الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومركز الدفاع عن الحريات ينظمان لقاءً خاصاً حول تقارير الظل

 

رام الله/ نظمت اليوم، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية (حريات) لقاءً خاصاً للتعريف بالتقارير البديلة تقارير (الظل)، وذلك عشية اقتراب موعد تقديم التقرير الأولي الرسمي بشأن الالتزامات المترتبة على دولة فلسطين بموجب انضمامها لاتفاقية مناهضة التعذيب، وأيضاً في ضوء أهمية تقديم تقارير (الظل) من قبل مؤسسات المجتمع المدني لتوضيح حالة ممارسة التعذيب وسوء المعاملة.

وهدف اللقاء إلى تمكين المؤسسات المشاركة من إعداد تقارير موازية وفق الأصول والإجراءات المرعية بهذا الشأن على المستوى الدولي.

وأكد الأستاذ حلمي الأعرج مدير مركز الدفاع عن الحريات على أهمية انضمام دولة فلسطين إلى الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وبشكل خاص ميثاق روما بشأن المحكمة الجنائية الدولية واتفاقية مناهضة التعذيب. وأشار المحامي موسى أبو دهيم مدير برنامج الضفة الغربية في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إلى أهمية عقد هذا اللقاء كجزء من دور مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة في الاضطلاع بمسؤولياتها في إعداد وكتابة تقارير الظل.

وبين الأستاذ رزق شقير المستشار القانوني في مركز الدفاع عن الحريات الالتزامات المترتبة على دولة فلسطين وبالذات فيما يتعلق بمواءمة التشريعات، والتحديات الموضوعية الناشئة عن حقيقة كون فلسطين دولة تحت الاحتلال الأمر الذي يعيق الإيفاء الناجز بكافة الالتزامات. من جانبه دعا خضر رصرص المدير التنفيذي لمركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب إلى عدم التقليل من شأن تقارير الظل وإلى تظافر جهود المؤسسات ذات العلاقة لإعدادها. فيما قدمت ميادة وليد نبذة تعريفية عن الائتلاف الفلسطيني لمناهضة التعذيب داعية إلى أهمية توثيق كافة الانتهاكات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة.

وتناول الأستاذ ياسر علاونة الباحث الحقوقي في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان على نحو مفصل تقارير الظل من حيث الجوانب الفنية والإجرائية المتعلقة فيها، وتبعات ذلك على دولة فلسطين من حيث دخول الاتفاقيات حيز النفاذ، وتقديم التقارير الدولية، والتي من المفترض أن تقدم الدولة خلال العام الحالي 4 تقارير أولية إلى هيئة المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.

وأشار علاونة إلى المبادئ التوجيهية العامة لإعداد التقارير وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتشكيل وأساليب عمل اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، وماذا يترتب إذا لم تقدم الدولة تقريرها إلى هيئات المعاهدات، وعدم إمكانية انسحاب دولة فلسطين من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واستعرض الدليل بعض الأمثلة من قائمة المسائل التي تثار من قبل اللجنة حول تقارير الدول، والعلاقة بين اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والعلاقة بين اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية.

وجرى نقاش عام تناول التفصيلات المتعلقة بتقارير الظل والتجارب بعض البلدان في تقارير الظل التي قدمتها وصولاً إلى متطلبات الإعداد المهني لتقارير الظل الفلسطينية. وشارك في اللقاء ممثلين عن مجلس الوزراء، جامعة بيرزيت، مركز شمس، مركز القدس للمساعدة القانونية، مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، مؤسسة فردرش ايبرت الألمانية، طاقم شؤون المرأة، مانديلا، الضمير.