الهيئة تطالب وزارة الاقتصاد في غزة الرجوع عن قرارها فرض رسوم جديدة على مواد البناء

 

غزة/ طالب اختصاصيون اقتصاديون وحقوقيون وتجار ومهتمون بالشأن الاقتصادي وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة التراجع عن قرارها المتمثل بفرض رسوم جديدة على مواد البناء الواردة إلى القطاع، كون هذا القرار يزيد من الأعباء الاقتصادية والتجارية على قطاعات الأعمال ويؤدي لتداعيات تلحق ضرراً لا يقتصر على التجار والمقاولين والصناعات الانشائية فقط، بل يطال المواطنين ويحملهم أعباء إضافية ويعيق عملية إعادة الإعمار.

 ووجه المشاركون  في لقاء خاص نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" انتقاداتهم للقرار الذي اتخذته الوزارة دون مشاركتهم في التبعات الاقتصادية والتجارية المترتبة عليه، وما يحمله من أعباء تضاف إلى ما هو مفروض بالأساس على مختلف القطاعات الاقتصادية، كما طالب المشاركون في اللقاء حكومة الوفاق الوطني بتحمل مسؤولياتها القانونية في قطاع غزة.

وأوضحت الهيئة خلال الاجتماع  أن فرض هذه الرسوم يُعد انتهاكاً ومخالفة للقوانين الفلسطينية، ويحظر على أي جهة أن تقوم بأية إجراءات تنتهك القواعد الدستورية والقانونية سواء عند فرض الرسم أو الاعفاء منه، وذلك استناداً للقاعدة الدستورية التي تنص على أنه لا ضريبة ولا رسم إلا بقانون. كما بينت الهيئة أن فرض رسوم على مواد البناء سيؤدي إلى زيادة أعباء المواطنين في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبطء في عملية إعادة إعمار القطاع، خاصة أن هذه الرسوم تفرض على سلع أساسية مرتبطة بإعادة الإعمار.

ودعت الهيئة لهذا اللقاء الخاص في إطار دورها في متابعة ورصد السياسات والقرارات الحكومية لضمان انسجامها مع أحكام القانون الأساسي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وكانت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة قد أصدرت بتاريخ 31/1/2017، قراراً يقضي بإلزام تجار مواد البناء ومستورديها، بضرورة الحصول على إذن استيراد مسبق قبل إدخال بضائعهم إلى قطاع غزة، وتحصيل رسوم على مواد البناء (الإسمنت والحديد والحصمة)، والذي تمت المباشرة بتنفيذه بداية شباط الجاري وجباية رسوم إضافية من تجار الحديد والحصمة تُفدر بـ (10)  شيكل مقابل كل طن من الحديد، و(3) شيكل لكل طن من الحصمة التي يتم توريدهما عبر معبر كرم أبو سالم.