الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظم لقاء خاصاً حول الإجراءات القانونية لتنظيم الأسواق

غزة/ أوصى مشاركون في اجتماع خاص نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بعنوان (الإجراءات القانونية لتنظيم الأسواق) بضرورة تعزيز الثقة بين البلدية والمواطن الذي يسعى لتأمين لقمة عيشه في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، وإعداد الهيئة تقريراً حول واقع الحقوق الخدمية التي تقدمها البلديات العاملة في قطاع غزة، وأهمية التعاون والتنسيق ما بين المستشارين القانونيين في البلديات وشرطة البلديات والهيئة، وإعمال القانون فيما يتعلق بإجراءات تنظيم الأسواق.

وشارك في اللقاء الذي نظمته الهيئة في ضوء تلقيها عدداً من الشكاوى حول تنظيم الأسواق وإزالة التعديات، رؤساء بلديات وأعضاء في المجلس التشريعي وممثلين عن شرطة البلديات وممثلين عن مؤسسات حقوق الإنسان، وممثلاً عن القوى الوطنية والإسلامية ومواطنين تقدموا بشكاوى للهيئة.

واستمع المشاركون إلى شهادة المواطنين محمد أبو عاصي وجميل قويدر وهما من الباعة المتجولين، الذَين جمعتهما ظروف معاناة متشابهة وحاولا الانتحار احتجاجا على إزالة بسطتيهما، مطالبين بإيجاد حلول تمكنهما من العمل وكسب قوت عيالهم لمساعدة أسرهم التي تعاني الفقر والبطالة.

وأشارت النائب هدى نعيم عضو لجنة الرقابة وحقوق الإنسان في المجلس التشريعي إلى ارتباط أزمة تنظيم الأسواق بمجمل الأوضاع الراهنة في قطاع غزة وفي مقدمتها أزمة البطالة، داعيةً إلى ضرورة إيجاد لوائح لتنظيم عمل الباعة المتجولين. من ناحيته دعا حاتم الشيخ خليل مدير عام ديوان رئاسة بلدية غزة إلى ضرورة مساندة جهود البلدية في تنظيم الأسواق، موضحاً بأن المواطن محمد أبو عاصي الذي حاول الانتحار كان قد خالف تعهداته للبلدية، وقام بتوسعة المساحة حول بسطته لتصبح استراحة صغيرة الأمر الذي أخلّ بالنظافة والنظام العام. وأشار عصام جودة رئيس بلدية جباليا إلى أن البلديات تتحصل على أقل من 27% من استحقاقات الخدمات التي تقدمها للمواطنين، مبيناً سلوكيات بعض الباعة المتجولين المخالفة للقانون والتي تسبب بمعاناة التجار المرخصين حرفياً.

وفيما أوضح ناصر القانوع المستشار القانوني في وزارة الحكم المحلي بأن الوزارة قد شكلت لجنة خاصة لمتابعة شكاوى المواطنين ذات العلاقة بعمل البلديات لضمان إعمال واحترام القانون، أشار العقيد  فؤاد أبو بطيحان مدير شرطة البلديات إلى دور الشرطة في الإشراف على النظام في الأسواق.

وأشار إياد العلمي مدير الوحدة القانونية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى أن المدخل الحقيقي لتنظيم عمل الأسواق يتأتى من خلال اتخاذ إجراءات تنظيمية شاملة لمجموعة الظواهر التي نراها ونلمسها ونعاني منها في الشوارع والطرقات التي تخالف القانون، والتي تقلق سكينة وراحة المواطن. وأكد سمير زقوت مدير وحدة البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى المتابعات المهنية لمنظمات حقوق الإنسان فيما يتعلق بالرقابة على قيام الجهات الرسمية باحترام حقوق الإنسان أثناء قيامها بواجباتها ومسؤولياتها القانونية.

وقد أشار المحامي جميل سرحان، مدير برنامج غزة في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إلى أن الهيئة تهتم بشكل خاص بهذا الموضوع نظراً لمساسه بحياة شريحة كبيرة من المواطنين، وأن الهيئة ستستمر في متابعة هذه القضية مع كافة الجهات ذات العلاقة وصولاً إلى الحل المناسب لها.