ناقش آليات الحد من ارتفاع نسب الفقر في قطاع غزة.. الهيئة المستقلة ومركز الديمقراطية وحقوق العاملين ينفذان لقاءً بمناسبة اليوم العالمي للفقر

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالتعاون مع مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، اليوم، لقاءً متخصصاً بمناسبة اليوم العالمي للفقر، بهدف تسليط الضوء على واقع الفقر في قطاع غزة، وتأثيره على الحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وبحث سبل الحد من ارتفاع نسب الفقر في القطاع.

وأوضح الأستاذ مصطفى ابراهيم منسق المناصرة في الهيئة أن الفقر هو ظاهرة تشكل انتهاكاً لحق الإنسان في الحياة، داعياً إلى تضافر الجهود لكفالة واحترام هذا الحق، مشيراً إلى أن الفقر لا يقتصر على عدم القدرة على الحصول على احتياجات الحياة الأساسية، وإنما يشمل كذلك عدم التمتع بالحرية والعدالة والمشاركة السياسية، ووصولاً إلى صيانة هذا الحق أكد مطالبات الهيئة  بضرورة الاعتماد على برامج وسياسات واضحة إزاء الفقراء تضمن لهم العيش الكريم كما ينص القانون.

من ناحيته قال الأستاذ نضال غبن مدير ومركز الديمقراطية  وحقوق العاملين أنه من الضرورة بمكان إحياء هذا اليوم للوقوف عند أهم مسببات الفقر والمشاركة في إيجاد حلول، خاصة مع تفاقم الاشكاليات في قطاع غزة التي ترتبط بشكل مباشر بنسب الفقر وفي مقدمتها البطالة التي تجاوزت نسبتها 49%، ما يتطلب تدخلاً قريب الاجل واخر على المدى البعيد، بوضع سياسة وطنية واضحة بناء على خطط استراتيجية قابلة للتطبيق، مطالباً الحكومة ومنظمات المجتمع الدولي بالعمل الجاد للدفع باتجاه انهاء الانقسام الذي يساهم في تفشي ظاهرة الفقر والبطالة، علاوة على الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات.
وحسب آخر احصاءات الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، فإنالعام 201 شهد ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الفقر حيث أن قرابة  ثلث السكان  09.0 % في فلسطين يعيشون دون خط الفقر الوطني، وما يزيد عن نصف سكان قطاع غزة  53.2 %يعانون من الفقر. وأظهرت الاحصاءات أيضاً أن الارتفاع الملحوظ في معدلات الفقر والفقر المدقع في القطاع ومساهمتهما في الفقر الوطني ربما يفسر ارتفاع معدلاتالفقر الوطني في العام 2017 ، مما يعني أن غالبية فقراء قطاع غزة هم بمسافة بعيدة نسبياً تحت خط الفقر الوطني. ويُقدرخط الفقرفي فلسطين لأسرة مكونة من خمسة أفراد ب 2293 شيقل، وخط الفقر المدقع 1832 شيقل، والمقصود بالفقر المدقع هومستوى الاستهلاك من الحاجات الأساسية؛ المأكل والملبس والمشرب فقط.

وحسب المركز، أظهرت النتائج أن نسب الفقر ارتفعت في العام 2017 مقارنةمع عام 2011، فقدكانت نسبة الفقراءفي عام 2011 حوالي 25.8% بينما ارتفعت لتصل إلى 29.2% في عام 2017، أي بارتفاع نسبته 13.2%.  كما ارتفعت نسب الفقر المدقع من 12.9% عام 2011 الى 16.8% عام 2017 أي بارتفاع نسبته 30.2%، ويعزى هذاالارتفاع،إلى ارتفاع مؤشرات الفقر بشكل ملحوظ في قطاع غزة بالرغم من انخفاضها في الضفةالغربية. الجدير بالذكر، أن الوضع في قطاع غزة أصبح أسوء بكثير مما كان عليه في العام 2011، فقد ارتفعت نسب الفقرفي قطاع غزة بحوالي 37%، (من38.8% في العام 2011 ليصل إلى 53.0% في العام 2017).

وتاريخياً، يعود بدء إحياء هذه المناسبة، قبل 31 عاما، عندما تجمع ما يزيد عن 100 ألف شخص فى ساحة ترو كاديرو بباريس، تكريما لضحايا الفقر المدقع والجوع، معلنين فى هذا اليوم والذى وافق 17 أكتوبر من عام 1987، أن الفقر يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان. وقد بثت منظمة الأمم المتحدة هذا العام، رسالة بمناسبة هذا اليوم، قائلة "ينبغى ألا يغيب عن بالنا أن القضاء على الفقر ليس مسألة إحسان، وإنما هو مسألة عدالة."