الهيئة المستقلة لحقوق الانسان وجامعة القدس تعقدان لقاءاً توعوياً بعنوان "دور الهيئة في مجال تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها"

أبو ديس/ بالتعاون مع كلية العلوم التنموية في جامعة القدس - أبو ديس نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لقاءاً توعوياً بعنوان "دور الهيئة في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وآليات تدخلاتها على المستوى الوطني"، وذلك ضمن خطة التعاون ما بين الهيئة والجامعات الفلسطينية لنشر وتعميم ثقافة حقوق الإنسان، وانسجاماً مع متطلبات المساق الدراسي الذي يدرّس في الجامعه "الحكم الرشيد وحقوق الانسان والتنمية" وذلك بحضور عميد الكلية الدكتور عزمي الأطرش وجمع غفير من طلبة والكلية وغيرها من كليات الجامعة المختلفة.

وافتتح القاء الذي عقد في قاعة الأنشطة الطلابية الدكتور شاهر العالول المحاضر في كلية العلوم التنموية الذي أكد على أهمية اللقاء مشيراً إلى ضرورة إدراك الطلبة لدور المؤسسات والمنظمات العاملة في الاراضي الفلسطينية وخاصة دور الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان باعتبارها واحدة من المؤسسات الوطنية الفاعلة والهامة في مجال حقوق الإنسان، مشدداً على أهمية ارتباط التنمية بحقوق الإنسان.

من جانبه استعرض إسلام التميمي منسق التدريب والتوعية الجماهيرية في الهيئة مفهوم حقوق الإنسان ومبادئه والمنظومة الدولية والإقليمية والوطنية التي تحمي حقوق الإنسان وموقع فلسطين من هذه المنظومة منوهاً إلى ضرورة انضمام دولة فلسطين إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

وقد تم التركيز خلال اللقاء على أهمية القانون الأساسي الفلسطيني في حماية حقوق الإنسان والحريات العامة،  بالإضافة إلى تقديم  لمحة تاريخية عن الهيئة والتفويض الممنوح لها عبر المرجعيات القانونية التي تحكم عملها بموجب المرسوم الرئاسي رقم (59) لعام 1995 الصادر عن الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 1993 والقاضي بإنشاء الهيئة. بالاضافة إلى نص المادة 31 من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003 وكذلك مبادئ باريس لعام 1993 المتعلقة بإنشاء المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. فالهيئة المستقلة لحقوق الإنسان هي مؤسسة دستورية رسمية مستقلة تحاول وتعمل بشكل دؤوب على ابتداع آليات حماية ووسائل عمل متقدمة ومتوازية مع حجم الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق المواطن نتيجة تصرفات السلطة وموظفيها غير القانونية الناجمة عن سوء معاملة أو تعسف أو تمييز أو إهمال أو تقصير أو ارتكاب خطأ.

وبين التميمي بالشرح والتوضيح  مهام الهيئة وآليات عملها، والمتمثلة في تلقي الشكاوى ومتابعتها وذلك من خلال مكاتبها المنتشرة في مختلف محافظات الوطن وكذلك من خلال باحثيها الميدانيين. كالتدخل القضائي كما الحال في قضية المعلمين المفصولين. وتنفيذ برامج التوعية والتدريب. الرصد والتوثيق وإعداد التقارير الخاصة والقانونية والسنوية. تقديم النصح والمشورة للرئيس وللمجلس التشريعي الفلسطيني، وللمؤسسات الرسمية الفلسطينية بخصوص وضع حقوق الإنسان الفلسطيني.

بالإضافة إلى مبدأ الحماية (التوسط والتدخل) والذي تقوم به الهيئة من خلال اللجوء إلى التدخل المباشر لإعلام الجهات المختصة حول انتهاكات حقوق الإنسان الحاصلة، وتقدم النصح لهم حول كيفية زيادة الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، وتوصيتهم بإحداث تغييرات محددة من شأنها تحسين سجلاتهم المتعلقة بحقوق الإنسان.

وفي نهاية اللقاء فتح باب النقاش وتمت الإجابة على أسئلة الطلبة واستفساراتهم. كما تم توزيع عدد من اصدارات ومطبوعات الهيئة التي تضمنت أعداداً من مجلة الفصلية وتقارير قانونية وخاصة.