الهيئة المستقلة لحقوق الانسان تحيي اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية

الهيئة المستقلة لحقوق الانسان

تحيي اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية

القدس/ أحيت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية بالتعاون مع نادي حقوق الإنسان في جامعة القدس وبرعاية عمادة شؤون الطلبة وكلية الحقوق في الجامعة، وشهد اللقاء تفاعلاً ملحوظاً واهتماماً كبيراً من قبل الطلبة.

وأكدت الأستاذة نجاح دقماق نائب عميد كلية الحقوق في الجامعة على عمق العلاقة مع الهيئة، ودورها الفاعل في حماية حقوق الإنسان في فلسطين، داعية الى ضرورة التفاعل ما بين الطلبة ومؤسسات المجتمع المدني من أجل بناء قدرات وتطوير مهارات طلبة كلية الحقوق، وبينت أن تحقيق العدالة الاجتماعية ينعكس بالضرورة على الفرد والمجتمع ويساهم بشكل كبير في تعزيز منظومة حقوق الإنسان والمواطنة وسيادة القانون.                 

وقدم الطالب مهند العواودة رئيس نادي حقوق الإنسان الشكر للهيئة وعمادة شؤون الطلبة وكلية الحقوق لدورها في انجاح اللقاء وتوفير الفرص للطلبة لتطوير مهاراتهم وقدراتهم والتواصل مع المجتمع، وقدم نبذة حول نشأة نادي حقوق الانسان ورسالتة والاهداف التي وجد من أجلها داعياً الى ضرورة التعاون المشترك لديمومة النادي في المستقبل.

أدار الجلسة الدكتور أنور ابو عيشة والذي قدم عرضاً حول مفهوم العدالة الاجتماعية، مؤكداً على اهمية اللقاء كونه يربط الإطار النظري للطلبة بالجانب التطبيقي الميداني. قدم الأستاذ إسلام التميمي مدير دائرة التدريب والتوعية في الهيئة مداخلة بعنوان العدالة الإجتماعية من منظور حقوقي،  تناول فيها الحق في العدالة الاجتماعية وفق المواثيق والاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية، وضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال إصدار سياسات تساهم في تقليل الفجوات بين المواطنيبن وتوفير الحماية الاجتماعية للفئات المهمشة وخصوصاً النساء والأطفال والشيوخ والأشخاص ذوي الاعاقة، وأكد التميمي على ضرورة ان تكون الموازنة السنوية للحكومة حساسة  لقضايا حقوق الانسان.                                           

 من جانبه قدم الدكتور حمدي الخواجا مدير عام التخطيط في هيئة مكافحة الفساد مداخلة بعنون أثر مكافحة الفساد في تحقيق العدالة الاجتماعية، أشار فيها إلى ضرورة بناء ثقافة مجتمعية تكافح الفساد وتساهم في محاربة الفسادين وتقديمهم للعدالة، معتبراً ان محاربة الفساد ليست مسؤولية مؤسسة فقط، وإنما هي مسؤولية مجتمعية، كما تحدث عن مساهمة الهيئة في تحقيق العدالة الاجتماعية والإنسانية كون انتشار الفساد يُغيب العدالة الاجتماعية، فيما تساهم محاربته في تحقيق العدالة الاجتماعية.

وفي المداخلة الأخيرة التي قدمها الأستاذ فراس جابر الباحث في مرصد للسياسات الاجتماعية والاقتصادية بعنوان أثر السياسات الإقتصادية والاجتماعية على منظومة العدالة الاجتماعية في فلسطين، فقد تم تناول قانون الضمان الاجتماعي والتطورات التاريخية التي خضع لها منذ سنوات، وأبرز التعديلات التي تم إجراؤها على القانون الصادر في العام 2016 والتي أعتبرت حساسة لقضايا حقوق الإنسان، وعلى وجه الخصوص للنساء والأشخاص ذوي الإعاقة،  وأشار إلى غياب معايير العدالة الاجتماعية في موازنة الحكومة والتي تكرس جزءً كبيراً للجانب الأمني على حساب التعليم والصحة والزراعة. وشارك الطلبة في مجموعة من الأسئلة والتعقيبات على مداخلات المتحدثين تركزت حول سياسات الحكومة ودور المؤسسات والمجتمع في المطالبة بتبني سياسات وقوانين تحقق العدالة الاجتماعية في فلسطين.                             

وخلال اللقاء الذي عُقد مع عميد كلية الحقوق الدكتور محمد خلف، تم التأكيد على أهمية التعاون والعمل المشترك مع المجتمع المدني عامة والهيئة المستقلة خاصة من خلال بناء برامج تدريبية وتوعوية للطلبة الحقوق، مؤكداً على ترحيب الكلية بالتواصل مع المؤسسات وتطوير قدرات الطلبة في الكلية.