الهيئة المستقلة تنظم لقاءً مفتوحاً حول الحقوق الخدمية لسكان حي المواصي برفح

غزة/ أوصى مسؤولون ومختصون بضرورة التغلب على المعيقات والمشكلات التي تواجه المزارعين والصيادين، والراغبين بالحصول على تراخيص البناء لسكان حي المواصي بمدينة رفح، جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح الذي نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وبالتعاون مع لجنة الحي بالمدينة "الحقوق الخدمية لسكان حي المواصي"، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني وعدد من أهالي الحي.

واستعرض المشاركون  واقع الحقوق الخدمية لسكان الحي، واستمع المشاركون إلى آراء وشكاوى المواطنين، وتم التركيز على عدة اشكاليات يعاني منها السكان في مقدمتها غياب خدمات المياه،  ومشاكل الصرف الصحي، وعدم منح تراخيص البناء، وإغلاق عيادة المواصي الصحية، علاوة على بعض المكاره الصحية كتلوث الحي بالنفايات، وانتشار الذباب والبعوض، إضافة إلى مشكلات تعاني منها فئات أخرى أهمها المزارعين والصيادين.

افتتح اللقاء مدير مكتب وسط وجنوب القطاع المحامي أحمد الغول وقدم تعريفاً بالهيئة وطبيعة عملها وصفتها الدستورية، وأكد على سعي الهيئة الدائم لتنفيذ هكذا لقاءات تستهدف المناطق المهمشة، التي تفتقر إلى كم كبير من الخدمات الأساسية، وصولاً لمستوى لائق يضمن حياة كريمة للمواطنين.

من جانبه أوضح خالد الندا رئيس لجنة حي المواصي، أن خدمات الحي لم يطرأ عليها تحسن يُذكر منذ قدوم السلطة، حيث بقيت المنطقة تحت سيطرة الاحتلال الاسرائيلي حتى عام 2005، وتلى ذلك الحصار بفعل الاحتلال والانقسام الداخلي وتداعياتهما، دون الاكتراث للنمو الطبيعي المُطّرد للسكان باستمرار.

وأكد رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان، أن البلدية بصدد الانتهاء من المخطط التفصيلي لإنشاء البنى التحتية الأساسية مع لجنة الحي، كما وعد بمتابعة الأسباب التي أدت لإغلاق العيادة الطبية والعمل على فتحها لاستقبال المرضى من جديد، مشيراً إلى استجابة البلدية لمطلب شباب الحي بإنشاء ملعب رياضي.

وفيما يتعلق بإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي تحدث المهندس محمد العبويني مدير مصلحة مياه الساحل عن أن المصلحة تبذل جهوداً حثيثة في مطالبة الجهات المانحة للعمل على إيصال الدعم اللازم والبدء بالمشروع، علماً بأن الفترة الماضية شهدت زيارات لعدد من المانحين  تعرفوا من خلالها على الاحتياجات المُلحة لسكان الحي، كما تطرق إلى عدة آليات تعمل المصلحة من خلالها للحد من ملوحة وتلوث مياه الآبار حيث يتم "كلورة" المياه مما يجعلها أقل تلوثاً إلى حد كبير، داعياً المواطنين إلى الالتزام بواجباتهم في دفع فواتير المياه لضمان أداء خدماتي أفضل.

وبخصوص المزارعين بيّن ممثل وزارة الزراعة المهندس إياد عاشور إن الوزارة تعمل على إدارة أزمة القطاع الزراعي التي يعاني منها قطاع غزة بالمجمل، والتي تشمل مشاكل المزارعين في المواصي المتمثلة بالتربية المنهكة، والمياه المالحة، وافتقار المنطقة لمستلزمات الإنتاج الزراعي، مما حدى بكثير من المزارعين إلى التوجه لبيع أراضيهم، لافتاً إلى أن هذه المنطقة تشتهر بجودة إنتاجها من الخضار والفواكه، مؤكداً على سعي الوزارة الدائم لمساعدة المزارع من خلال الحملات الارشادية والعمل عبر جمعيات ومؤسسات مختصة، مع فرضها آلية محددة تراقب استخدام المبيدات التي تعد أهم المخاطر المحدقة بقطاع الزراعة.