بالتعاون مع مركز حريات الهيئة المستقلة تنظم لقاءً خاصاً حول الالتزامات الناشئة عن انضمام دولة فلسطين لاتفاقية مناهضة التعذيب بين الواقع والت

البيرة/ نظمت اليوم، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ديوان المظالم وبالتعاون مع مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" لقاءً خاصاً بعنوان (الالتزامات الناشئة عن انضمام دولة فلسطين لاتفاقية مناهضة التعذيب بين الواقع والتطبيق)، بحضور مهتمين وحقوقيين ورجال قانون وممثلين عن مؤسسات رسمية مدنية وأمنية.

وتحدث في اللقاء الذي عقد في قاعة بلدية البيرة الدكتور عمار الدويك المدير العام للهيئة، والأستاذ تيسير الزبري رئيس مجلس إدارة مركز حريات، علاوة على أوراق تقدم بها السيد أحمد حنون رئيس نيابة رام الله، والأستاذ حلمي الأعرج مدير مركز حريات، والأستاذ عصام عاروري ممثلاً لمجلس منظمات حقوق الإنسان، والأستاذ خضر رصرص ممثلاً لائتلاف مناهضة التعذيب والأستاذ فهد شبانة ممثلاً لنقابة المحامين.

 

وبين الدويك أن جريمة التعذيب هي جريمة محرمة في المواثيق الدولية، لما لها من آثار سلبية على المستويات الشخصية والعائلية والمجتمع ككل، وبين أن حالات التعذيب التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال ضمن سياسة ممنهجة نبين مدى السياسة القمعية التي تنتهجها سلطات الاحتلال بهدف كسر إرادة الأسرة الفلسطينيين، وسلب إرادتهم.

وعلى الصعيد الداخلي بين الدويك أنه ومن خلال متابعات الهيئة وزياراتها لمراكز التوقيف والاحتجاز التابعة للأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، تسجل تفاوتاً في مدى حدوث حالات التعذيب، مشيراً إلى الايجابيات التي طرأت على واقع التعذيب لدى الأجهزة الأمنية كون رؤساء ومدراء هذه الأجهزة يتجاوبون مع ملاحظات الهيئة ومطالباتها في تحسين أوضاع مراكز التوقيف والاعتقال، علاوة على وجود إرادة سياسية لدى السيد الرئيس ورئيس الوزراء الذين أكدوا على تحريم وتجريم التعذيب. وفي هذا السياق دعا الدويك إلى ضرورة توقيع دولة فلسطين على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب. مشدداً على ضرورة مواءمة التشريعات والقوانين الفلسطينية مع اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادقت عليها دولة فلسطين.

وأشار الدويك إلى أن الهيئة ستعمل خلال زياراتها لمراكز التوقيف والاحتجاز على مرافقة أطباء متخصصين للكشف عن الموقوفين والتحقق من مدى ادعاءات التعذيب التي تتلقاها الهيئة عبر الشكاوى والزيارات الميدانية،

وتحدث الزبري عن جهود مركز حريات في العمل مع الجهات ذات العلاقة والأجهزة الأمنية للحد من التعذيب، مبيناً المجالات التي عمل المركز فيها للحد من التعذيب كزيارة مراكز الاحتجاز والتوقيف، داعياً إلى وجود إرادة سياسية واضحة للحد من التعذيب.

وخلال الجلسة الأولى قدم النائب حنون ورقة تحت عنوان دور النيابة في المساءلة والمراقبة والوقاية من التعذيب، بين فيها الدور الذي تقوم به النيابة ضمن سياسة العدالة الجنائية بما يضمن تطبيق القانون وتطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان. الضمانات القانونية في قانون الاجراءات الجزائية للحماية من التعذيب، عنوان الورقة التي تقدم بها الأستاذ شبانة.

وقدم الأستاذ رصرص خلال الجلسة الثانية ورقة بعنوان التعذيب وأثره النفسي والاجتماعي على الفرد والمجتمع، مبيناً الآثار السلبية التصرفات الناتجة عن الشخص الذي يتعرض للتعذيب ومدى تأثير هذه التصرفات على الشخص نفسه والبيئة المحيطة والأسرة والمجتمع ككل.

وقدم الأستاذ عاروري ورقة بعنوان دور مؤسسات المجتمع المدني في التصدي للتعذيب، مشراً إلى واقع التعذيب في الأراضي الفلسطينية وتأثيراته السلبية على ممارس التعذيب والشخص الممارس بحقه التعذيب على حدٍ سواء. مبيناً دور مؤسسات المجتمع المدني الحقوقية في التصدي والوقاية من التعذيب.

فيما تناولت ورقة الأستاذ الأعرج تبعات انضمام دولة فلسطين لاتفاقية مناهضة التعذيب،  وشدد على ضرورة تفعيل دور ائتلاف مناهضة التعذيب على مختلف المستويات التشريعية والميدانية من خلال العمل مع الأجهزة الأمنية وصناع القرار للحد والوقاية من التعذيب وآثاره السلبية على المجتمع.