رام الله - الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظم ورشة عمل حول دور مفتشي وزارة العمل في حماية الحقوق العمالية

رام الله/ أوصى اليوم خبراء ومختصون في نهاية ورشة عمل نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" حول دور مفتشي وزارة العمل في حماية الحقوق العمالية، بضرورة تعزيز توجهات وزارة العمل في إعمال تطبيق قانون العمل ومتابعته والرقابة عليه، زيادة عدد مفتشي العمل بدرجة كافية لتمكينهم من القيام بمهامهم، تطوير قدرات المفتشين عبر التدريب والتأهيل المناسبين، توفير الأدوات والمعدات الفنية اللازمة لقياس ملوثات بيئة العمل، التركيز على توعية العمال والعاملات بقانون العمل، ايلاء الاهتمام بأنواع الاستغلال النفسي والجنسي والجسدي داخل بيئة العمل، تعزيز دور وحدة النوع الاجتماعي لحماية حقوق العاملات والاهتمام بمتابعة شروط العمل.

وافتتحت الورشة الأستاذة رندا سنيورة المديرة التنفيذية للهيئة موضحة أن إحدى اهتمامات الهيئة تتمثل في حماية حقوق العاملين ومتابعة المعايير المعتمدة من قبل منظمة العمل الدولية، وتشجيع العامل على ممارسة حقه في تقديم الشكاوى إذا ما تم المساس بحقوقه.

وحضر الورشة يوسف زغلول ممثلاً عن وزارة العمل وممثلون عن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، الاتحاد العام لعمال فلسطين، اتحاد النقابات المستقلة وغيرها من المؤسسات والجهات ذات العلاقة بقضايا العمل والعمال.

وجاءت الورشة التي أدارها المحامي صلاح موسى مدير دائرة السياسات والتشريعات الوطنية، لعرض تقرير خاص أعدته الباحثة خديجة حسين نصر من الدائرة، بعنوان دور مفتشي وزارة العمل في حماية الحقوق العمالية. 

وبينت الباحثة أن هدف التقرير يتمثل في تسليط الضوء على السياسات والإجراءات التي تقوم بها وزارة العمل في سياق متابعة ومراقبة إعمال الحق في العمل، موضحة أن منهجية التقرير اتبعت البحث النوعي لتحقيق هدف التقرير، وذلك عبر القيام بإجراء عدد كافٍ من المقابلات مع مفتشي وزارة العمل، إدارة التفتيش وحماية العمل، عدد كافٍ من النقابيين، مراجعة الأدبيات" تقارير، وخطط" صادرة عن وزارة العمل، والإدارة العامة للتفتيش وحماية العمل.

كما قدمت الباحثة موجزاً حول التقرير الذي يستعرض بشكل مقتضب الاتفاقيات الدولية بخصوص التفتيش على العمل، حيث اعتبرت الاتفاقيات أن التفتيش على العمل يكتسب أهمية باعتبار لدوره الوقائي ابتداء، ثم دوره الرقابي لاحقا.

تضمنت الاتفاقيات مثل:81 والتوصيات المنبثقة عنها، والاتفاقية85، وظائف المفتشين، وصلاحياتهم، ودور الدولة في ضمان فعالية التفتيش عبر العديد من الإجراءات " عدد كافي من المفتشين والمفتشات، التأهيل والتدريب المناسب، إشراك خبراء تقنيين في عملية التفتيش، توفير الدعم اللوجستي للمفتشين، تعديل التشريعات المتعلقة واتخاذ الإجراءات والسياسات الرامية إلى تفعيل عملية التفتيش.

وتطرق التقرير إلى قانون العمل الذي "على الرغم من القانون الوطني لم يساوى مع ما ورد في المواثيق الدولية بخصوص المفتش، إلا انه وفي سياق الدراسة والبحث تبين أن القانون رغم الفجوة بينه وبين ما ورد في هذه الاتفاقيات يحقق جزء كبير من الهدف الذي وضع له التفتيش".

وتناول الباب الثامن من التقرير موضوع التفتيش من خلال: هيئة التفتيش، اختصاصات مفتش العمل، صلاحيات مفتشي العمل، حيث منح القانون هيئة التفتيش صلاحية الضابطة القضائية" مهام التحري والاستقصاء، جمع الاستدلالات، قبول الشكاوى، إجراء الكشف والمعاينة، وتتمثل صلاحياتهم في متابعة تطبيق تشريعات العمل، وخاصة: شروط وظروف العمل الواردة في القانون وتوعية العاملين وأصحاب العمل، إبلاغ الجهات المختصة بأوجه النقص.

من جهته تناول زغلول دور وزارة العمل بشكل عام والإدارة العامة للتفتيش الجهود المبذولة في هذا المجال، مستعرضاً واقع الإدارة العامة في التفتيش بكل شفافية ووضوح، حيث بين مدى حاجة الوزارة للمزيد من الموظفين المؤهلين القادرين على متابعة عملهم وتنفيذ مهامهم في الميدان بصورة مهنية علمية مدروسة.

وفي نهاية الورشة تم التأكيد على أن جميع التوصيات سيتم الأخذ بها وتضمينها للتقرير الذي سيتم متابعة ما جاء فيه لدى الجهات المعنية.