غزة - (الحق في حرية الرأي والتعبير) عنوان ورشة عمل نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان

غزة-  أوصى اليوم، المشاركون  في  ورشة عمل نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بعنوان الحق في حرية الرأي والتعبير، بضرورة وقف الانتهاكات بحق الإعلاميين و تقديم مقترفيها إلى القضاء العادل، والى عدم استخدام وسائل الإعلام للتحريض المتبادل، وشدد المشاركون على ضرورة إعادة نشر وتوزيع الصحف في الضفة وغزة، والإفراج الفوري عن الصحافيين المعتقلين، وإجراء انتخابات في نقابة الصحافيين لتتمكن من أداء مهامها في الدفاع عن حقوقهم. 

افتتح الورشة المحامي صلاح عبد العاطي مدير مكتب الهيئة في غزة والشمال، مشيراً إلى أن  هدف الورشة، هو استعراض ابرز الانتهاكات التي تتعرض لها حرية الرأي والتعبير من خلال  ما رصده تقرير الهيئة الخاص بواقع الحريات الإعلامية، والتأكيد على أن هذا الحق  كركيزة ديمقراطية، هو صمام أمان في المجتمع الفلسطيني. 

وعزا الكاتب والصحافي طلال عوكل تدهور واقع الإعلام الفلسطيني إلى الواقع السياسي الفلسطيني، وانحراف بوصلة اهتمام الصحافيين من التركيز على التناقض مع الاحتلال، إلى تناقضات الوضع الداخلي، مشيرا إلى أن الإعلام الحزبي لا يتناقض مع الإعلام الوطني، وان المطلوب هو إعادة الاعتبار للصحافي الفلسطيني ودوره في إبراز الحقوق الوطنية الفلسطينية.  

من جانبه أشار الصحافي محسن الإفرنجي إلى أن فلسطين تقع في المرتبة الرابعة عشر وفق دراسة تتعلق بالحريات الصحافية في العالم، أعدتها منظمة مراسلون بلا حدود، وذكر بان المشكلة لا تقع على عاتق السياسيين فقط، بل والإعلاميين أيضا من خلال تغليب الخطاب ألفصائلي على حساب أصول العمل المهني والانحياز للحقيقة، وانتقد الإفرنجي الرصد الكمي للانتهاكات بحق الإعلاميين، داعيا إلى تقديم معالجات  مهنية وقانونية حقيقية لها، وإثارة نقاش مستفيض حول سبل مواجهتها.  

واستعرض المحامي جميل سرحان مدير برنامج قطاع غزة في الهيئة ثلاثة محاور، ناقش في الأول حرية الرأي والتعبير في المواثيق والتشريعات الوطنية والدولية، وتطرق خلال الثاني إلى ابرز انتهاكات الحريات الإعلامية التي رصدتها الهيئة، حيث أشار تقريرها إلى وقوع 45 انتهاك خلال العام 2008 بحق الصحافيين، منها اعتقال 32 صحافياً في الضفة الغربية، واعتقال 13 صحافياً في قطاع غزة، وأشار إلى وقوع 24 حالة اعتقال لصحافيين منذ بداية العام 2009، كما قدم سرحان في المحور الثالث  الآثار المترتبة على هذه الانتهاكات وما هو المطلوب تجاهها، داعيا الأجهزة الأمنية للاستجابة الفورية لقرار الرئيس أبو مازن بالإفراج عن كافة المعتقلين، ومن بينهم ستة صحافيين معتقلين لدى الأجهزة الأمنية، معتبراً المس بالصحافي بمثابة اعتداء على كامل المجتمع، ودعا سرحان الصحافيين في ذات الوقت إلى أن  ينأوا بأنفسهم عن التجاذبات السياسية.

وتبادل المشاركون خلال اللقاء الآراء والأفكار من اجل حماية الحق في  حرية الرأي والتعبير والحريات الإعلامية.