الهيئة المستقلة تنفذ دروة تدريبية تستهدف ضباطاً من جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة

غزة/ في إطار التزامها بمهامها، باعتبارها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، تسعى الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بجانب دورها الرقابي إلى تدريب الموظفين الحكوميين وبناء قدراتهم، خاصة العاملين منهم في الأجهزة الأمنية ، فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان كما ينظمها القانون الفلسطيني والقوانين الدولية، وصولاً إلى تمكينهم من إعمال هذه المعايير فيما يحقق أداءً أفضل يحفظ كرامة المواطنين وحقوقهم، وفي هذا السياق نظمت الهيئة في مدينة غزة دورة تدريبية بعنوان" ضباط جهاز الأمن الداخلي والتزامات حماية حقوق الإنسان".

تناولت الدورة التدريبية التي شارك بها 28 ضابطاً من جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة، أبرز الالتزامات التي تضمنها اتفاقية مناهضة التعذيب وفي مقدمتها القيام بإجراءات تشريعية وقضائية تجرم التعذيب، وعدم جواز التذرع بأية ظروف كمبرر للتعذيب، ولا بالأوامر الصادرة عن موظفين من الرتب السامية، ونزع القيمة القانونية عن الاعتراف الناجم عن التعذيب، وعدم سقوط الدعوى الناشئة عن جريمة التعذيب بالتقادم، وتقديم مقترفي جريمة التعذيب للمساءلة والمحاسبة، وضمان تعويض من وقع عليه الضرر.

كما تم خلالها تعريف المشاركين بما تنص عليه الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب للعام 1984، التي وقعت عليها فلسطين في العام2014، والتي أسهمت  في زيادة فعالية النضال ضد التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية في العالم قاطبة، وجرمت سلوك المكلفين بإنفاذ القانون الذي يستهدفون به الضغط على الجسد البشري بالتعذيب أو الإيذاء أو الضغوط النفسية، للحصول على اعتراف بارتكاب جريمة ما أو لغاية تمييزية. وتم التطرق كذلك البروتوكول الاختياري الذي يهدف إلى وضع أساس قانوني لآلية وطنية للقيام بزيارات منتظمة لأماكن الاحتجاز، وقد وقعت عليه فلسطين في العام 2018.

أما على صعيد التشريعات الوطنية الفلسطينية، فقد تضمن التدريب توضيحاً حول المادة 13 من القانون الأساسي لعام 2003 والتي تنص على أنه "لا يجوز إخضاع أحد لأي إكراه أو تعذيب، ويعامل المتهمون وسائر المحرومين من حرياتهم معاملة لائقة، ويقع باطلاً كل قول أو اعتراف صدر بالمخالفة لأحكام الفقرة الأولى من هذه المادة". إضافة إلى المادة 32 من ذات القانون والتي تؤكد على أن " كل اعتداء على أي من الحريات الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للإنسان وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها القانون الأساسي أو القانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتضمن السلطة الوطنية  تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الضرر." 

وتسعى الهيئة من خلال برامجها الخاصة بالتوعية والتدريب التي تستهدف المكلفين بإنفاذ القانون إلى توضيح دور الهيئة  ومهامها بصفتها الآلية الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الانسان والرقابة على أداء الأجهزة الأمنية، وتزويدهم بالوعي بالتزاماتهم بموجب الصكوك الدولية لحماية حقوق الانسان، علاوة على تعزيز معرفتهم بالآليات الوطنية لحماية حقوق الانسان، وما يتعلق بمعالجة الشكاوى وزيارة أماكن الاحتجاز في إطار المساءلة والمحاسبة.