الهيئة المستقلة وبلدية غزة تناقشان تنظيم البسطات على الأرصفة والشوارع في مدينة غزة

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالتعاون مع بلدية غزة ورشة عمل بعنوان "تنظيم البسطات على الأرصفة والشوارع في مدينة غزة"، بمشاركة ممثلين عن الجهات ذات العلاقة، الجهات ذات العلاقة من التجار وأصحاب المحال التجارية وشرطة مرور وممثلين عن وزارات ومؤسسات حكومية ولجان أحياء ومواطنين وإعلاميين.

بيّن الأستاذ مصطفي إبراهيم منسق المناصرة في الهيئة أن هذه الورشة تهدف إلى تسليط الضوء علي أزمة عشوائية البسطات على أرصفة المشاة والشوارع في مدينة غزة، وما تتسبب به من إعاقة حركة مرور الناس وتضرر مصالحهم، في ظل انتشار البطالة والدعوات لتعزيز الحق في العمل في قطاع غزة، ونقاش آليات وسبل معالجة هذه الأزمة من كل الأبعاد.   

من جهته أوضح المحامي أحمد الغول مدير مكتب الهيئة في وسط وجنوب قطاع غزة ان ظاهرة "البسطات" تعد مواجهة لحالات الفقر والبطالة، وهي ظاهرة طبيعية وبديل منطقي لأصحابها بدلا عن امتهان التسول، أو ممارسة الأعمال غير المشروعة، يجب أن تقابل باحترام، وأن تعالج أي سلبيات تنجم عن ذلك بطريقة تراعي حفظ الكرامة، والحق في توفير مستوى معيشي لائق.

من ناحيته أكد المهندس نزار حجازي رئيس بلدية غزة أن البلدية تدرك حاجة المواطنين وخاصة الشباب لفرص عمل تعيلهم وأسرهم، كما تدرك أهمية تنظيم المدينة، والأوضاع تزداد صعوبة في ظل الاوضاع الاقتصادية التي تتردى شيئاً فشيئاً، ما يجعل البلدية بين مطرقتين إما تنظيم المدينة وهذا لب عملها استجابة لشكاوى كثير من المواطنين لإفساح الطرق أمام الناس، ومطرقة مراعاة الوضع الاقتصادي الصعب والبطالة المستشرية، والموافقة على مطالبة العديد من الجهات بإبداء مرونة تجاه البسطات العشوائية وغض الطرف عنها.

وشارك في اللقاء السيد محمد سكيك أمين سر جمعية تجار الألبسة، الذي أشار إلى قطاع الألبسة في قطاع غزة وما يعانيه من حالة عدم النظام والكساد وتآكل رؤوس الاموال، مؤكداً ما يتعرض له التجار من خسارة باتت تزداد تراكمياً خلال السنوات السابقة بلغت ذروتها هذا العام، مطالباً بانقاذ هذا الواقع وعدم الزج به في الازمات الاقتصادية المتتالية التي يتعرض لها القطاع، وذلك بضبط السوق وتنظيمه والحد من الممارسات العشوائية للبيع من خلال البسطات التي باتت تمثل أحد أشكال المضاربة في الأسعار، نظراً لتكرار أصناف البضائع الموجودة في المحلات التجارية، علاوة على استيلاء أصحاب البسطات على شوارع عامة وأرصفة  في مناطق حيوية ما يخلق فوضى وصعوبات في الحركة.

وخلص اللقاء إلى مقترحات من شأنها أن تساهم في معالجة هذه الظاهرة في مقدمتها، تنظيم البسطات وعدم إزالتها بما لا يمس أرزاقهم الناس مع التفريق بين صاحب البسطة المحتاج للعمل وغيره ممن يستغل المكان للبيع وقادر على توفير مكان مؤجر، علاوة على ضرورة التنسيق ما بين بلدية غزة ووزارة الحكم المحلي لتحديد مناطق للبسطات تجاور الشوارع الرئيسة ولا تعرقل حركة السير، ولا تغطي على المحلات التجارية فيها.

وأكدت الهيئة على ضرورة تحمل الحكومة المسؤولية، لتوفير فرص عمل للشباب العاطلين أو ضمان اجتماعي للأسر الفقيرة، ومساعدة أصحاب البسطات وإيجاد حلول دائمة لهم من خلال توفير مساحات لعملهم، وتوفير أسواق مناسبة لهم ولأحوالهم بحيث تكون الأولوية لهم وببدل مناسب.