الهيئة تعقد سلسلة لقاءات مع ممثلي المجتمع المدني والفصائل والإعلاميين لمناقشة انتهاكات الحقوق المالية لأسر الشهداء

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بمقرها في مدينة غزة سلسلة لقاءات مع عدة قطاعات مجتمعية لمناقشة انتهاكات الحقوق المالية لأسر شهداء العدوان الحربي الإسرائيلي الأخير على قطاع. وتم عقد هذه اللقاءات بمشاركة ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، والفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، والصحافيين والإعلاميين.

وبين المحامي جميل سرحان مدير برنامج قطاع غزة في الهيئة، تلقي الهيئة شكاوى من أسر الشهداء الذين سقطوا جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة  خلال شهري تموز وآب 2014 والذين لم يتم صرف مخصصاتهم المالية. وأضاف بأن الهيئة خاطبت السيدة انتصار الوزير بصفتها مدير مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى، طالبت فيها بصرف مستحقاتهم. موضحاً بأن الهيئة تلقت رداً من السيدة الوزير يفيد بأن الصرف يحتاج إلى قرار من الرئيس محمود عباس وتوافر موازنة مالية، وشدد سرحان بأن هذا الرد يتناقض مع التزامات السلطة الفلسطينية في ضمان مستوى معيشي لائق لأسر الشهداء.

وتم عقد اللقاءات بشكل منفصل، وقد شدد ممثلو منظمات المجتمع المدني على ضرورة قيام السلطة الفلسطينية بسرعة صرف مستحقات أسر الشهداء، وعدم تغليب الاعتبارات السياسية على حقوقهم.

وشكل موضوع مستحقات أسر الشهداء نقطة توافق وإجماع وطني لدى ممثلو الفصائل الوطنية والإسلامية، معبرين عن تقديرهم لدور الهيئة واهتمامها بهذه الموضوع، مشددين على ضرورة إنهاء معاناة أسر الشهداء من خلال قيام الرئيس بإصدار تعليماته فوراً لحل هذه القضية.

من جانبهم أبدى الصحافيون والإعلاميون والكتاب رغبتهم  في إثارة قضية المخصصات المالية لأسر الشهداء في كتاباتهم وتغطياتهم الإعلامية، وعزمهم المساهمة في إنجاح حملة للضغط والمناصرة الحقوقية التي تقوم بها الهيئة لصالح الضحايا من أسر الشهداء.

من جانبه أشار ممثل أسر الشهداء علاء البراوي إلى أن عدد الشهداء قد بلغ 2500 شهيداً من بينهم 541 طفلاً، وأن هنالك 6000 جريح من ذوي الجراح البالغة الذين يحتاجون إلى إجراء عمليات جراحية، وكذلك الحصول على مساعدات مالية عاجلة، وأن من بين الجرحى 3000 طفل منهم 1000 طفل لديهم إعاقات دائمة.

وبين البراوي إلى انه تم الالتقاء بأعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وممثلي الحكومة الفلسطينية، وممثلي القوى والفصائل، ونتيجة لعدم الاستجابة لمطالب أسر الشهداء والجرحى، قام ذوو الشهداء بتنظيم اعتصام كل يوم ثلاثاء بشكل دوري للتعبير عن معاناتهم وللمطالبة بالاستجابة لحقوقهم.

وقد أدى تأخير صرف المخصصات والمستحقات المالية إلى تدهور الأوضاع المعيشية لأسر الشهداء الذين فقد معظمهم بيوتهم والمعيل، في ظل أوضاع اقتصادية معيشية صعبة في قطاع غزة.