بالتعاون مع الخدمات الطبية العسكرية الهيئة تنظم ورشة عمل حول مناهضة التعذيب

الخليل/ عقدت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم" ورشة عمل حول اتفاقية مناهضة التعذيب بمشاركة مجموعة من الأطباء العاملين في الخدمات الطبية العسكرية، وأطباء عاملين في جهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة المشرفين طبياً على مراكز التوقيف والاحتجاز.

وهدفت الورشة التي عقدت بمكتب جنوب الضفة الغربية في الخليل، إلى تعزيز الإجراءات الوقائية تجاه منع التعذيب ومناهضته، انسجاماً مع اتفاقية مناهضة التعذيب وتعزيزاً للشراكة مع الخدمات الطبية العسكرية ودورها الفاعل في حماية حقوق الإنسان.

وتحدث الدكتور خالد العوري مدير إدارة الرعاية الأولية في السجون عن الخدمات الطبية العسكرية من حيث النشأة والتطور والدور الذي تقوم به وتحديداً في الجانب المتعلق بالإشراف على السجناء والمعتقلين داخل السجون، وأكد العوري أن الخدمات الطبية العسكرية تمثل جسم محايد يقوم على تقديم الرعاية الطبية الأولية للسجناء بغض النظر عن طبيعة الجرائم أو أسباب اعتقالهم ومؤكداً على عدم مشاركة الأطباء بأي شكل من الأشكال بعمليات التحقيق أو الاعتقال، وأشار إلى سعي الخدمات الطبية إلى ضرورة بناء برتكول تشغيل لمراكز الإصلاح وتوحيد الاجراءات الطبية في عمل الخدمات الطبية العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

وقدم الدكتور جمال عمايرة مدير الخدمات الطبية في سجن الظاهرية وصفاً عن واقع الخدمات الطبية العسكرية في السجون، وتحديداً سجن الظاهرية حيث أكد أن هناك متابعة دائمة ومستمرة للنزلاء في السجون وتعمل الخدمات الطبية على توفير الأدوية بشكل دائم ودون انقطاع. وأوضح الدكتور ماهر خلف قيام الخدمات الطبية بإجراء الفحص الطبي الأولي قبل أن تتم عملية الاحتجاز، مؤكداً على استقلالية الفحص الطبي للخدمات الطبية العسكرية دون تدخل أي طرف من الأطراف في عملنا .

وقدم الحقوقي إسلام التميمي مدير دائرة التدريب والتوعية في الهيئة تعريفاً عن دور الهيئة المستقلة في حماية حقوق الإنسان، والمرجعية القانونية التي تعمل من خلالها الهيئة على مراقبة التشريعات القانونية ومدى مطابقتها للمعايير والمواثيق الدولية، والزيارات التي تنفذها للسجون ومراكز التوقيف والاحتجاز لما لها من دور فعال في منع التعذيب، كالزيارات الدورية والزيارات الاستثنائية المتعلقة بوجود حالات تعذيب أو اضراب عن الطعام أو وجود وفيات، والزيارات. علاوة على تلقي الهيئة الشكاوي ومتابعتها مع الجهات المختصة.

كما تناول التميمي أهم بنود اتفاقية مناهضة التعذيب والاستحقاقات المطلوبة من السلطة الفلسطينية في أعقاب توقيع دولة فلسطين على مجموعة من الاتفاقيات الدولية، وأهمها اتفاقية مناهضة التعذيب وما يترتب على ذلك من تعديلات وتدابيير تشريعية وإدارية وقضائية لمنع التعذيب، مستعرضاً بورتوكول إسطنبول بشأن التقصي الفعال بشأن التعذيب. علاوة على موضوع المسؤولية الطبية ودور العاملين في الخدمات الطبية في منع التعذيب والوقاية منه من خلال الفحوص الطبية الأولية والدورية للسجناء والموقوفين وتأتي هذه الورشة التي نسقها علاء غيث الباحث الميداني في مكتب جنوب الضفة، ضمن خطة الهيئة في التوعية والتثقيف بأليات منع العذيب ومناهضته.