نظمتها الهيئة المستقلة بالشراكة مع وزارة العدل دورة تدريبية حول الرقابة على أماكن الاحتجاز

 

نظمتها الهيئة المستقلة بالشراكة مع وزارة العدل

دورة تدريبية حول الرقابة على أماكن الاحتجاز

رام الله/ اختتمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" ووزارة العدل دورة تدريبية حول الرقابة على أماكن الاحتجاز، والتي استمرت على مدار خمسة أيام تركزت مواضيع التدريب فيها على المعايير الدولية المتصلة بعملية الاحتجاز والرقابة عليها، وأدوات الرقابة على المستويين الدولي والوطني، كما تركز على النهج الأمثل المتبع في إدارة مراكز الاحتجاز بما يضمن احترام حقوق وكرامة النزلاء.

وهدفت الدورة التدريبية التي استهدفت 19 مشاركة ومشارك من طاقم وزارة العدل، إلى تمكين المشاركين/ات من مهارات أخذ الإفادات وتعبئة النماذج التوثيقية اللازمة وتلقي الشكاوى، وإكساب المهارات اللازمة لإعداد تقارير الزيارات، والتعرف على المعايير الدولية والوطنية المتعلقة بالرقابة على أماكن الاحتجاز.

 وفي اليوم التدريبي الأول قدم المحامي وليد الشيخ مدير مكتب الوسط في الهيئة المستقلة الجلسة الأولى بعنوان مبادئ أساسية في حقوق الإنسان، تناول فيها موضوعات الحق في الحياة والسلامة الجسدية والكرامة الإنسانية والمساواة وعدم التمييز. وقدم الحقوقي إسلام التميمي مدير دائرة التدريب والتوعية والمناصرة في الهيئة الجلسة الثانية وتناول فيها المعايير الدولية المتصلة بعملية الاحتجاز والرقابة عليها من حيث أهميتها ومصادرها القانونية وآليات حماية حقوق الإنسان. وقدم المحامي موسى أبو دهيم مدير دائرة التحقيقات والشكاوى في الهيئة عرضاً تعريفياً بالبروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وخصوصاً بعد توقيع دولة فلسطين على البروتكول الاختياري والالتزامات المترتبة على ذلك.

أما اليوم الثاني فقد استعرض المقدم حاتم عجاج من الإدارة العامة لمراكز الإصلاح والتأهيل في جلسة تدريبية القوانين المنظمة لعمل مراكز الإصلاح والـتأهيل، وحقوق النزلاء والإجراءات والتدابير المتعلقة بإدارة مراكز الاصلاح والتأهيل، وكيفية التعامل مع الجهات الرقابية، وكيفية التعامل مع حالات الاضراب عن الطعام وحالات الوفاة والحالات الخاصة (المرضى والمرضى النفسيين، والأمراض المعدية، وكبار السن، الأطفال، النساء، الأشخاص ذوي الإعاقة) وتصنيف النزلاء.

وخلال اليوم الرابع، قدم المحامي سامي جبارين منسق وحدة الشكاوى في الهيئة عرضاً تدريبياً حول آليات الرقابة على مراكز الاحتجاز من حيث، الجهات التي تنفذ الزيارات والإطار القانوني المنظم لها، وطبيعة التدخل وإجراءات الزيارات وطبيعة أخذ الإفادات والرصد والتوثيق وقواعد سلوك القائمين، مقدماً الهيئة المستقلة بصفتها مؤسسة رسمية نموذجاً لتنفذ مثل هذه الزيارات.

ونفذ المتدربون خلال اليوم الرابع تمريناً عملياً من خلال زيارات ميدانية تطبيقية، لمركز إصلاح وتأهيل أريحا للرجال، وزيارة قسم النساء في مركز إصلاح وتأهيل أريحا، وزيارة مركز إصلاح وتأهيل رام الله- بيتونيا، بهدف ربط الإطار النظري بالواقع العملي لفريق وزارة العدل. وفي اليوم الختامي تم تقديم العروض الخاصة بالزيارات ونتائجها وأبرز الملاحظات على السجون. وقال التميمي لقد تم اعتماد مجموعة متنوعة من المنهجيات التدريبية لإشراك المشاركين وتشجيعهم على التفكير في كيفية مطابقة محتوى التدريب مع الوضع الخاص لاحتياجات وعمل وزارة العدل، كتمارين مجموعات العمل ولعب الأدوار، وحالات دراسية، والعصف الذهني، وعرض أفلام وثائقية، والزيارات الميدانية لمراكز الاصلاح والتأهيل، مبيناً أن هذه الدورة تم تصميمها بناء على استمارة تحديد الاحتياجات من قبل العاملين في وزارة العدل.

وخلال التخريج وتسليم الشهادات تقدم الأستاذ سامر الشرقاوي المشرف العام على وحدة حقوق الإنسان في وزارة العدل بالشكر للهيئة المستقلة وادارة مراكز الإصلاح والتأهيل لدورهم الفاعل في بناء القدرات للفريق العامل في الوزارة، مؤكداً على ضرورة التعاون المستمر مع الهيئة كشريك استراتيجي نحو تطوير واقع حقوق الإنسان في فلسطين، فيما قدم الأستاذ عبد الناصر ضراغمة الوكيل المساعد في وزارة العدل درع تقدير للهيئة المستقلة وإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل على جهودهم لنجاح التدريب.

وعبر المشاركون في التدريب عن أهمية الدورة التدريبية، الأستاذ تامر فرادنة قال إن هذا التدريب ساهم في اكتساب مهارات ومعرفة في كيفية الرقابة على السجون لدى المشاركين بشكل فعلي، خاصة من خلال التدريب العملي الذي قدمه طاقم الهيئة في الزيارة، وكسر حاجز الخوف من التعامل مع المحتجزين، كما عبرت المتدربة أنصار منصور عن أهمية الدورة في تغير المفاهيم لدى المشاركات والمشاركين في قضايا حقوق الإنسان، معتبرة أن التدريب سوف ينعكس بشكل مباشر في العمل.

10/2/2018