ضمن برنامج التوعية والتدريب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظم سلسلة فعاليات توعوية

رام الله/ تواصل الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنفيذ برامجها في مجال التوعية الجماهيرية والتدريب بهدف زيادة الوعي لدى الفئات المستهدفة على مستوى الحقوق والواجبات، وأيضاً بهدف تطوير قدرات المستهدفين من البرامج التدريبية التي تنفذها الهيئة.

 

دورة تدريبية لتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لدى العاملين في الوزارات والدوائر الحكومية

فقد نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان مكتب وسط الضفة بمدينة رام الله دورة تدريبية بعنوان (تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) استهدفت  25 مشاركاً ومشاركة  من العاملين في الوزارات والدوائر الحكومية  شملت وزارات الشؤون الاجتماعية، والصحة، والحكم المحلي، والعمل، والاقتصاد الوطني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى، وبلدية بني زيد الشرقية.

وهدفت الدورة التدريبية إلى تعزيز قدرة المشاركين على توثيق حالات انتهاك أو تحقيق حق خاص والمساهمة في تنمية ثقافة المتدربين في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفق النهج المرتكز على الحقوق وإتاحة المشاركة والتمكين للفئات المهمشة بالإضافة إلى تحديد الأولويات في القضايا ذات البعد الحقوقي وتنمية المهارات في التعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان وآليات معالجة الشكاوى، وتفادي وقوع الأخطاء والتجاوزات أثناء التعامل مع القانون وتطبيقاته.

 

وأكد المحامي وليد الشيخ مدير مكتب وسط الضفة الغربية في الهيئة على أهمية انعقاد هذه الدورة خاصة في ظل المؤشرات التي تدل على تدهور وضعف الخدمات الاجتماعية والإنسانية التي تقدم للمواطنين في التجمعات السكانية النائية وبخاصة الفقراء منهم وكذلك الفئات المهمشة، مضيفاً بأن هذه الدورة تعتبر من  أهم الدورات التي تعقدها الهيئة في إطار تركيز الجهود لإرساء نهج حقوقي في التعامل مع قضايا المواطنين بالإضافة للارتقاء بمستوى الوعي الحقوقي لدى العاملين في المؤسسات الاجتماعية والمؤسسات الأخرى التي تقدم الخدمات الأساسية للمواطنين، كالصحة والعمل والضمان الاجتماعي والتي تفيد العاملين في الوزارات الحكومية والمؤسسات الأهلية في حياتهم العملية، والتي تهدف الهيئة من خلال أنشطتها  إلى اطلاعهم على التطبيقات العملية والخبرات المكتسبة على الصعيدين الدولي والوطني، بالإضافة إلى استعراض الفجوات الاجتماعية والاقتصادية في الحياة العامة.

وبين المحامي موسى أبو دهيم مدير برنامج الضفة الغربية في الهيئة  بأن الدورة استمرت ثلاثة أيام بواقع 18 ساعة تدريبية هدفت إلى تزويد المشاركين والمشاركات بالمعرفة وفهم أفضل لحقوق الإنسان وبخاصة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وأهميتها المباشرة وأثرها على عملهم. بالإضافة إلى تعزيز فهمهم لمراقبة النهج للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. موضحاً بأنها الدورة الأولى في البرنامج التدريبي الذي تنفذه الهيئة في محافظات الوطن خلال العام 2014 لأصحاب الواجب من ممثلي المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة بتقديم الحقوق الخدمية للمواطنين وذلك بهدف الارتقاء بقدراتهم وتنمية مهاراتهم، وإثراء معلوماتهم وزيادة ثقافتهم القانونية خصوصا على صعيد الجوانب الحقوقية التي تناولتها المعايير الدولية والقوانين والتشريعات الفلسطينية والتي كفلت حقوق الإنسان.

من جانبه بين إسلام التميمي منسق التدريب والتوعية الجماهيرية في الهيئة أبرز المحاور التي تناولها الدورة التدريبية، نحو إرساء نهج حقوقي في التعامل مع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. لمحة تاريخية عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. تعريف بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية. تبعات انضمام فلسطين إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.التزامات الدولة بالوفاء بتعهداتها بموجب صك الانضمام على الصعيدين الدولي والوطني. الحق في العمل وحقوق العمال. الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية و الحريات النقابية. الحق في الضمان الاجتماعي باعتباره حقاً من حقوق الإنسان. الحق في مستوى معيشي لائق. الحق في أعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه. قواعد سلوك وأخلاقيات الموظف العام وعلاقتها بحقوق الإنسان وتقديم الخدمات للمواطنين وأهمية المدونات لتنظيم العلاقة ما بين مقدمي الخدمات ومتلقيها. (أصحاب الحق وأصحاب الواجب).

وتم اختتام الدورة بجلسة تدريبية حول عمل الهيئة في مجال تعزيز وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية آليات رصد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية دور الشكاوى في الحد من انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الخبرة المكتسبة على الصعيد الوطني. وتولى التدريب فريق متخصص من مدربي الهيئة شمل كل من ياسر علاونة، وياسر صلاح وسامي جبارين، وحازم مخالفة، ومعن ادعيس، وسمير أبو شمس.

ورشة عمل لمناهضة العنف ضد النساء ذوات الإعاقة

 

كما عقدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان مكتب شمال الضفة الغربية في جنين وبالتعاون مع الإغاثة الطبية ورشة عمل حول مناهضة العنف ضد النساء ذوات الإعاقة شارك فيها المحامي محمد كمنجي الباحث الميداني في مكتب شمال الضفة الغربية وأسماء الحاج من برنامج التأهيل المجتمعي في محافظة جنين والمحامية سوزان جرار منسقة جمعية المرأة العاملة.

وأكد كمنجي على أهمية ورشة العمل لمناصرة النساء ذوات الإعاقة باعتبارها من الفئات الأكثر تهميشاً في المجتمع الفلسطيني، مشيراً إلى أن الهيئة باعتبارها هيئة وطنية تعمل على مناصرة حقوق النساء والضغط على صانعي القرار لضمان عدم انتهاك حقوقهن سيما وأننا في ظل فعاليات يوم المعاق العالمي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان واليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة. داعياً إلى ضرورة توفير إحصائيات وبيانات رسمية حول واقع العنف ضد النساء ذوات الإعاقة في المجتمع الفلسطيني وضرورة تعزيز الوعي بأهمية مناهضة العنف ضد النساء عامة وضد النساء ذوات الإعاقة على وجه الخصوص باعتبارها الفئة الأكثر تهميشاً.

بدورها أوضحت أسماء الحاج مفهوم العنف وأشكاله حيث تطرقت إلى العديد من الأمثلة التي واجهتها عاملات التأهيل خلال عملهن مع النساء ذوات الإعاقة، مشيرة إلى ضعف الإرادة التشريعية لمناهضة أشكال العنف ضد النساء ذوات الإعاقة مما ساهم في تهميش هذه الفئة واستضعافها.

وأشارت المحامية سوزان جرار إلى بنود في القانون الأساسي الفلسطيني وقانون حقوق المعاقين إضافة إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة، موضحة أن هذه القوانين لم تناصر النساء ذوات الإعاقة لما فيها من ثغرات داعية إلى التئام المجلس التشريعي لتحقيق إرادة تشريعية تهدف لمناهضة العنف ضد النساء.

وخلال الورشة طرح المشاركون استفساراتهم على المتحدثين كما استمع المشاركون إلى أكثر من متحدثة من النساء ذوات الإعاقة للحديث عن تمكينهن في المجتمع الفلسطيني وأهم الصعوبات والعوائق التي تواجههن خلال عملهن.

 

 

الهيئة والإتحاد العام للمعلمين – فرع بيت لحم يستضيفان رئيس هيئة التقاعد الفلسطينية

وفي مدينة بيت لحم نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان مكتب جنوب الضفة الغربية وبالتعاون مع الهيئة التنفيذية للاتحاد العام للمعلمين في محافظة بيت لحم لقاءً مفتوحاً بعنوان "حقوق الموظف العام – الحقوق التقاعدية" قدمه رئيس هيئة التقاعد الفلسطينية الدكتور  ماجد الحلو  وذلك في قاعة المركز الثقافي الروسي في بيت لحم.

وقدم الحلو شرحاً مفصلاً حول أنظمة وقوانين التقاعد وقانون الخدمة في فلسطين والقوانين المتعلقة بالتقاعد المبكر، لاسيما أن القوانين التي كانت متبعة في فلسطين هي قوانين حسب النظام والقوانين الأردنية أو المصرية، ومن بعدها القوانين الإسرائيلية التي كانت مجحفة بحق الموظفين الفلسطينيين. 
وأكد الحلو أن القوانين والأنظمة الفلسطينية المتعلقة بقوانين الخدمة في السلطة الوطنية تحفظ كرامة الموظف، وتعيد الاعتبار له على اختلاف ما كان معمول به سابقا، لذلك القانون الفلسطيني يحمي الموظف من ضياع حقوقه في ظل وجود من يدافع عنها متمثلا بوجود هيئة التقاعد الفلسطينية.  مشيراً إلى أن هيئة التقاعد استفادت من ملاحظات وتدخلات الهيئة على المستوى القانوني في لفت نظر وانتباه هيئة التقاعد لكثير من القضايا.

كما شرح الحلو بشكل موجز أنظمة التقاعد السارية في فلسطين كقانون مكافآت ورواتب أعضاء المجلس التشريعي وأعضاء الحكومة والمحافظين رقم 11 لسنة 2004 و نظام التأمين والمعاشات بموجب قانون رقم 8 سنة 1964 و نظام التقاعد المدني بموجب قانون رقم 34 سنة 1959 و نظام التأمين والمعاشات لقوى الأمن الفلسطيني بموجب قانون رقم (16) سنة 2004 وآخرها نظام التقاعد العام بموجب قانون رقم 7 سنة 2005 الذي يطبق على موظفي القطاع العام والعسكريين الذين كانوا على رأس أعمالهم ويبلغون من العمر أقل من 45 سنة بتاريخ 1/09/2006. بالإضافة للعاملين بالقطاع الخاص والمؤسسات الأهلية لتشمل موظفو وعمال القطاع الخاص بجانب القطاع العام وأفراد قوى الأمن الفلسطينية والمؤسسات العامة والأهلية. وأضاف الحلو أن هذا القانون يقدم نظاماً جديداً لأنظمة التقاعد في فلسطين وهو نظام المساهمات المحددة بجانب نظام المنافع المحددة. واستعدادا لتطبيق القانون باشرت الهيئة، بإنشاء فرع جديد لها في الضفة الغربية، بمثابة مقر رئيسي آخر يخدم المشتركين والمنتفعين في الضفة بالإضافة إلى فرعين آخرين في كل من محافظة نابلس والخليل، حتى يفي بحاجات المنتفعين. ويتم حالياً تطبيق جزئي للقانون حسب الإمكانيات المالية والفنية المتاحة، حتى يتم الإعداد الكامل والتوعية اللازمة للمشتركين والمجتمع.

واعتبر المحامي فريد الأطرش مدير مكتب جنوب الضفة في الهيئة بأن هذا اللقاء يمثل  حلقة معرفة لموظفين الوزارة عن قانون الخدمة المدنية في الوظيفة العمومية، من اجل معرفة الموظف ما علية من واجب وما له من حقوق تحفظ كرامته وواجبه في سنوات العمل في الوظيفة العامة حسب قانون الخدمة المدنية.

 

وبين النقابي عاصم زبون أمين سر الإتحاد العام للمعلمين في بيت لحم  أن اللقاء يهدف إلى زيادة المعرفة لدى المعلمين من ناحية القوانين والتشريعات الفلسطينية ذات الصلة بالتقاعد، مشيراً إلى أن اللقاء يأتي في سياق الجهود والتعاون المشترك مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان حيث تم  دعوة الموظفين والمسؤلين في الوزارات والدوائر الحكومية في محافظة بيت لحم  بالإضافة إلى المعلمين في لقاء واحد ليعرف الموظف العام  ما له وما عليه، على قاعدة الحقوق والواجبات من خلال التعرف على القوانين الناظمة مثل قانون الخدمة المدنية وقوانين التقاعد.

وأكد المحامي علاء غنايم الباحث الميداني في مكتب جنوب الضفة والذي أدار اللقاء على وجود احتياجات حقيقية يريدها الموظف العام، الذي ينطبق عليه قانون الخدمة المدنية الفلسطينية ومن حقوق موظفين إلى حقوق مالية أيضاً بالإضافة إلى الحقوق التقاعدية، وبالتالي فاللقاء يحمل وقفة حقيقية للحقوق المنصوص عليها في القانون بعيداً عن الاجتهاد.

من ناحيته  قدم الحقوقي إسلام التميمي منسق التوعية والتدريب في الهيئة لمحة موجزة عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، مستعرضاً مهامها وآليات عملها والبرامج  التي تنفذها وحدود اختصاصها ونطاق عملها، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يأتي في سياق أنشطة التوعية والتثقيف التي تنفذها الهيئة، والذي يستهدف الموظفين العموميين في الوزارات لرفع مستوى الوعي القانوني بحقوقهم الوظيفية. موضحاً بأن هذا اللقاء المفتوح  جاءت بعد تلقي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عدداً من شكاوى الموظفين في القطاع العام حول حقوقهم التقاعدية والتي تعتبر هذه الشكاوى بمثابة مؤشرات ودلالات تتطلب التدخل لتبيان طبيعة الحقوق الواجب العمل على إنصاف أصحابها، إضافة إلى ضرورة التوعية بهذه القوانين والتشريعات.

وفي ختام اللقاء الذي شهد حضوراً رسمياً ممثلاً بمديرة التربية والتعليم في بيت لحم نسرين عمرو، بالإضافة لجمع من الموظفين والمتقاعدين ومشاركة واسعة من الموظفين المتقاعدين والعاملين في المؤسسات الرسمية والأهلية، تم افتتح الباب أمام استفسارات وأسئلة الجمهور حيث قام د. الحلو بالإجابة على جميع الأسئلة والاستيضاحات.