الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظم لقاءً مفتوحاً حول ضريبة التكافل

 

غزة/ دعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان خلال لقاء نظمته في غزة  بمشاركة نواب في المجلس التشريعي وخبراء اقتصاديين، إلى التراجع عن فرض ضريبة التكافل الوطني وإلغاء كافة تبعاته وآثاره القانونية والإجرائية. وجاء اللقاء إعمالاً لدور الهيئة القانوني في مجال مراقبة القوانين والتشريعات الفلسطينية ومدى مواءمتها مع معايير حقوق الإنسان حسب ما ذكر الباحث حسن حلاسة خلال افتتاح هذا اللقاء.

وتم خلال اللقاء استعراضاً للمواقف المختلفة إزاء هذا القانون الصادر عن كتلة والإصلاح والتغيير البرلمانية حيث أوضح النائب محمد فرج الغول رئيس الكتلة في المجلس  التشريعي، أن القانون لا يمس المواطن بل يستهدف الشركات الكبرى التي تزيد نسب أرباحها عن مليون دولار سنوياً، ويتضمن فرض ضريبة من 1 إلى 10% مشيراً إلى أن القانون لم يطبق بعد ولم ينشر في الجريدة الرسمية، وأن إقراره جاء بعد تخلي حكومة التوافق عن القيام بدورها، وأن القانون مؤقت حتى نهاية العام.

وبين النائب جميل المجدلاوي عن قائمة أبو علي مصطفى في المجلس التشريعي، أن فرض هذه الضريبة يُحمل الشعب فوق طاقته، موضحًا بأن كافة القوى الفلسطينية وقفت موقفاً معارضاً لهذا القانون الذي يخالف القانون ومصالح المجتمع، وفي ذات السياق، أدان المجدلاوي تقاعس حكومة  التوافق عن الوفاء بالتزاماتها وواجباتها في قطاع غزة.

ومن ناحيته أعرب النائب يحيى موسى رئيس لجنة الرقابة وحقوق الإنسان في المجلس التشريعي، عن استيائه مما وصفة بانتقائية منظمات حقوق الإنسان إزاء الحديث فقط حول ضريبة التكافل وتجاهل الضرائب الأخرى وخصوصاً ضريبة " البلو" الخاصة  بوقود قطاع غزة، موضحاً استعداد حركة حماس للتراجع عن أية قرار يتضح انه ليس في صالح المواطن.

وفي مداخلته أكد ناصر الحلو نائب رئيس الغرفة التجارية، أن الغرفة التجارية ليست مع فرض أي ضريبة جديدة إلا من خلال منهجيات علمية وقانونية تبين أثر هذه الضريبة على كافة شرائح المجتمع، مشدداً على أن الحل يكمن في إعادة اعمار غزة وما سينجم عنه من تشغيل الأيدي العاملة والنهوض بالاقتصاد المحلي.

ومن جهته دعا خليل ابو شمالة رئيس شبكة المنظمات الأهلية كتلة الإصلاح والتغيير البرلمانية إلى التراجع عن فرض قانون ضريبة التكافل، مبيناً صعوبة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

وبينت المحامية صبحية جمعة موقف الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والمتمثل في أن القانون المذكور من شأنه تكريس الانقسام، مذكرةً بموقف الهيئة الثابت الرافض لسن قوانين من طرف كتلة الإصلاح والتغيير في غزه، وإصدار مراسيم رئاسية في الضفة الغربية، معربةً عن أملها في التراجع عن هذا الذي القانون الذي يمس المواطنين ويكرس ظاهرة الازدواج الضريبي، داعية إلى إقرار قانون الضمان الاجتماعي وليس إصدار قوانين تزيد الفقراء فقراً.

وكانت الهيئة قد أصدرت في وقت سابق بياناً دعت فيه إلى ضرورة إلغاء هذا القانون لمخالفته مبدأ المساواة الذي كفله القانون الأساسي الفلسطيني، كون قانون الموازنة العامة ينص على أن سريان أحكامه في المحافظات الجنوبية فقط، الأمر الذي ينزع الصفة الدستورية عنه، ويناقض مبدأ وحدة القوانين ونطاق سريانها، عدا عن إصدارة في سياق ظروف بالغة القسوة على المواطنين في قطاع غزة الذين يعانون من سياسات الاحتلال، واستمرار الحصار، ونتائج العدوان الحربي الأخير داعية إلى التراجع عنه.