الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظم ورشة عمل بعنوان شرطة الأحداث الجانحين ما بين الواقع والقانون

خانيونس/ أوصى المشاركون في ورشة عمل نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية على ضرورة  إيجاد شرطة متخصصة للأحداث الجانحين قادرة على احترام وإعمال المعايير الدولية والقوانين الفلسطينية بما يكفل كرامتهم وحقوقهم في محاكمة عادله وكذلك بما يسهم في إصلاحهم وتأهيلهم.

جاءت هذه التوصيات خلال ورشة عمل حول شرطة الأحداث الجانحين ما بين الواقع والقانون نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالتعاون مع دائرة الدفاع الاجتماعي في وزارة الشؤون الاجتماعية شارك فيها ممثلون عن النيابة والشرطة وممثلي مؤسسات المجتمع المدني.

افتتح اللقاء باحث الهيئة المحامي محمود الحشاش الذي أكد على دور الهيئة في رصد انتهاكات حقوق الإنسان، ومراقبة السياسات والتشريعات، والرقابة على أداء المؤسسات الرسمية، وكذلك  زيارة أماكن التوقيف والاحتجاز ومراكز الإصلاح والتأهيل، مبيناً أن هذا اللقاء يهدف إلى الخروج بتوصيات قابلة للتطبيق والإعمال فيما يتعلق بحقوق الأطفال الذين هم في خلاف مع القانون، وخصوصاً في ضرورة وجود شرطة خاصة بالأحداث قادرة على احترام وإعمال معايير حقوق الإنسان المتعلقة بهم.

وفي مداخلتها أوضحت السيدة اعتماد الطرشاوي مدير عام الرعاية الاجتماعية والتأهيل في وزارة الشؤون الاجتماعية، أن مستقبل الأطفال بأيدينا وغداً مستقبلنا سيكون في أيديهم، مشيرة إلى ضرورة إقرار قانون الأطفال الذين هم في خلاف مع القانون، وذلك وفق  المرجعيات الدولية والوطنية.

ومن ناحيته قدم الأستاذ إسماعيل تنيرة مدير دائرة الدفاع الاجتماعي في وزارة الشؤون الاجتماعية تعريفاً بوحدته، وحول آليات التعامل مع الأطفال في خلاف مع القانون المتواجدين في مؤسسة الربيع للرعاية الاجتماعية التي تستقبل الأحداث منذ العام 1958، والذين يتم إحالتهم إليها من طرف الجهات المختصة نتيجة ارتكابهم مخالفات يعاقب عليها القانون، مبيناً الخدمات التي يتم تقديمها لهؤلاء الأطفال بهدف إصلاحهم وتأهيلهم، ومشيراً إلى الخطوات الحثيثة نحو إنشاء محاكم  متخصصة للأحداث.

وفي كلمته  أشار أنور عطية مراقب سلوك الأحداث في وزارة الشؤون الاجتماعية برفح، إلى أن الأحداث هم أطفال قاموا بأفعال لا يدركون أنها تشكل جرائم، وبأنهم ضحايا الواقع المعيشي الصعب، وان هذه الحقائق تستدعي ضرورة العمل على معالجة الأطفال الذين هم في خلاف مع القانون لا معاقبتهم، وكذلك وضع سياسية لرعاية الأحداث وأسرهم.

وأشار أسامة أبو جامع وكيل نيابة رفح إلى تعاون النيابة العامة مع الوزارات المختصة لضمان حقوق الأحداث أثناء التوقيف، وإلى منع استجواب أي حدث إلا بوجود مراقب السلوك، وشدد على توصية ضرورة وجود محكمة للأطفال الأحداث، وشرطة ونيابة خاصة بهم.

كما أكد الرائد صلاح الدين عدوان مفتش تحقيق رفح على أن شرطة رفح قامت بتفعيل وحدة خاصة بمتابعة قضايا الأحداث الذين يتم عرضهم على جهات التحقيق، وذلك بالتنسيق مع النيابة العامة ومراقب سلوك الأحداث في المحافظة.

وفي كلمته أوضح أحمد الغول إلى أن جنوح الأحداث هي من أخطر ظواهر المجتمع، وبالتالي فإن وجود شرطة للأحداث أمر في غاية الأهمية، موضحاً بأن توافر قانون لشرطة الأحداث يعني أن افراد الشرطة الذين يتعاملون مع الأطفال الأحداث هم أشخاص مكلفون ومؤهلون للقيام بهذا الدور بموجب أحكام القانون وبما يضمن تحقيق المصلحة الفضلى للأطفال. وشدد الغول على ضرورة احترام حقوق الأطفال الذين هم في خلاف مع القانون خلال مرحلتي جمع الاستدلالات والتحقيق، داعياً إلى البحث عن وسائل بديلة لاحتجازهم وإلى فصلهم عن البالغين في مراكز التوقيف والاحتجاز.

وشهدت ورشة العمل مداخلات من جانب المشاركين الذين أكدوا على ضرورة إيجاد شرطة متخصصة للأحداث الجانحين قادرة على احترام وإعمال المعايير الدولية والقوانين الفلسطينية، بما يكفل كرامتهم وحقوقهم في محاكمة عادلة، وكذلك بما يسهم في إصلاحهم وتأهيلهم. وإلى إعمال دور مراقب السلوك في مراقبة أداء شرطة الإحداث والمكافحة.