وزارة العمل والهيئة المستقلة لحقوق المواطن تشكلان لجنة لإعادة صياغة مسودة قانون النقابات

رام الله/ شكلت وزارة العمل والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" لجنة مشتركة بهدف إعادة صياغة مسودة قانون تنظيم النقابات الجديد،على أن تأخذ بعين الاعتبار  الملاحظات والمقترحات التي سجلها وأبداها النقابيون والحقوقيون وأصحاب الاختصاص.

وقد تم تشكيل هذه اللجنة خلال ورشة العمل التي عقدتها، أمس، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، في مقرها برام الله، حول مسودة القانون الجديد، حضرها كادر الوزارة وممثلين عن الاتحاد العام لعمال فلسطين والنقابات العمالية المختلفة، والمؤسسات القانونية وحقوقية وجمع من المهتمين وأصحاب الاختصاص. 

وتحدث في الورشة وزير العمل د. أحمد مجدلاني و الأستاذة رندا سنيورة المديرة التنفيذية للهيئة، والتي رحبت بالوزير وشكرته على تلبيته دعوة الهيئة مؤكدة أن الهدف من الورشة و إمعان النظر في بعض المسائل الواردة في مسودة قانون تنظيم النقابات ومناقشتها من قبل الحضور الذين يمثلون جميع الفئات والقطاعات ذات العلاقة. 

وأوضحت سنيورة بأن مشروع قانون تنظيم النقابات الجديد  بنسخته الأخيرة المعدلة من قبل وزارة العمل يعتبر تطوراً هاماً يتجاوب مع مطالب الفئة المستهدفة من هذا المشروع، كونه عالج مسالة وحدانية الحركة النقابية، ولم يشترطها أو يتطلبها، فتركها خيارا للنقابيين أنفسهم، ويعد هذا التطور أو التعديل مراعاة للمطالب العمالية واستجابة لما ورد في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وانسجاما مع ما ورد في القانون الأساسي المعدل 2003 الذي نص بموجب المادة 25 منه على " تنظم علاقات العمل بما يكفل العدالة للجميع ويوفر للعمال الرعاية والأمن والرعاية الصحية والاجتماعية ، وانطلاقا من أن " التنظيم النقابي حق ينظم القانون أحكامه". 

من جانبه أكد الوزير المجدلاني بأن مسودة قانون تنظيم النقابات الجديد يضمن التعددية النقابية، وأن الوزارة مصرة على هذا المبدأ، لأن تعدد النقابات يشكل انعكاسا حقيقيا لواقع التعددية الفكرية والثقافية والحزبية، في المجتمع الفلسطيني، وقال: علينا المحافظة على هذه التعددية في إطار قانوني منظم وليس بشكل فوضوي. 

وأثنى د. مجدلاني على دور الهيئة مثمناً الجهود التي تبذلها على صعيد تطوير مشاريع القوانين والتشريعات، متعهداً بإجراء المزيد من النقاشات حول مسودة القانون قبل وبعد عرضه على مجلس الوزراء بالقراءة الأولى، وذلك في إطار الحوار البناء بين أطراف الإنتاج الثلاثة، فدون شراكة جماعية حقيقية لا يمكن بناء الاقتصاد الفلسطيني، ولا يمكن بناء مؤسسات الدولة ، موضحاً بأن القانون الجديد "يحاول سد ثغرة تشريعية، خصوصا بعد إلغاء قانون تنظيم النقابات الأردني في العام 2008، وهو القانون الذي كان ساريا في الضفة، ما أدى إلى حالة من الإرباك والفوضى في العمل النقابي، وكذلك لتوحيد الإطار القانوني في هذا المجال، حيث ما زال القانون المصري رقم 331 لسنة 1954 نافذا في قطاع غزة. 

وأضاف: لا مبرر لهذا الفراغ، خصوصا إننا ذاهبون إلى الدولة الفلسطينية المستقلة، مشددا على إن القانون الجديد يغطي كافة النقابات المهنية والعمالية، بما فيها نقابة العاملين في الوظيفة العمومية، التي أنشئت قبل  3 سنوات في ظروف استثنائية.

وقال د. مجلاني إن نقاش مسودة القانون تكتسب أهمية استثنائية، لأهمية الموضوع أولا، وللظروف التي يعيشها شعبنا ثانيا، وصولا إلى قانون يخدم جميع الأطراف، ويمكن وزارة العمل من أداء مهمتها، مؤكدا إن الوزارة تقف على مسافة واحدة من كلا طرفي الإنتاج: العمال وأصحاب العمل، متعهدا بان لا تتدخل الحكومة في شؤون النقابات إلا بما يتيحه لها القانون. وأن لا تتدخل الحكومة في شؤون النقابات.

وكانت ورشة العمل التي نظمتها الهيئة قد شهدت نقاشات وإجابات على أسئلة واستفسارات الحضور.