الهيئة ووزارة الأوقاف في قطاع غزة تؤكدان على أهمية تعزيز قيم التسامح وتقبل الآخر

غزة/ أكدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة ، للوقوف على أهمية نبذ خطاب الكراهية والتصدي له وأهمية دور الوزارة وأئمة المساجد والوعاظ في هذا المجال، كون خطاب الكراهية يمس بقواعد التعايش السلمي وبثقافة وروح السلام والتسامح، ويشكل خطراً على حقوق الإنسان. كما تمت مناقشة تصاعد وتيرة خطاب الكراهية والتحريض على العنف الذي وصل إلى حد القتل على خلفية المعتقد.

وعبرت الهيئة عن قلقها من تصاعد وتيرة خطاب الكراهية والتحريض على العنف، خاصة خلال الفترة الأخيرة، وتحديداً عبر مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة التأثر بالمتغيرات السياسية وتقلبات الصراع الدائر في بعض الأقطار العربية المجاورة وانعكاساتها على الواقع الفلسطيني. مؤكدة أن استمرار الخطاب على هذه الشاكلة والتقاعس عن مواجهته قد يفضي إلى وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان تخشى الهيئة أن ترقي إلى مستوى المساس بالحق في الحياة أو بسلامة الجسد، وما قد يتبعه من مساس بسلامة النسيج المجتمعي ووحدته.

وأكدت الوزارة أن نهجها يقوم على الخطاب الوسطي المعتدل، المنسجم مع مبادئ حقوق الإنسان، عبر دعوته إلى احترام الإنسان وقيمة حقه في الحياة، واحترام الآخر وعدم تكفيره في حالة الاختلاف بالرأي، مشددة على أن توجيهاتها للأئمة وخطباء المساجد يأتي في الإطار التطبيقي لهذا النهج، الذي يرفض الخطبة السياسية التي تدعم المصالح الحزبية على حساب الانتماء المجتمعي والوطني.

وشددت الوزارة على أن الخطاب الديني في مجتمعنا لا يدعو للعنف والكراهية والتكفير، وذلك من منطلق القيم المتأصلة في مجتمعنا غير المبنية على الطائفية، وهناك بعض الحالات التي قد تخرج عن هذا السياق وتحتاج لمعالجة لكنها لا تصل إلى حد التكفير، وإنما مبعثها الصراع السياسي الداخلي.

ويأتي اهتمام الهيئة الحثيث بهذا الشأن، انطلاقاً من دورها الدستوري في تقديم النصح والمشورة في قضايا حقوق الإنسان من خلال آليات عملها في التوعية والتثقيف، والحث على اتخاذ التدابير القانونية والقضائية بحق من يحرض على العنف، أو يروج لخطاب الكراهية بصفتها أفعالاً تؤسس لوقوع انتهاكات جسيمة بحقوق الإنسان. وحرصاً منها على حماية الحقوق والحريات، التي تشمل حرية الرأي والتعبير المكفولة بالقانون.