الهيئة تعقد ورشة عمل حول القتل بادعاء الشرف

غزة-  أوصى المشاركون في ورشة عمل بعنوان " القتل على خلفية شرف" بضرورة براجعة القوانين المتعلقة بالعذر المخفف لارتكاب جرائم القتل على هذه الخلفية، وكذلك العمل على زيادة الوعي الديني لتحريم القتل وتجريم مقترفيه، وتكثيف البرامج الإعلامية التي تتصدى للظاهرة بشكل ممنهج يبتعد عن الوقتية في التعاطي مع الجريمة.

واشرف على عقد الورشة طالبات العلاقات العامة في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية ضمن مساق تخرجهن وذلك برعاية الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان" ديوان المظالم" في غزة.

وأدارت اللقاء الطالبة آلاء ألعفيفي التي أشارت إلى أن جريمة القتل على خلفية "شرف" ظاهرة تستحق الوقوف أمامها والتصدي لها، وانه ومن خلال متابعات الهيئة المستقلة فقد تم رصد قتل 35 مواطنة على خلفية شرف خلال العام 2009 وحتى فبراير 2010.

وفي مداخلتها أشارت المحامية صبحيه جمعة منسقة وحدة الشكاوى في الهيئة إلى إعلان الأمم المتحدة بشأن العنف المسلط على النساء لعام 1993، الذي تصدى لأنماط العنف المسلط على الجنس الأنثوي بدنياً أو جنسياً أو نفسياً.

ونوهت جمعة إلى أن عدم وجود عقوبة رادعة بخصوص جرائم الإيذاء في نصوص القوانين الوطنية ادى الى التمادي في ارتكاب مثل هذه الجرائم دون رادع، وذكرت بعض الإحصائيات التي أشارت إلى أن 75% من الاعتداءات الجنسية تتم من داخل الأسرة، وان الإيذاء الذي يطال المرأة يتم التكتم عليه، داعيةً إلى التصدي لها وفق معالجة قانونية تضمن الجزاء الرادع.

وبدورة أشار الشيخ الدكتور عماد حمتو إلى ضرورة نبذ جريمة القتل بذريعة الشرف والتصدي لها، مبيناً أن حفظ الحياة يقع ضمن الكليات الخمس الأساسية في الفقه الإسلامي، وان الإسلام حرم اخذ الناس بالشبهة، وصان كرامة المرأة وحقوقها، وان أقامة الحدود لا يقوم به إلا جهاز قضائي نزيه ومحايد يطبق عقوبات مقننة، داعياً إلى تضافر الجهود الحقوقية والدينية والإعلامية للتصدي للظاهرة.

وفي مداخلته قال الصحافي محسن الإفرنجي بأن مصطلح" القتل على خلفية شرف" يحمل دلائل إدانة منذ البداية للضحية وانه يجب تغيير هذا المصطلح إلى" القتل بادعاء أو بزعم الشرف" ونعى المعالجة الإعلامية السطحية للخبر دون إعمال مهارات الصحافة الاستقصائية أثناء المعالجة الإعلامية لهذه الجريمة.

وأضاف:" هناك تغطية موسمية وسطحية وغير متعمقة كما أن العديد من الصحافيين ينأون عن تغطية هذه الأخبار التي تتصف بالحساسية المجتمعية" ودعا إلى التعاطي الإعلامي المختلف مع هذه الظاهرة من خلال منهج صحافة العمق والاستقصاء.

وفي نهاية اللقاء قامت الطالبات المشاركات بتقديم عدد من الأسئلة والمداخلات التي عقب عليها المتحدثون في الورشة.