رام الله - "حقوق العمال ودور النقابات" عنوان لقاء مفتوح نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان

رام الله/ أوصى اليوم مشاركون في لقاء مفتوح نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" مكتب الوسط بعنوان "حقوق العمال ودور النقابات" في مقرها برام الله، بضرورة العمل على إقرار قانون التنظيم النقابي في فلسطين، داعين إلى ضرورة تنظيم نقاش موسع حول قانون العمل النقابي والضغط على الجهات المعنية من اجل إقرار القانون لنظم عمل النقابات في فلسطين. 

وافتتح اللقاء المحامي وليد الشيخ مدير مكتب الوسط في الهيئة، مشدداً على الآليات التي من شأنها العمل على إقرار قانون العمل النقابي، وتثبيت هذا الاستحقاق الذي من شأنه أن ينظم حياة شريحة كبيرة من أبناء شعبنا، مؤكداً أن الهيئة ستستمر في اتخاذ الخطوات التي من شأنها أن تساهم من إقرار هذا الاستحقاق وخروجه إلى حيز الوجود.



وطالب المشاركون في اللقاء المفتوح الذي أداره المحامي موسى أبو دهيم مدير برنامج الضفة الغربية في الهيئة، بمعالجة الأسباب التي تحول دون تطبيق قانون العمل، الأمر الذي ساهم بإيجاد حالة من الفوضى انعكست سلباً على واقع الحركة العمالية.

وأعرب أبو دهيم عن استعداد الهيئة لمتابعة تطورات قانون العمل، وتنظيم سلسلة لقاءات مع أقطاب العمل من أجل التوصل إلى صيغة تكون مقبولة، وتساهم بتعجيل إقراره لما في ذلك من مصلحة للحركة العمالية في فلسطين.  

واعتبر بلال ذوابة مدير عام علاقات العمل في وزارة العمل، بأن الوزارة  أنجزت ما عليها فيما يتعلق بالقانون، مشيراً إلى أن الإشكالية تكمن بقيادة الحركة النقابية التي لم تستطع تجاوز الإرث النضالي والانخراط بالعمل النقابي.

وهاجم ذوابة قيادات العمل النقابي محملاً إياهم المسؤولية عن الحالة التي وصلت إليها النقابات، مشيراً إلى أن تعدد المؤسسات التي تتحدث باسم العمل والعمال قد ساهم في إيجاد حراك حول هذا الموضوع، ولكنه في ذات الوقت ساهم بشكل لافت بإيجاد نوع من الفوضى، وتشتت الجهد ساهم في المحصلة بغياب المرجعية الحقيقية للعمال، مضيفاً أن هذا الوضع قد ساهم كذلك بالعمل على إعادة النظر والتفكير من جديد، بإعادة الأولويات وترتيبها على صعيد قيادات العمل النقابي.

وشدد على أن قانون العمل المطروح من قبل الوزارة هو مكتمل، ولا يحمل أي تعد على استقلالية النقابات أو الدور الفاعل لها، ولكن هناك إشكالية حقيقية لدى النقابات تتمثل بالأنظمة الداخلية وغياب تطبيق بنودها على ارض الواقع، خاصة فيما يتعلق باجتماعات الهيئات العامة، وكذلك الحال فيما يخص الميزانيات.

وكشف انه لدى الوزارة الآن حوالي 300 طلب من أجل إنشاء نقابات تتعلق بمهن ولكن على الأرض هناك غياب كامل لأثر هذه النقابات ولا تقدم أي شيء للعمال، مشيرا في هذا السياق إلى انه لا يمكن إصلاح النقابات وإنصاف العامل إلا من خلال قانون خاص بالعمل وتنظيمه.

وتقدم ذوابة باقتراح يرمي إلى مناقشة موضوع قانون العمل من خلال عقد جلسة موسعة ومفتوحة يشارك فيها كافة أطراف العمل النقابي حتى يتم الوصول إلى صيغة يشارك فيها الجميع وتسهم بخلق قانون عمل منصف. من جهته فقد أكد حسين فقهاء أمين سر اتحاد نقابات عمال فلسطين، على أن إقرار قانون العمال هو مطلب أساسي للحركة النقابية، التي تعمل منذ فترة طويلة مع أقطاب العمل على ذلك ولم يتم تمرير القانون، مشدداً على أن أهم المعيقات التي حالت دون ذلك هي عدم الوضوح في الفهم لدى الوزارات المتعاقبة لحاجة العمال ومطالبهم، لافتاً إلى أن مشروع القانون الموجود لدى الوزارة يتنافى بشكل صارخ مع حقوق الإنسان.

واعتبر أن خطوة تخصيص قضاة لحل النزاعات الخاصة بالعمل خطوة في الاتجاه الصحيح، وتساهم بتعزيز العلاقة ما بين النقابات والوزارة والعمال وأصحاب العمل، خاصة في ظل الظروف التي يعيشها العمال من بطالة وفقر، وغياب الأمن في العمل، ومحدودية فرص اختيار العمل الذي يريده الشخص.

وأضاف أن غياب تطبيق قانون العمل على الأرض مرده غياب دور المجلس التشريعي، وعدم فاعليته، إضافة إلى غياب المحاكم وعدم حلها للنزاعات العمالية بسبب الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني والتي لا تخفى على أحد.

وأكدت رشا عمارنة مستشارة الدائرة القانونية في وزارة العمل،  بأن الوزارة أودعت القانون لدى المجلس التشريعي منذ منتصف العام 2004 وحتى الآن لم يقر القانون وذلك بسبب ضغوطات كبيرة مورست على المجلس التشريعي، علما أنه تمت قراءته العامة في العام 2005.

وتطرقت إلى بعض الإشكاليات التي تعاني منها الحركة النقابية كغياب الموازنات، وعدم عقد الاجتماعات العامة، وغياب التمثيل الحقيقي للعمال في هذه النقابات، إضافة إلى انجرار النقابات خلف الانتماء السياسي ما خلق نوع من الفوضى والتناقض في عملها.