لمناقشة حيثيات ومخاوف إنشاء مصنع للاسمنت على أراضي القرية.. الهيئة المستقلة تنظم زيارة لقرية عرب الرشايدة

بيت لحم/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان زيارة لقرية عرب الرشايدة الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة بيت لحم، للاضطلاع على حيثيات إنشاء مصنع للاسمنت على أراضي القرية، ومناقشة مخاوف المواطنين واعتراضاتهم، وكذلك الأضرار والآثار البيئية والصحية والإنسانية المترتبة على إنشاء المصنع.

ضم وفد الهيئة الزائر الدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة، والأستاذ موسى أبو دهيم، , وكلاً من المحامين فريد الأطرش، وعلاء غنايم، ووفاء أبو عرقوب، الذين استهلوا هذه الزيارة بلقاء مدير مركز أريج للدراسات والبحوث التطبيقية الدكتور جاد اسحق، الذي أوصى بدوره بضرورة وجود لجنة بيئية مستقلة محايدة تقوم بعمل تدقيق بيئي للآثار الناتجة عن إنشاء المصنع وفي حال كان تقييمها سلبياً، لابد أن يؤخذ بما يصدر عنها من توصيات، كما طالب بعمل دراسة (EIA) من قبل سلطة المياه من أجل تقييم آثار إنشاء المصنع على القرية .

من جانبه أكد الدويك أن الهيئة سوف تتابع القضية مع كافة الاطراف، وأنها على استعداد للاجتماع مع كافة الاطراف لمناقشة القضية ضمن اطار المسؤولية الوطنية وضمان حقوق المواطنين وعدم الحاق الضرر بهم. مشدداً على ضرورة وجود دراسة بيئية مستقلة للمشروع، والاستجابة لمطالب المواطنين، ورفضه للحلول الامنية.

واجتمع وفد الهيئة باللجنة الشعبية في القرية، والتقى عدداً من الوجهاء، وأفادوا بأنهم لم يتلقوا أي أوراق رسمية تفيد بإنشاء المصنع، وأوضحوا مخاوفهم من هذا المشروع لأنه سيعمل على مصادرة أراضي من الأراضي المملوكة لهم والمخصصة للمراعي، وقد يؤثر على الآبار الموجودة في القرية، ويشكل ضرراً بيئياً وصحياً على سكان المنطقة نظراً لقربه الشديد من مناطق سكناهم، كما أن وجوده سوف يؤدي إلى طمر المقبرة الموجودة بالقرب من المنطقة المحددة لانشائه.

كما شملت الزيارة لقاء محافظ بيت لحم السيد جبرين البكري، من أجل نقل مطالب أهل عرب الرشايدة، حيث أفاد أن شركة سند توجهت إلى المحافظة وأطلعتهم على المشروع، وتم تشكيل لجنة من المجتمع المحلي لمناقشة ما جاء فيه، وفي حال تبين وجود ضرر بيئي على صحة المواطنين لن يقبل بإقامة المشروع، وتعهد بالحفاظ على الأملاك الخاصة والحفاظ على الصحة والبيئة لأهالي القرية. وتم الاتفاق على تنظيم لقاء مفتوح يجمع كل الأطراف المعنية: المحافظة، شركة سند، الحكم المحلي، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وجهاء عرب الرشايدة، من اجل توضيح الأمور والاتفاق على حل يرضي جميع الأطراف.