لإدماج قضايا النوع الاجتماعي والعنف ضد المرأة، وحقوق المرأة وحقوق الإنسان بشكل عام ضمن التشريعات والسياسات الوطنية بشكل مدروس وممنهج، وتساءلت سنيورة أين الخطوات العملية والتوجهات المحددة المتعلقة بالنوع الاجتماعي، التي يمكن أن تنعكس بشكل مدروس وترصد لها الموازنات اللازمة لكي تدمج في التوجهات السياساتية العامة، واصفة المبادرات التي خرجت لحماية حقوق المرأة بالهامة، إلا أنها لم تنعكس ولم تتبلور كإستراتيجية واضحة.

وبينت أهمية الاستمرار في عقد اللقاءات التي تتناول قضايا النوع الاجتماعي، موضحة ضرورة المتابعة المستمرة لرصد وتوثيق القضايا المتعلقة بالنوع الاجتماعي لكي تبقى مساءل حيوية كونها تمس جميع مناحي حياة المرأة.

وقدمت خديجة حسين الباحثة القانونية في الهيئة مداخلة حول جدية الالتزام الحكومي في حماية المرأة من العنف، مبينة أن توثيقات الهيئة تشير إلى ارتفاع وتيرة أقصى أنواع العنف الموجه للنساء الفلسطينيات ألا وهو انتهاك حقهن في الحياة على خلفية ما يسمى " بالشرف"، حيث تم قتل خمسة نساء منذ بداية العام الحالي. بمقارنة الجرائم المرتكبة هذا العام بالأعوام الماضية، قد رصدت الهيئة في العام 2009 تسعة جرائم قتل نساء وخلال العام 2008 تم ارتكاب جريمتين اثنتين، في حين تم ارتكاب 12 جريمة قتل خلال العام 2007، وتم ارتكاب أربعة عشرة جريمة خلال العام 2006، كما بلغ عدد الجرائم المرتكبة خلال العام 2005 عشرة جرائم.