الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومركز الموارد العمالية تنظمان ورشة عمل بعنوان (الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة وتداعياتها على حالة حقوق العمال والفقراء )

غزة/ نظمت اليوم الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وبالتعاون مركز الموارد العمالية، في مقر الهيئة في مدينة غزة  ورشة عمل بعنوان (الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة وتداعياتها على حالة حقوق العمال والفقراء). وهدفت الورشة إلى تسليط الضوء على واقع وحقوق العمال ومعاناتهم جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة ، وخاصة ظاهرتي الفقر والبطالة، إضافة إلي بحث سبل تفعيل دور أصحاب الواجبات في الحد من تأثيرات الأوضاع الاقتصادية على حقوق العمال والفقراء في مستوي معيشي لائق.

وتحدث خلال الورشة كل من الدكتور ناصر الكفارنة مدير مركز الموارد العمالية، والمحامي صلاح عبد العاطي منسق وحدة التدريب والتوعية الجماهيرية في الهيئة، وأدار الورشة ناصر شبات من مركز الموارد العمالية.

واستعرض د. الكفارنة الأوضاع الاقتصادية وظاهرتي الفقر والبطالة المستشرية في المجتمع الفلسطيني وانعكاساتهما السلبية على تدهور أوضاع العمال، موضحاً ابرز المشاكل الناجمة عن غياب البرامج والخطط التنموية الممنهجة، وغياب آليات الرقابة القانونية التي تكفل توافر وإعمال  الحد الأدنى من الأجور والحياة الكريمة، مشيراً إلى أن العام 2013 قد شهد انتكاسة كبيرة في توافر الحق في العمل من خلال استمرار القيود الناجمة عن سياسات الاحتلال  واستمرار الحصار وإغلاق الأنفاق وانضمام آلاف العمال إلى جيش البطالة، موضحاً ان 25.2 % من العاملين لديهم عقود عمل فيما يحصل 19% منهم فقط  على استحقاقات نهاية الخدمة، وان 56.6% من العمال ليس لديهم عقود عمل ولا يتمتعون بامتيازات.

ودعا الكفارنة إلى تشكيل لجنة وطنية يشارك فيها جميع الأطراف ذات العلاقة من الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والعمال والنقابات لرسم سياسات تسهم في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة، بهدف تعزيز صمود المواطنين بشكل عام وشريحة العمال على وجه الخصوص كونها الفئة الأكثر تضرراً من استمرار الأوضاع الراهنة.

من جهته بين المحامي عبد العاطي الأبعاد الحقوقية لقضية الفقر والبطالة مبيناً أن الحق في العمل هو في صلب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي أكدت عليها منظومة التشريعات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك التشريعات الوطنية التي كفلت الحق في العمل والحق في مستوى معيشي لائق.

وبين عبد العاطي مسؤولية الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها المواطنون في قطاع غزة كون القطاع ما زال يخضع للاحتلال الإسرائيلي، داعياً المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة للوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية. مضيفاً أن المدخل لإنهاء الانتهاكات المتعلقة بالحق في العمل، وفي مواجهة الفقر الذي يعتبر شكل من اشكال العبودية الجديدة،  يكمن في العمل للتخلص من الاحتلال،  وإنهاء الانقسام وتشكيل حملة ضغط على أصحاب الواجبات وتشكيل شبكة للتنسيق والتوعية، والضغط والمناصرة، بمشاركة كل الأطراف ذات العلاقة للمساهمة في تعزيز صمود العمال وإنهاء واقع الفقر والبطالة.