بما يتناسب مع أدوراها المقرة بالقانون.. مطالبات بتفعيل مؤسسة الضمان الاجتماعي في قطاع غزة

غزة/ طالب مختصون بضرورة تفعيل قانون الضمان الاجتماعي في قطاع غزة، دون ربط تطبيقه بالاعتبارات السياسية واستمرار الانقسام السياسي، وزيادة حصة وزارة التنمية الاجتماعية في الموازنة العامة بما يتناسب مع الدور القانوني المناط بها، ودمج الفئات الاجتماعية الضعيفة والمهمشة، مؤكدين ضرورة تفعيل مؤسسة الضمان الاجتماعي في غزة بالتوازي مع تفعيلها في رام الله، وبدء تنفيذ مهامها ونشاطها بما يتناسب مع أدوراها المقرة بالقانون.

جاءت هذه المطالبات خلال لقاء متخصص نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لنقاش توصيات التقرير السنوي الثالث والعشرين حول وضع حقوق الإنسان في فلسطين للعام 2017، الخاصة بالحق في الضمان الاجتماعي، بهدف متابعة وتفعيل تلك التوصيات وفقا للدور المناط بالهيئة. وشارك في اللقاء الذي عقد في مقر الهيئة بمدينة غزة، ممثلون عن وزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة العمل، وممثلون عن النقابات العمالية.

استعرض منسق دائرة السياسات والتشريعات في الهيئة بغزة المحامي حازم هنية، أبرز ما تضمنه فصل الضمان الاجتماعي في التقرير السنوي الثالث والعشرين، والتوصيات الخاصة به، بالإضافة إلى متابعة مدى تفعيل مؤسسة الضمان الاجتماعي في قطاع غزة.

وأشار المشاركون إلى عدم تفعيل مؤسسة الضمان الاجتماعي في قطاع غزة حتى الان باستثناء بعض الاجراءات المتعلقة باستئجار فرع للمؤسسة، والاعلان عن وظيفة مدير لهذا الفرع، معربين عن تخوفهم من التباطؤ في تشكيل المؤسسة في قطاع غزة، أسوة بعدم تفعيل قانون الضمان الاجتماعي حتى الان، او ان يكون التفعيل شكلياً.

كما تطرق المشاركون إلى تأثر الحماية الاجتماعية المكفولة، وزيادة الفئات المستحقة لها نتيجة الاجراءات التي اتخذتها الحكومة على قطاع غزة، وتجميد البرامج والخطط  للوزرات في قطاع غزة، نتيجة تعطل المصالحة واستمرار الانقسام السياسي، لافتين إلى أن ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في قطاع غزة ساهم بتعقيد الاجراءات والأدوار المناطة بأصحاب الواجب، وتقليص أعداد الفئات المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية، وعدم قدرتهم على تغطية الاحتياجات الضرورية، لعدم وجود الموارد المالية، بالإضافة إلى عدم قيام الحكومة بدورها في قطاع غزة، وخاصة ما يتعلق بالشق المالي والسياساتي، وعدم صرف الموازنات التشغيلية لجميع الوزرات في قطاع غزة.

كما ناقش الحضور موازنة وزارة التنمية الاجتماعية، والتي تشكل ما نسبته 5.08% من نسبة النفقات العامة، وضرورة العمل على زيادتها بالتناسب مع ازدياد معدلات الفقر والبطالة، وتوسيع الفئات المستحقة للحماية الاجتماعية، كدور اساسي يجب على أصحاب الواجب القيام به.

وخلص اللقاء إلى ضرورة قيام حكومة الوفاق، بدورها في قطاع غزة، وإبعاد الخدمات الاجتماعية عن التبعات المترتبة على استمرار تعطل المصالحة والانقسام السياسي، وتمكين وزارة التنمية الاجتماعية من رفع ميزانيته، وأهمية قيام اصحاب الواجب بمعالجة الانتهاكات التي رصدتها الهيئة المتعلقة بالضمان الاجتماعي.