في مقدمتها شبكتي الكهرباء والمياه مطالبات أهالي "القرارة" بإيجاد حلول لمشاكلهم الخدمية

غزة/ أوصى مشاركون في لقاء مفتوح نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في بلدة القرارة شرق مدينة خانيونس، على ضرورة العمل لإيجاد حلول للمشاكل الخدمية في البلدة، خاصة شبكات الكهرباء، والمياه والهاتف، التي يعاني منها السكان جراء ما تسبب به العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

افتتح اللقاء المحامي خالد أبو شاب الباحث في الهيئة، مُعرفاً بالهيئة بصفتها مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وديوان للمظالم، تستقبل شكاوى المواطنين، وتراقب مدى تمتعهم بحقوقهم التي كفلها لهم القانون، مشيراً إلى أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في إطار سعي الهيئة لإيجاد حلول عملية للمشاكل التي يعاني منها سكان البلدة، وتثقيفهم في كيفية الحصول على الحقوق الخدمية وتقديم الشكاوى.

من جانبه بين المحامي أحمد الغول مدير مكتب الهيئة في وسط وجنوب غزة، أهمية الحقوق الخدمية وحق المواطنين في الحصول عليها، وذلك تماشياً مع المواثيق والمعاهدات الدولية التي نصت على ضرورة حماية هذه الحقوق وعلى وجه الخصوص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية منها، كما تطرق إلى ضرورة التزام أصحاب الواجب بالقيام بالأعمال المنوطة بهم، لضمان تمتع المواطن الفلسطيني بالحياة الكريمة، مشيراً إلى أبرز ما رصدته الهيئة من ملاحظات خلال زيارة وفدها للمنطقة من أجل التعرف على واقع الحقوق الخدمية.

واستعرض الأستاذ خالد البنا ممثل لجان الأحياء في بلدة القرارة، أهم المشاكل التي يعاني منها سكان البلدة، وطالب بضرورة وجود تعاون بين الجهات المسؤولة مقدمة الخدمات والمواطنين ليتمكنوا من الحصول على أفضل الخدمات الممكنة في ظل الأوضاع التي يعيشها سكان القطاع، وطالب المسؤولين وعلى وجه التحديد بلدية القرارة بمزيد من الاهتمام بشكاوى المواطنين، والعمل المشترك مع لجان الأحياء لحل الإشكاليات التي يعاني منها السكان. بالإضافة إلى أن جزءً كبيراً من أراضيها محاذٍ للخط الفاصل مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يجعل المنطقة عرضةً بشكل دائم لانتهاكات من قوات الاحتلال.

من جهته أوضح المهندس عاطف أبو العلا نائب مدير شركة توزيع الكهرباء بمحافظة خانيونس، جهود شركته المتواصلة لإعادة تأهيل وصيانة خطوط الشبكة، وذلك بدعم من جهات دولية منها الصليب الأحمر والــ UNDB، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة كاملة لتصليح خطوط الكهرباء بعد تعرضها للدمار بفعل العدوان الأخير، ومن المتوقع أن يطرأ تحسن على كمية الكهرباء الواصلة لسكان المنطقة الشرقية للبلدة القرارة، علاوة على أن شركة توزيع الكهرباء ستشرع قريباً بإنشاء صفحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للإجابة على تساؤلات المواطنين وتوضيح جدول توزيع الكهرباء.

وتحدث الأستاذ أديب سويدان نائب رئيس البلدية، عن جملة من المشاريع الخاصة بإعادة تأهيل الطرق والشوارع الفرعية في البلدة بعد الحصول على تمويل من دول مانحة، مؤكداً على أن البلدية تمتلك طاقماً يعمل على مدار الساعة، يهتم بنظافة الشوارع وتوصيل المياه لكافة مناطق البلدة، داعياً المواطنين إلى الالتزام بواجباتهم من خلال دفع مستحقات المياه ورسوم ترخيص البناء، حتى تتمكن البلدية من أداء عملها بشكل أفضل.

وفي كلمته، أكد المهندس كمال أبو شمالة مدير مديرية الزراعة في محافظة خانيونس، على أن بلدة القرارة بحاجة لاهتمام من قبل الجهات المعنية كونها منطقة زراعية، وتركيز الاهتمام بمعالجة مشاكل المزارعين ضحايا العدوان الأخير على غزة، حيث أن أغلب الأراضي الزراعية قد تعرضت للتجريف من قبل الاحتلال الاسرائيلي، لافتاً إلى أن الوزارة، وبالتعاون مع الجمعيات والمؤسسات الدولية، تقوم بين الحين والأخر بتوزيع المساعدات على المزارعين ليتمكنوا من إعادة زارعة أراضيهم.

وفي نهاية اللقاء دار نقاش بين المواطنين والمشاركين الممثلين للجهات المسؤولة، تم خلاله التعرف على ملاحظاتهم واحتياجاتهم، ووعد المشاركون بالعمل على حل مشكلات السكان في أسرع وقت.