الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظم لقاءاً مفتوحاً حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل والضمان الاجتماعي

خانيونس/ أوصى المشاركون في اللقاء المفتوح الذي نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالتعاون مع الجمعية الوطنية لتأهيل المعاقين، بضرورة تشكيل لجنة مشتركة مكونة من وزارات الصحة، والشؤون الاجتماعية، والعمل، لإعداد قاعدة بيانات خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة في سن العمل لتضمن لهم التوزيع العادل في الخدمات المقدمة إليهم وحقهم في العمل، ومتابعة تطبيق النصوص في قانون العمل التي توجب تشغيل  5% من الأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات العامة والخاصة، وعلى ضرورة تنفيذ ورش عمل ولقاءات توعوية لأصحاب المنشآت والشركات التجارية تهدف إلى تعزيز ثقافة توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في منشآته التجارية، والعمل على إنشاء مراكز خاصة بالتدريب وإعادة التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة للعمل على دمجهم ومشاركتهم في سوق العمل على قدم المساواة مع غيرهم، والعمل على تفعيل بطاقة المعاق لتكفل للأشخاص ذوي الإعاقة الحياة الكريمة والضمان الاجتماعي.

وشدد المحامي أحمد الغول مدير مكتب وسط وجنوب غزة في الهيئة على ضرورة الاهتمام بالفئات المهمشة وخصوصاً الأشخاص ذوي الإعاقة وحقهم بالحصول على العمل اللائق لضمان حياة اجتماعية آمنة، وهذا يتطلب تكاثف الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الحكومية التي تقدم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكداً أن هذه الحقوق مكفولة بنصوص القوانين المحلية والمواثيق والمعاهدات الدولية.

وبين المهندس وائل عيسى مدير مديرية العمل بمحافظة خانيونس ضرورة الاهتمام بهذه الفئة من خلال العمل على ضمان توفير فرص العمل اللائق لهم،  وخصوصاً بعد إعلان حكومة التوافق توقفت المشاريع ذات عقود العمل المؤقتة التي كانت تراعى فيها نسبة الـ 5%  للأشخاص ذوي الإعاقة، وطالب بمساءلة أصحاب العمل الذين لا يلتزمون بالقانون، والعمل على تعديل القانون ليصبح إلزاميا، موضحاً  دور المديرية في متابعة التفتيش على أماكن العمل التي يتوقع فيها وجود أشخاص ذوي إعاقة لتضمن لهم السلامة الشخصية خلال ساعات العمل.

وأشار الأستاذ جاسم السعافين مدير قسم الأشخاص ذوي الإعاقة في مديرية الشؤون الاجتماعية بخانيونس، على أن المديرية تهتم بهذه الفئة وتقدم قدر المستطاع الخدمات المتوفرة لديها لهذه الفئة، كما وبين أن العدوان الأخير على قطاع غزة أدى إلى ارتفاع نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة، وهذا يزيد من الأعباء الملقاة على عاتق المديرية، مؤكداً وجود حلقة وصل بين المديرية ووزارة الصحة في تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة وخصوصاً العلاج الفيزيائي، أما بخصوص زيادة نسبة المستفيدين من الضمان الاجتماعي الخاص بوزارة الشؤون الاجتماعية، فان أسباب عدم التوسع في إضافة مستفيدين يعود إلى القيود التي يضعها الممولون وبالتحديد الاتحاد الاوروبي.

من جانبه أكد الأستاذ خالد قنن مدير الاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة بخانيونس على أن المؤسسات الحكومية وخصوصاً وزارتي العمل، والشؤون الاجتماعية مازالتا مقصرتين في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الخدمات الحقوقية الخاصة بهم وخصوصاً حقهم بالحصول على فرص العمل أسوة بغيرهم، وكذلك الحق بالحصول على العلاج والتأمين الصحي، والضمان الاجتماعي ليضمن لهذه الفئة التمتع بحياة كريمة.

وكان المحامي خالد أبو شاب الباحث في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان قد افتتح اللقاء مرحباً بالمشاركين والحضور، وقدم تعريفاً بالهيئة بصفتها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تستقبل شكاوى المواطنين، وتراقب مدى تمتعهم بحقوقهم التي كفلها لهم القانون، وذكر بأنه من خلال رصد الهيئة للمؤسسات التي تعنى بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فانه يتبين وجود تقصير من جانب الجهات المسؤولة عن تقديم الخدمات لهذه الفئة.

وفي نهاية اللقاء دار نقاش بين الفئة المستهدفة وهم الأشخاص ذوي الإعاقة والمتحدثين، تم خلاله الاستماع إلى مشاكلهم وشكاويهم التي قوبلت باهتمام كبير من قبل المتحدثين الذين ووعدوا بالعمل رفعها لأصحاب القرار بهدف وجود الحلول لها.