بالتعاون مع محافظة أريحا والأغوار الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تعقد ورشة عمل حول (عقوبة الإعدام بين الرفض والقبول)

أريحا/ نظمت أمس، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" مكتب الوسط وبالتعاون مع محافظة أريحا والأغوار ورشة عمل تحت عنوان (عقوبة الإعدام ما بين القبول والرفض). وشارك في الورشة التي عقدت في مقر المحافظة الدكتور صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، ومحافظ أريحا والأغوار كامل حميد، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني وعدد من المحامين والحقوقيين والمهتمين.

وفي مداخلته أكد د. عريقات موقفه الرافض والمناهض لعقوبة الإعدام، موضحاً أن غاية العقاب دائما هي الردع وليس الانتقام، وضرورة وضع قيمة الحياة فوق أي اعتبارات أخرى، مديناً تنفيذ عقوبة الإعدام في قطاع غزة دون مصادقة الرئيس واعتبارها جرائم قتل، مبيناً أن مصلحة الشعب الفلسطيني تتمثل في توجه كافة الجهود لمعركة التحرر والاستقلال والتخلص من الظلم، وعلى رأس هذه الجهود ضرورة الالتزام بمعايير حقوق الإنسان واعتبارها ركيزة للانطلاق في مختلف القضايا التي تهم المواطن الفلسطيني.

من جهته أكد حميد أهمية الدور الذي تلعبه الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في متابعة جميع الملفات المتعلقة بحقوق الإنسان، وحق الجميع في المشاركة في وضع السياسات العامة والذي يعتبر شكلاً من أشكال المشاركة في الحكم.
وبدوره قدم الدكتور كمال قبعة المستشار القانوني للمحافظة ورقة قانونية تحليلية استعرض فيها عقوبة الإعدام تاريخياً مروراً وصولاً إلى هذه العقوبة في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، كما تم الوقوف على عدد من المحددات الثقافية والدينية والاجتماعية التي تغذي فكرة القصاص والثأر، وضوابط إيقاع عقوبة الإعدام والاستثناءات الواردة عليها، فيما يتعلق بالنساء الحوامل، مؤكداً على أهمية طرح الموضوع للنقاش المعمق على كافة المستويات المجتمعية والسياسية لأخذ القرار باتجاه إلغاء العقوبة أو العمل على تقليصها.

وقدم المحامي موسى أبو دهيم مدير برنامج الضفة الغربية في الهيئة ورقة عمل استعراضا فيها بعض الإحصائيات المتعلقة بعقوبة الإعدام فلسطينياً، مبيناً محاذير تطبيق هذه العقوبة بالاستناد إلى منهج الدراسة القانوني المقارن، موضحاً الاختلاف في القوانين السارية المعمول بها في الأراضي الفلسطينية وعدم تحقق الردع العام ألجرمي على ضوء تنفيذها.

وقد ساهم العديد من المشاركين بمداخلات أغنت النقاش تراوحت ما بين القبول و الرفض لإيقاع عقوبة الإعدام، منها ما دعا إلى اتخاذ خطوات نحو إلغاء هذه العقوبة أو تقليصها عبر تعزيز سيادة القانون والإصلاح القضائي، واقتصار عقوبة الاعدام على الجرائم الأكثر خطورة، ومراجعة القوانين السارية المعمول بها، فيما بينت وجهات نظر أخرى مستندة إلى الشريعة الإسلامية والتقاليد والأعراف في حفظ النفس والمال و الأمن المجتمعي.

وكان المحامي علاء غنايم من الهيئة قد افتتح الورشة، مشيداً بالتعاون المستمر والمثمر مع محافظة اربحا والأغوار والعاملين فيها، مبيناً موقف الهيئة المناهض لعقوبة الإعدام وسعيها الحثيث لإلغائها، لما فيها من خرق لضمانات المحاكمة العادلة من جهة، والتزاماً من الهيئة منها بمنظومة حقوق الإنسان غير القابلة للتجزئة. كما شارك من الهيئة المحامية فدوى ذويب وليلى مرعي منسقة وحدة التوعية والتدريب.