الهيئة تنظم لقاءاً خاصاً لقوات الأمن الوطني حول ضمانات المحاكمة العادلة وسلامة الإجراءات القانونية في مدينة الخليل

الخليل/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان مكتب الجنوب وبالتعاون مع هيئة التوجيه السياسي في محافظة الخليل لقاءاً خاصاً حول ضمانات المحاكمة العادلة وسلامة الإجراءات القانونية لأفراد كتيبة الأمن الوطني في مدينة الخليل.

حضر القاء الذي استهدف نحو 60 من أفراد الأمن الوطني ثابت الرواشدة ممثل التوجيه السياسي في مدينة الخليل الذي أكد على أهمية دور الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في نشر التوعية بقضايا حقوق الإنسان وخصوصاً الأفراد المكلفين بإنفاذ القانون.

من جانبه تحدث المحامي فريد الأطرش مدير مكتب الجنوب في الهيئة عن ضمانات المحاكمة العادلة وسلامة الإجراءات القانونية في المواثيق الدولية والتشريعات المحلية، مستعرضاً ما جاء في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل للعام 2003 في باب الحقوق والحريات العامة من المواد 9-33، علاوة على ضمانات المحاكمة الواردة في قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني.

وأكد الأطرش على أهمية الالتزام بأحكام القانون الفلسطيني فيما يتعلق باحترام ضمانات المحاكمة العادلة وسلامة الإجراءات القانونية التي نص عليها القانون وخصوصاً المتعلقة منها بحجر الحرية و عمليات التفتيش والقبض والتوقيف وإعلام المتهم دون تأخير بالتهم الموجه إليه وضرورة تمكينه من الاتصال بمحامي وأهمية أن يقدم المتهم للمحاكمة دون تأخير، وعدم اخضاع أي متهم للإكراه أو التعذيب، مبيناً بطلان أية اعترافات ناتجة عن ذلك، كما شدد على أهمية احترام الحقوق والحريات الواردة في القانون وضرورة وعدم المساس بها أو الاعتداء عليها واحترام قرارات المحاكم، وأن أي اعتداء على أي من الحريات الشخصية أو حرية الحياة الخاصة للإنسان والحقوق الواردة في القانون الأساسي يُعد جريمة لا تسقط بالتقادم حيث تضمن السلطة الوطنية تعويضاً عادلاً لمن يقع عليه الضرر.

وقدمت الباحثة الحقوقية رمال حريبات من الهيئة تعريفاً بطبيعة عمل الهيئة المستقلة والدور الذي تقوم به في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في المجتمع الفلسطيني من خلال مرجعيتها القانونية في المادة 31 من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل للعام 2003. مستعرضة طبيعة الشكاوي التي تتلقاها الهيئة وآلية متابعتها  والزيارات الدورية التي تقوم بها الهيئة لمراكز التوقيف والاحتجاز وبيوت الإيواء للوقوف على أوضاع حقوق النزلاء والموقوفين.

من أخرى نظم مكتب جنوب الضفة الغربية في الهيئة لقاءاً مفتوحاً في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل والمعروفة بh2 بعنوان "واقع تطبيق القانون والخدمات المقدمة في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل". وحضر اللقاء الذي عقد في مركز بلدية الخليل المجتمعي ذلك بحضور عدد من اهالي وممثلي المنطقة الجنوبية وحضر اللقاء نائب محافظ الخليل مروان سلطان ومستشار المحافظه مهدي مرعب ومدير شرطة البلدة القديمة الرائد نادي رضوان ومدير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الجنوب حامد القواسمي وعدد من أعضاء المجلس البلدي وممثلين عن مؤسسات محلية وجمع غفير من المواطنين.

وافتتح الجلسة مدير مكتب جنوب الضفة في الهيئة المحامي فريد الأطرش الذي أكد على أهمية عقد هذا اللقاء نظراً للواقع الذي تعيشة المنطقة الجنوبية للمدينة من تهميش وفراغ أمني ونقص في الخدمات مؤكداً على  ضرورة توحيد الجهود من أجل الحدّ من المشاكل التي يعانيها أهالي المنطقة.

واستعرض نائب المحافظ مروان سلطان أوضاع المواطنين في المنطقة الجنوبية مبيناً مدى صعوبتها وأنها تشكل هاجسا دائماً للمحافظة التي تعمل بدورها بشكل متواصل للتخفيف منها، مبيناً الصعوبات والعقبات التي تواجه المحافظة والسلطة الوطنية في التعاطي مع سكان المنطقة الجنوبية نتيجة سيطرة الاحتلال الإسرائيلي عليها وفقاً لبروتوكول الخليل. ووعد الأهالي بدراسة احتياجاتهم والعمل على متابعتها. كما تطرق لقضية إغلاق مستشفى محمد علي المحتسب موضحاً في هذا الشأن بأن المحافظة سمحت لإدارة المستشفى بفتحة في حال استكمال الشروط الصحية والقانونية الواجبة لذلك.

وأكد الرائد رضوان بأن شرطة البلدة القديمة تعمل ضمن الإمكانيات المتاحة لها وأنها نفذت خلال الشهور الستة الماضية 1062 مهمة موزعة على تنفيذ أوامر حبس وشكاوى نيابة ومذكرات احضار ومذكرات محكومية، مبيناً أن شرطة البلدة القديمة جاهزة للتعامل بشكل أكبر من أجل متابعة قضايا المواطنين في المنطقة الجنوبية.

وعرّف القواسمي بعمل مكتب المفوض السامي وطبيعة الخدمات التي يقدمها في متابعة الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال. واشتكى أعضاء من المجلس البلدي من عملية التهميش الواضح للمنطقة الجنوبية والفراغ الأمني وظاهرة الخارجين عن القانون خصوصاً تجار المخدرات والتعديات الظاهرة على الشوارع، كما تحدثوا عن الجهود المبذولة من قبل البلدية لحل اشكاليات المواطنين وأن هناك مشاريع موجودة لخدمة المنطقة الجنوبية لتعزز صمود المواطنين ووعدوا بالوقوف على كافة القضايا التي تحتاجها المنطقة الجنوبية والعمل على حلها، مطالبين أهالي المنطقة الجنوبية رفع صوتهم عالياً للمطالبة بحقوقهم المشروعة.

وشارك المواطنون بمداخلات عبرت عن المعاناة الحقيقية التي يعيشونها يومياً والمشاكل التي يواجهونها مطالبين الجهات المختصة بحلها وإنهاء مشكلة الفلتان الأمني انتشار مروجي المخدرات والخارجين عن القانون وحملة السلاح غير المرخص وإغلاق مستشفى محمد علي المحتسب. وأكد المواطنون انهم يدفعون المستحقات الواجبة عليهم للبلدية والجهات الحكومية دون الحصول على خدمات.

في نهاية اللقاء الذي قام أداره باحث الهيئة علاء غيث اتفق الحضور على ضرورة تشكيل لجنة من أهالي المنطقة الجنوبية لمتابعة القضايا المطلوب حلها من قبل المسؤولين بالتعاون مع أهالي المنطقة الجنوبية والجهات ذات العلاقة.