الخليل - بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الهيئة تنظم لقاءً مفتوحاً بعنوان "واقع الحريات الصحفية والإعلامية في مناطق السلطة الفلسطينية"

الخليل - بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الهيئة تنظم لقاءً مفتوحاً بعنوان "واقع الحريات الصحفية والإعلامية في مناطق السلطة الفلسطينية"

 

نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بالتعاون مع وزارة الإعلام وقسم الإعلام في جامعة الخليل، ورشة عمل بعنوان "واقع الحريات الصحفية والإعلامية في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية"، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والنشر، الذي يصادف الثالث من أيار من كل عام. 

وهدف اللقاء إلى المساهمة في دعم الحريات الصحفية، ومساندة الصحفيين ووسائل الإعلام في فلسطين، وبحث آليات الحماية للصحفيين ووسائل الإعلام، وإبراز العلاقة الوثيقة والتبادلية بين الإعلام وحقوق الإنسان، والتركيز على دور وسائل الإعلام في نشر ثقافة حقوق الإنسان ودور منظمات حقوق الإنسان في الدفاع عن الحريات الصحفية. 

واستهل اللقاء بكلمة ترحيبية قدمها منسق قسم الإعلام في جامعة الخليل د. قيس أبو عياش، مستعرضاً مسيرة قسم الإعلام في الجامعة ومراحل تطوره، كما وقف الحضور دقيقة صمت وحداد لقراءة الفاتحة على أرواح الصحفيين الشهداء وشهداء فلسطين. 

وطالب مدير مديرية وزارة الإعلام إسماعيل جحشن، نقابة الصحافيين بحماية الصحفيين والدفاع عنهم وتغيير الهيكلية الموجود وإعادة صياغتها بهدف إنتاج الكلمة الحرة والتي تعتبر أساس وجوهر أي تطور ديمقراطي. 

من ناحيته أستعرض المحامي غاندي ربعي مدير مكتب الهيئة في جنوب الضفة الغربية دور الهيئة في حماية الحريات الصحفية والإعلامية، باعتبارها تقع ضمن الحقوق والحريات العامة مشيراً إلى حاجة المجتمع الفلسطيني  لصحافة حرة ومستقلة، لا تأبه بتداعيات ومقتضيات السياسة والسياسيين، وإنما يكون منطلقها أولاً وأخيراً حقوق المواطن ومساءلة المسئولين.

من جانبه تحدث نقيب الصحفيين نعيم الطوباسي حول الصحافة الفلسطينية في ضوء التشريعات والممارسات الفلسطينية، مشيداً بشجاعة الصحفي الفلسطيني ونقله للأحداث رغم مصاعب الاحتلال، مستعرضا حياة بعض الصحفيين الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم الصحفي وعلى رأسهم الشهيد الصحفي مازن دعنا والشهيد الصحفي ومازن الطميزي، وغيرهم من الشهداء الذين قضوا خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، ونوه إلى دور الصحفي في الانتقاد والجرأة والحيادية في نقل الخبر وعبر عن رفضه للصحافة المستوردة. 

أما ناصر اللحام رئيس تحرير وكالة معا الإخبارية فقد تحدث عن واقع الإعلام المحلي بين الواقع والمأمول، مؤكداً على أهمية حيادية الصحفيين ونقل الأخبار بشكل موضوعي دون تحيز مما يجعل الصحافة أكثر نقاء وحيادية. 

وتحدث ياسر علاونة الباحث في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان- ديوان المظالم- عن واقع الحريات الصحفية والإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في إطار الانتهاكات، مشيراً الى أن عام 2008 كان الأسوء في انتهاكات حريات الصحفيين في الأراضي الفلسطينية.  

وأشار منسق اللقاء الباحث في الهيئة إسلام التميمي إلى أن الاحتفال بهذا اليوم يأتي في سياق التأكيد على ما ورد وما جاء في التشريعات الوطنية، وما ورد في الإعلانات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى تذكير السلطة الوطنية الفلسطينية بالحاجة لاحترام التزاماتها والوفاء بتعهداتها تجاه حرية الصحافة، كما أن اللقاء ومناسبة عقده يعكس لدى الإعلاميين القضايا المتعلقة بحرية الصحافة وأخلاقيات المهنة، موضحاً أن اليوم العالمي لحرية الصحافة هو يوم لتقديم الدعم لوسائل الإعلام، والتي غالباً ما تكون هدفاً لتقييد ومنع حرية الصحافة، كما أنه يوم لإحياء ذكرى أولئك الصحفيين الذين قدموا حياتهم  ثمناً للحقيقة. 

وفي ختام اللقاء فتح باب النقاش أمام الإعلاميين والأكاديميين والمؤسسات الإعلامية والحقوقية التي حضرت اللقاء، ولطلبة قسم الإعلام حول محاور اللقاء وكيفية النهوض بواقع الحريات الصحفية والإعلامية في فلسطين.  

وقد خرج اللقاء بعدة توصيات من طلبة قسم العلام في جامعة الخليل كان أهمها: دعم وتبني خريجي قسم الإعلام، فتح باب النقابة للعضوية، وإخراج العمل الصحفي من دائرة التجاذبات السياسية والصراعات الحزبية.