بالتعاون بين مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان والهيئة المستقلة حلقة نقاش بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام

غزة/ أوصى مشاركون في حلقة نقاش حول مناهضة عقوبة الإعدام نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، برنامج قطاع غزة، بضرورة وقف العمل بوقف هذه العقوبة لمساسها بالحق في الحياة، وضرورة قيام دولة فلسطين بالوفاء بالتزاماتها بموجب انضمامها للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وحث المشاركون دولة فلسطين للتوقيع على البروتوكول الثاني للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والذي يلزم الدول الأطراف بإلغاء عقوبة الإعدام.

وشارك في حلقة النقاش التي نظمتها الهيئة بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بمدينة غزة، محامون ووكلاء نيابة، وإعلاميون، وأكاديميون، وممثلون عن منظمات المجتمع المدني.

وأشار صابر النيرب مسؤول حقوق الإنسان في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى ضرورة وضع خطط عمل لمناهضة عقوبة الإعدام التي تمس بأصل الحقوق وهو الحق في الحياة، مبيناً أن عقوبة الإعدام هي استثناء بموجب القانون ويجب أن يخضع تنفيذها لإجراءات صارمة في إطار معايير المحاكمة العادلة. وأضاف أن فلسطين انضمت طواعية للاتفاقيات الدولية بهدف حماية حقوق الإنسان الفلسطيني، وأن هذا الانضمام يفرض عليها التزامات لحماية حقوق الإنسان وفي مقدمتها حقه في الحياة، وكذلك اتخاذ التدابير، وإعمال الآليات الوطنية التي من شأنها حماية حقوق الإنسان. وشدد النيرب على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة وفي مقدمتها علنية المحاكمة، وتمكين المتهم من محامي الدفاع، وتوافر هيئة قضائية مشكلة  بموجب القانون واستنفذا كافة الطعون.

وبينت المحامية صبحيه جمعة منسقة وحدة الشكاوى في برنامج قطاع غزة أن الدول تنقسم إلى ثلاث فئات إزاء عقوبة الإعدام دول تنفذها، ودول قد ألغتها، وأخرى تضمنت قوانينها عقوبة الإعدام لكنها عملياً لا تطبقها، مشيرة أن عقوبة الإعدام هي من أخطر العقوبات لأنه يمكن إعادة الضحية فيها للحياة فيما لو ثبتت براءتها. وحول تنفيذ عقوبة الإعدام في فلسطين بينت جمعة أنها تنقسم إلى مرحلتين، فقد حيث أصدرت المحاكم الفلسطينية في الضفة وغزة  خلال المرحلة الأولى منذ العام 1994 وحتى العام 2007 70 حكماً بالإعدام من بينها 55 حكماً بحق مواطنين من قطاع غزة،  ومن بين مجمل الأحكام 21 حكماً بالإعدام صدرت عن "محكمة أمن الدولة" غابت فيها معايير المحاكمات العادلة. وخلال المرحلة الثانية ما بين الأعوام 2007 وحتى 2015 صدر عن المحاكم العسكرية والمدنية في قطاع غزة  69 حكماً بالإعدام بحق مواطنين، من بينها 14 حكماً غيابياً،  فيما تمثل التطور الأخطر في تنفيذ 20 حكماً بالإعدام من بين تلك الأحكام وذلك منذ العام 2010 حتى العام الحالي 2015 وقد تم تنفيذ جميع تلك الأحكام دون مصادقة رئيس السلطة الفلسطينية الذي يملك حصرياً الحق بالمصادقة على تلك الأحكام وفقاً لأحكام الدستور والقانون.

وأشارت جمعة إلى  إعدام عدد من النزلاء منهم مدانين وآخرين في طور المحاكمة وآخرين كانوا موقوفين، وذلك  خلال الأعوام التي شهدت عدواناً إسرائيلياً متكرراً على قطاع غزة والتي كان آخرها في العام 2014، داعيةً إلى التحقيق في هذه الانتهاكات ونشر نتائجها على الملأ وضمان عدم تكرارها.  وشهدت حلقة النقاش التي أدراها الحقوقي بهجت الحلو، مداخلات من طرف المشاركين الذي دعوا إلى عقد مزيد من اللقاءات الهادفة إلى مناقشة عقوبة الإعدام وسبل استبدالها بعقوبة أخرى تحقق العدالة وفق نظم جنائية راشدة تنطوي على احترام لحقوق الإنسان.