خلال ورشة نفذتها الهيئة بالتعاون مع وزارة الأسرى في غزة تطلعات لنتائج إيجابية تحققها المصالحة على صعيد ملف الأسرى

 

 

غزة/ أوصى حقوقيون، ومختصون بشئون الأسرى، وأهالي أسرى بضرورة بذل أقصى الجهود للضغط على الاحتلال للتوقف عن انتهاكاته بحق الأسرى في السجون، آملين أن تكلل الجهود الرامية للمصالحة الفلسطينية بالنجاح، لتؤثر بالإيجاب على قضية الأسرى العادلة التي تستلزم توحد الجهود.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نفذتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بالتعاون مع وزارة شؤون الأسرى والمحررين في قطاع غزة، لتسليط الضوء على الانتهاكات المتعلقة بمنع سلطات الاحتلال الاسرائيلي اهالي الاسرى من قطاع غزة من زيارة أبنائهم في سجونه.

تحدث صابر أبو كرش مدير عام وزارة الأسرى والمحررين عن كم من الانتهاكات المنظمة التي يقترفها الاحتلال بحق الأسرى وذويهم حالة الأسرى وذويهم، واعتبرها حالة من الضغط يمارسها الاحتلال على الشعب الفلسطيني لتحرير المختطفين الذين يدعي أنهم بحوزة المقاومة.

وتساءل أبو كرش عن دور مراكز حقوق الإنسان العاملة في فلسطين، مؤكداً ضرورة أن تتضمن التقارير السنوية لهذه المؤسسات الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيين داخل السجون ومتابعة هذا الملف بشكل أكثر جدية خاصة مع جهود المصالحة الفلسطينية حالياً.

من جانبه تطرق جواد عويضة ممثل أهالي الأسرى إلى أشكال المعاناة التي تترتب على منع الأهالي من زيارة أبنائهم دون سبب واضح مما يتسبب بحالة نفسية سيئة للأسرى وذويهم وخاصة المرضى منهم، مشيراً إلى أن الزيارة رحلة عذاب تفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية. داعياً  إلى بذل أقصى جهد ممكن من المؤسسات العاملة في فلسطين وفي مقدمتها المؤسسات الحقوقية للتنسيق مع الجهات الدولية لنقل معاناة الأسرى، وممارسة الضغط الدولي على الاحتلال، لأن جهود الضغط المحلية لا تكفي .

وأكد المحامي جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة لقطاع غزة على أن قضية الأسرى هي قضية وطنية حقوقية، وأن الشعب الفلسطيني يتعرض لشتى أشكال الانتهاكات، والاعتقال والحرمان من الحرية أكثرها إيلاماً، لأن الأسير يتعرض لانتهاكات جسيمة في سجون الاحتلال، تمتد لمحاكمات تخالف كل المعايير والقوانين الدولية. وأوضح أن الاحتجاز لدى الاحتلال مسألة طبيعية في ظل النضال، لكن هناك مهمة وطنية للإفراج عنهم، وجهد المقاومة يتفق مع القانون الدولي وقواعد النضال المشروع.

وأضاف سرحان أن اتفاقيات حقوق الإنسان تؤكد على ضرورة تمكين المعتقلين من الاتصال بالعالم الخارجي، وأن تحديد الفئة التي يسمح لها بزيارة الأسرى يعد انتهاكاً، وهو باب من أبواب المنع، وأشار إلى أن الأسباب الأمنية التي يتذرع بها الاحتلال لمنع الزيارات لا تستند لمعايير ومن خلالها يتم التلاعب في مشاعر الأسرى وذويهم وحقوقهم.

وتأتي هذه الورشة في سياق اهتمام الهيئة المستقلة بالقضايا الوطنية وفي مقدمتها ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من انتهاكات تخالف اتفاقية جنيف الرابعة التي كفلت للأسير الكثير من الحقوق التي تضمن تمتعه بالكرامة منذ اللحظة الأولى للاعتقال وصولا للتحقيق والاحتجاز، وترفض أشكال الانتهاك كافة التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي.