المشاركون طالبوا بوضع استراتيجيات لحماية المياه، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تعقد ورشة عمل حول أزمة مياه الشرب في القطاع

طالب المشاركون خلال ورشة عقدتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان"ديوان المظالم" في مقرها في مدينة غزة صباح اليوم الثلاثاء، بالعمل على وضع الاستراتيجيات الكفيلة بتحسين استغلال الموارد المائية الشحيحة في قطاع غزة، وضمان سلامة الإجراءات المتعلقة باستغلال المياه، وضمان سلامة توزيعها. 

وشدد المشاركون على ضرورة  محاسبة الاحتلال الإسرائيلي الذي يقوم بسرقة المياه الجوفية لقطاع غزة . 

افتتح الورشة باحث الهيئة مصطفى إبراهيم موضحاً أن هدف عقد الورشة هو تسليط الضوء على أزمة مياه الشرب في قطاع غزة، وتلوثها وعدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي وتداعيات ذلك على صحة المواطنين، ومناقشة السبل الكفيلة للحد من هذه الأزمة. 

في مداخلته أشار المهندس بهاء الآغا مدير الإدارة العامة للتخطيط والمشاريع في سلطة جودة المياه إلى قضيتين رئيسيتين، تتعلق الأولى بدور سلطة جودة البيئة في إدارة المياه العادمة، والثانية تتعلق بالحفاظ على جودة مياه الشرب، مشيراً إلى أن  جذر المشكلة هو سياسي يتمثل في  ممارسات الاحتلال، وحالة الحصار وحدوث الانقسام وما نجم عنه من توقف للمشاريع التي  تتعلق بوضع حلول لمشكلة المياه في قطاع غزة. 

ودعا الأغا إلى وقف استنزاف المياه وترشيد الاستهلاك، وإعادة النظر في الخطط التنموية القديمة.  

وبدورة استعرض المهندس منذر شبلاق مدير عام مصلحة مياه الساحل واقع المياه وتوزيعه الجغرافي والتهديدات المتعلقة بمخزون المياه الجوفي في قطاع غزة ، مشيراً إلى انه تم "تأجيل"  كارثة مائية حقيقة كادت أن تحل بالقطاع خلال العام الماضي وذلك بفضل الجهود التي اتخذت لمواجهتها. 

وأشار شبلاق إلى أن قطاع غزة يستهلك 164 مليون لتر مكعب سنوياً من الماء، وان عدد الآبار التي تخضع للمراقبة هي محدودة فيما يوجد حوالى 4000 وصلة غير شرعية لاستهلاك المياه. 

وحذر شبلاق من خطورة النترات الموجودة في المياه على صحة الإنسان كمسبب رئيس لمرض السرطان، واستعرض شبلاق مشروعي تحليه المياه في جنوب وشمال قطاع غزة بتكلفة 85 مليون دولار.  

ومن ناحيته اشار  المهندس حمدان زيارة  مدير إدارة المياه والصرف الصحي في بلدية غزة إلى اعتماد قطاع غزة الكلي على المياه الجوفية والتي بدأت تتناقص بشكل حاد نتيجة الاستهلاك الذي يفوق الكمية التي توفرها مياه الامطار. 

وأوضح بان  تحويل الأراضي الزراعية إلى مناطق عمرانية سكنية، حال دون احتقان الأرض بمخزون كمي ونوعي من المياه، بالإضافة إلى جرائم الاحتلال وسرقته لمياه القطاع من خلال مصائد المياه المنتشرة على طول الخط الحدودي لقطاع غزة. 

وبدورة استعرض المحامي صلاح عبد العاطي مدير مكتب غزة والشمال في الهيئة، إلى انتهاك سلطات الاحتلال للقانون الدولي الإنساني  ولاتفاقية اتفاقية جنيف الرابعة و لنصوص المادة 56 و59 من برتوكولها الإضافي الأول.  

وأكد على أهمية تمتع المواطنين وفق المواثيق والأعراف الدولية والتشريعات الوطنية للحق في الحصول على المياه وفي مستوى معيشي لائق. 

ونوه عبد العاطي خلال الورشة التي شهدت نقاشاً واسعاً من طرف المشار كين، إلى ضرورة قيام الجهات المسئولة بضمان عدم حدوث تمييز في الحصول على المياه، وتفعيل قانون البيئة الفلسطينية.