للتعرف على حقيقة المرض وبحث سبل الوقاية والعلاج،، الهيئة المستقلة تنظم اجتماعاً متخصصاً حول "انفلونزا H1N1" في قطاع غزة

غزة/ دعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لاجتماع عاجل مع ذوي الاختصاص لنقاش ما انتشر مؤخراً في أوساط المواطنين في قطاع غزة حول ما يسمى بانفلونزا الخنازير، المعروفة علميا بـ"فيروس H1N1"، للوقوف عند الاجراءات اللازم اتخاذها من قبل الجهات الرسمية للوقاية من المرض والحد من انتشاره، وتوفير العلاج اللازم للمواطنين.

 حضر الاجتماع ممثلون عن وزارة الصحة واتحاد لجان العمل الصحي، والرعاية الصحية، ونقابة الأطباء، وشبكة المنظمات الأهلية، والهلال الأحمر الفلسطيني، وأطباء من الاونروا، وحقوقيون وإعلاميون.

تحدث الأستاذ جميل سرحان نائب مدير عام الهيئة المستقلة موضحاً أن هذا اللقاء يأتي في إطار دور الهيئة بالرقابة على مدى امتثال المؤسسات الرسمية لحقوق المواطنين، وحثها وزارة الصحة على القيام بواجبها في توفير المعلومات حول حقيقة المرض للمواطنين، وتوعيتهم وتقديم سبل الوقاية وتوفير العلاجات المطلوبة، التزاماً بمعايير الحق في الصحة وتوفير ما يلزم لذلك.

من ناحيته تحدث الدكتور مجدي ضهير مدير الطب الوقائي في وزارة الصحة بغزة عن طبيعة المرض، مطمئناً المواطنين بأنه ظاهرة طبيعة مع دخول فصل الشتاء، ومن المتوقع أن تستمر لأسابيع قادمة، فلا يمكن منعها ولكن يمكن اتخاذ الاجراءات المناسبة للحد من انتشارها ولعلاجها، وأضاف أن المرض يزداد انتشاره في فصل الشتاء وينحصر في فصل الصيف. مطالباً المصابين بأعراض الانفلونزا بمراجعة الطبيب فوراً، حتى يتم التشخيص في الوقت المناسب، والبدء في علاجه في مراحله المبكرة، والسيطرة عليه.  

وفيما يتعلق بالإصابات، أوضح ضهير أن الإصابات التي سجلت لدى وزارة الصحة كانت لفئات ممن يعانون من ضعف المناعة والأمراض المزمنة، وكبار السن، حيث سجلت الوزارة 12إصابة، من بينهم 7 حالات وفاة، كان من الصعب التعامل معهم لأنهم وصلوا إلى المستشفى في وقت متأخر جداً. وأضاف ضهير أن التطعيم والعلاج لا يتوفران في مخازن وزارة الصحة في غزة، وإنما بأسعار مرتفعة  في صيدليات القطاع الخاص. حيث تحتجز سلطات الاحتلال كميات منه في مطار اللد ولا تسمح بمروره إلى قطاع غزة.

داعياً المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الوقاية كالاكثار من شرب السوائل الدافئة، وتناول الأطعمة الغنية بفيتامين سي والحمضيات والبرتقال، عدم التعرض المباشر للتغير في درجات الحرارة من الجو البارد إلى الجو الحار، وعدم التواجد في أمكان مزدحمة إلا للضرورة، إضافة إلى تهوية المنازل وإدخال أشعة الشمس، والحرص الشديد على النظافة الشخصية وغسل الأيدي باستمرار.

من ناحيته طالب الدكتور خميس النجار رئيس اللجنة الصحية في المجلس التشريعي وزارة الصحة للوقوف عند مسؤولياتها، في توفير العلاج المطلوب، بالتعاون مع القطاع الخاص، منعاً لانتشار المرض.

وأكد ممثلو المؤسسات المشاركة على استعدادهم للمساهمة بنشر الوعي، مطالبين الجهات الرسمية بضرورة توفير المعلومات الحقيقية حول المرض لأن غياب المعلومات من شأنه أن يعمل على انتشار الاشاعات والمعلومات المغلوطة، وشددوا على توسيع حملات التوعية والارشاد للوقاية من المرض خاصة في أوساط طلبة المدارس، وتنفيذ حملات إعلامية واسعة الانتشار بهذا الشأن، ودعوا وزارة الصحة والمؤسسات الأهلية لتضافر الجهود من أجل توفير التطعيم والعلاج بأسعار مناسبة للمواطنين.