غزة - خلال ورشة عمل وسط مشاركة إعلامية وجماهيرية لافته...الهيئة تدعو إلى الإعلان عن أماكن الاحتجاز التابعة لجهاز الأمن الداخلي وتعويض ضحايا التعذيب

غزة 11/8/2009- دعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان"ديوان المظالم" خلال ورشة العمل التي عقدتها في مقرها في مدينة  غزة اليوم الثلاثاء، وسط  مشاركة إعلامية وجماهيرية لافته ، إلى تمكينها من زيارة المحتجزين لدى جهاز الأمن الداخلي، وطالبت بمحاسبة قيادة الجهاز لقيامة بجملة من الانتهاكات لحقوق المحتجزين التي كفلها القانون،ودعت الهيئة إلى الإعلان الفوري عن أماكن الاحتجاز التي ما زالت سرية، والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، كما شددت الهيئة على ضرورة تعويض ضحايا التعذيب وتأهليهم.

في كلمته، دعا المحامي جميل سرحان مدير برنامج الهيئة في قطاع غزة، إلى احترام الإجراءات القانونية لعملية احتجاز المواطنين، والى عدم قانونية عرض المدنيين على القضاء العسكري وفق قانون المحاكمات الثورية لعام 79 الصادر عن منظمة التحرير.

وفيما  يتعلق بقيام جهاز الأمن الداخلي باحتجاز مواطنين في أماكن سرية وآمنه بعد تدمير الاحتلال للمراكز الأمنية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، أشار سرحان إلى انه ووفق إفادات بعض المحتجزين المفرج عنهم، فان الأمن الداخلي استخدم بيت الرئيس أبو مازن كمكان للاحتجاز، متحدثاً عن افتتاح الأمن الداخلي لمقر جديد للاحتجاز يتكون من جناحين ويتكون من 3 غرف تسمى كل غرفة ب "الباص" تضم بعضها 70 محتجزاً، يتم استخدام أساليب تحقيق شديدة معهم، وإجبارهم على الجلوس على مقاعد صغيرة ضيقة ومؤلمة لفترات طويلة ، فيما لا تنزع عصبات الأعين عنهم طيلة فترة اعتقالهم، كما يتم استخدام موسيقى صاخبة، وأصوات مسجلة تدعو لقتل العلمانيين، مما يسبب انهياراً لدى المحتجز أثناء التحقيق معه ، معتبراً هذه الأساليب من  أشكال التعذيب التي يجرمها القانون ويجرم مقترفيها.


ودعا المحامي سرحان الحكومة في غزة إلى تحمل مسئولياتها أمام تجاوزات جهاز الأمن الداخلي الذي لم يسمح للهيئة -وفق اختصاصها الدستوري- بزيارة المحتجزين ومراكز التوقيف منذ ثمانية أشهر خلت.

وكان المحامي صلاح عبد العاطي قد افتتح الورشة ، مشيراً إلى اعتذار كل من  النائب يحيى العبادسة، ود. حسن الصيفي مراقب عام الداخلية في غزة و أبو عبد لافي مسئول النظم والمعلومات في جهاز الأمن الداخلي، عن المشاركة في هذه الورشة، داعياً إلى إنهاء ملف الانقسام السياسي. وقف انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة

وكانت الهيئة قد صدرت بياناً في وقت في وقت تطالب بتمكينها من زيارة المحتجزين، والتقت عدد من المسئولين في  الحكومة المقالة، طالبتهم  بضرورة العمل لإلزام الأجهزة الأمنية  باحترام حقوق النزلاء، وعدم تعريضهم للضرب والشبح ، وتوقف جهاز الأمن الداخلي عن احتجاز المواطنين لعدم تمتعه بصفة الضبطية القضائية، وضرورة توفير إجراءات المحاكمة العادلة للموقوفين، ودعت الهيئة إلى توفير الرعاية الطبية والعلاجية  للنزلاء، وتقديم الأطعمة والمشروبات المناسبة من حيث الكم والجودة، والسماح لمحاميهم وذويهم والمؤسسات الحقوقية بزيارتهم