بمشاركة ممثلين عن الشرطة ومراكز الإصلاح والتأهيل.. الهيئة المستقلة تناقش إشكاليات النظارات في قطاع غزة

 

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لقاءً متخصصاً لمناقشة الإشكاليات التي تعاني منها نظارات الشرطة في قطاع غزة، والتحديات التي تقف في طريق تنفيذ خطط إصلاحية من شأنها تحسين الاوضاع الإنسانية للموقوفين والنزلاء.

شارك في اللقاء ممثل عن مكتب مفتش عام الشرطة، وممثلون عن مراكز الإصلاح والتأهيل، ومؤسسات حقوق الإنسان، ناقشوا الإشكاليات ووضع أفكار لحلول عملية تعزز التزام المواطنين بالقانون وتساهم في التخفيف أزمة النظارات، انطلاقاً من الدور الذي يمكن أن تؤديه هذه الجهات بحكم خبرتها وعملها في هذا المجال.

أكد المحامي جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة أهمية هذا اللقاء للوقوف على أهم الاشكاليات التي تعاني منها النظارات في قطاع غزة، والتي قد تشكل في تفاصيلها  انتهاكاً لحقوق النزلاء والموقوفين، موضحاً أهمية تعاون جهاز الشرطة ومراكز الإصلاح والتأهيل مع الهيئة  في متابعة ومراقبة هذا الملف.

تحدث العقيد رائد العامودي مفتش النظارات عن مشاكل متعددة تعاني منها النظارات في مقدمتها الاكتظاظ الشديد حيث يفوق عدد النزلاء 2000 نزيل في نظارات المحافظات الخمسة لقطاع غزة، مشيرين إلى أنه رغم محاولات عدة بذلت من قبلهم  للتخفيف منها، إلا أن صعوبة الوضع القائم داخل النظارات تحول دون الوصول إلى حلول جذرية.

من جهته أوضح العميد إياد سلمان نائب مدير عام مراكز الإصلاح والتأهيل أن وزارة الداخلية بالتعاون مع مراكز الإصلاح والتأهيل تسعى لافتتاح سجن جديد كأحد الحلول لمشكلة الاكتظاظ، إلا أن مشروع السجن لم يستكمل لمشكلات موضوعية وإجرائية.

وقدم المشاركون اقتراحات من الممكن أن تساهم في تخفيف أزمة النظارات من بينها العمل وفق آليات واضحة لضمان عدم إطالة أمد التقاضي للحد من تكدس الموقوفين في النظارات.

كما اقترحوا تعديل بعض القوانين ذات العلاقة بالتوقيف، وإيجاد عقوبات بديلة عن الاحتجاز، مؤكدين على الدور الإعلامي في التوعية بقيم التسامح والصفح.

واتفق المجتمعون على تنظيم اجتماعات لاحقة مع النيابة العامة ومجلس القضاء الأعلى للنظر في هذه الاشكاليات وصولاً لحلول عملية قابلة للتطبيق في أسرع وقت، كما أعربت الهيئة عن مبادرتها في الاستمرار بدعوة المؤسسات بشكل دوري للتفاكر في اشكاليات النظارات والحلول الممكنة لها.