الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظم ورشة عمل حول تعديل تشريع الإعدام في فلسطين

خرجت بتوصيات حول حصر التشريعات التي تنص عليها

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظم ورشة عمل حول تعديل تشريع الإعدام في فلسطين

رام الله/ أوصى اليوم، المشاركون  بورشة العمل (حول التزامات دولة فلسطين عقب انضمامها للبروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام) التي نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، بضرورة حصر الجرائم التي تنص على عقوبة الإعدام، واقتراح عقوبات بديلة لا تمس بحق الإنسان في الحياة، وتحقق الردع العام الذي تحققه عقوبة الإعدام، مشيرين إلى ضرورة الإسراع بتشكيل لجنة مشتركة تحصر التشريعات التي تحوي عقوبة الإعدام، وتقديم رؤية مشتركة حول تعديل هذه التشريعات إلى الجهات ذات العلاقة وصناع القرار.

وشارك في هذه الورشة بحضور ممثلون عن مكتب الرئيس والوزارات الحكومية والنيابة العامة، ومجموعة من النشطاء والباحثين القانونيين والصحفيين في مقر الهيئة برام الله.

وأكد الدكتور عمار الدويك مدير عام الهيئة على أهمية هذه الورشة في الخروج بتوصيات تنفيذية للبروتوكول الذي تم التوقيع عليه، داعيا إلى الإسراع في تنفيذ كافة البنود التي تم التوقيع عليها ضمن البروتوكول. ورحب الدويك بتأكيد الرئاسة الفلسطينية على الالتزام بالبروتوكول بعد توجه الهيئة بمجموعة من الرسائل القانونية منذ أكثر من عام تدعو إلى الغاء عقوبة الإعدام، دعياً إلى استبدال كافة التشريعات التي تحوي تنفيذ عقوبة الإعدام بعقوبات قانونية رادعة أخرى مثل السجن مدى الحياة.

ونوه الدويك إلى أن فلسطين هي الدولة العربية الثانية التي وقعت على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام بعد تونس، مشيراً إلى أن الهيئة المستقلة تبذل جهوداً حثيثة تصب في إطار دعم التوقيع على كافة المعاهدات التي تصون حقوق الإنسان وتوفر له حياة كريمة.

من جانبه بين الأستاذ عماد حماد وكيل النيابة العامة في مكتب النائب العام، إلى وجود توجيات من قبل النائب العام الدكتور أحمد براك بضرورة حصر كافة التشريعات التي تحوي في موادها عقوبة الإعدام، مشيراً إلى أن النيابة مستعدة للقيام بهذا الدور بالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والمؤسسات القانونية ذات العلاقة عبر تشكيل لجنة مشتركة تقوم بصياغة رؤية موحدة لتقديمها لمجلس الوزراء لدراستها والمصادقة عليها. منوهاً إلى وجود محاولات لإلغاء هذه العقوبة منذ عام 1968م حيث كان هناك أمر عسكري باستبدال الإعدام بالسجن المؤبد.

وأكد حماد على ضرورة انضمام فلسطين إلى كافة المعاهدات والبروتوكولات والتشريعات الدولية التي تصون حقوق الإنسان خصوصاً تلك التي تتضمن الغاء هذه العقوبة، مشدداً إلى أهمية وجود إرادة سياسية حقيقية نحو تعديل تشريع الإعدام.

وتحدث الأستاذ معن دعيس الباحث القانوني في الهيئة حول دورها التاريخي في مخاطبة صناع القرار بالغاء عقوبة الإعدام بداية بالعام 1999 مرورا بالعام 2010 وصولا الى العام 2018، حيث تم إصدار قائمة تحوي كافة الأحكام القضائية الصادرة بالإعدام في محاكم الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي بلغ عددها 202 حكم، مشيراً الى أن المطالبات التي وجهت لصناع القرار تضمنت مقترحات لتشريعات قانونية بديلة عن عقوبة الإعدام.

من جهته دعا الأستاذ محمود فرنجي من مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطيني السلطة الوطنية إلى ضرورة توقيع كافة المعاهدات التي تصون حقوق الإنسان استنادا إلى القانون الأساسي الذي يدعو لذلك، منوهاً إلى ضرورة توجيه الرأي العام نحو الغاء هذه العقوبة عبر كافة المنابر التوعوية كخطوة أولى لهذا الإجراء الهام. وأشار الأستاذ عمار جاموس الباحث القانوني في الهيئة إلى أن الانضمام للبروتوكول الدولي مهد الطريق لإلغاء عقوبة الإعدام، مؤكداً على أن الخطوة الأهم في هذه المرحلة هي إصدار مرسوم رئاسي يدعو لإجراءات فعلية على أرض الواقع تحصر المواد التي ورد فيها تشريع الإعدام تمهيداً لتعديلها.

ونوهت الأستاذة أمل الفقيه من مركز إعلام حقوق الإنسان الديمقراطية (شمس) إلى أن تشريعات العقوبات الفلسطينية تحوي حاليا 74 حكماً فعلياً تفرض على مرتكبيها تهمة الإعدام، مؤكدة على أهمية الإسراع في تشكيل لجنة قانونية تحصر الأحكام القانونية التي تقضي بعقوبة الإعدام وبحث التجارب الدولية في الدول التي الغت هذه العقوبة من منظومتها القانونية.

 

-         انتهى -