الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تنظم حملة طبية لنزلاء مركز الإصلاح والتأهيل في مدينة غزة

غزة/ نظمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالتعاون مع عدد من المؤسسات والمنظمات الأهلية العاملة في مجال القطاع الصحي، حملة طبية للكشف الطبي وتقديم العلاج إستهدفت 230 من نزلاء مركز إصلاح وتأهيل غزة "أنصار"، واستمرت الحملة التي جاءت استجابة للحاجة الماسة للنزلاء في تلقي الخدمة والرعاية الصحية أربعة أيام.

وجاءت هذه الحملة في أعقاب الشكاوى التي تلقتها الهيئة خلال زيارتها الدورية لمراكز الإصلاح والتأهيل من النزلاء حول عدم تلقيهم العلاج المناسب في ظل النقص الشديد في واقع الخدمات الطبية والصحية المقدمة لهم، وعلى إثرها قامت الهيئة بعدة خطوات لمعالجة هذا الأمر من خلال التواصل مع إدارة السجن لحثها على تحسين مستوى خدماتها الصحية المقدمة للنزلاء، والتعاون أيضاً مع مؤسسات ومراكز صحية مختلفة كاتحاد لجان العمل الصحي، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج غزة للصحة النفسية، والخدمات الطبية العسكرية، وجمعية الهلال الأحمر في قطاع غزة، واتحاد لجان الرعاية الصحية.

وأوضح المحامي رأفت صالحة مدير مكتب غزة والشمال منسق الحملة بأن نجاح هذه الحملة جاء بفضل الإعداد والتنظيم والمتابعة الحثيثة من طرف الهيئة مع المؤسسات ذات العلاقة، حيث أن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لا يتوقف دورها عند حدود الرصد والتوثيق والمتابعة لأوضاع النزلاء، بل أيضاً التدخل الإيجابي لتمكينهم من التمتع بحقوقهم وفي مقدمتها حقهم في تلقي الخدمات الصحية والرعاية الطبية.

وقد عملت الهيئة على تجهيز 400 ملف طبي خاصة بالنزلاء كما وفرت الدعم اللوجستي أيضاً، وقامت العيادة الطبية التابعة للخدمات الطبية العسكرية بإجراء الفحوص المخبرية لجميع النزلاء في مركز الإصلاح والتأهيل، فيما قام فريق من الأطباء العاملين في المؤسسات الشريكة بالكشف الطبي على النزلاء، وتحديد العلاج المناسب للمرضى الذين تم صرف الأدوية لهم من صيدلية متنقلة تمت إقامتها خلال الحملة الطبية وبتبرع من المؤسسات الصحية، علاوة على عقد لقاء تثقيفي صحي خاص بالنزلاء المصابين بمرض التهاب الكبد الوبائي (الهيباتايتس)  وذلك في إطار العناية الخاصة بهذه الفئة من المرضى النزلاء والذين يحتاجون لرعاية طبية خاصة.

وتبين أثناء الفحص الطبي الحاجة لأطباء متخصصين في مجالات  طب الباطنية والأعصاب والعظام وهذا ما تم توفيرة خلال الحملة. وتوافد النزيلاً تباعاً وهم يحملون ملفاتهم التي تضم اسمائهم، ونتائج التحليل المخبري وبيانات أخرى للمتابعة، ليتم الكشف عليهم حيث تم توفير 3 غرف في مركز الإصلاح والتأهيل تم تجهيزها لهذا الغرض، وسط ارتياح من طرف االنزلاء الذين شكروا للقائمين على الحملة مبادرتهم التي ساهمت في تخفيف معاناتهم وفي تحسين اوضاعهم الصحية والحصول على ادوية مناسبة.

وقبل المباشرة في تنفيذ الحملة الطبية تم عقد سلسلة من اللقاءات حول موضوع التثقيف الصحي للعاملين في مراكز الإصلاح والتأهيل بهدف تمينكهم من معرفة طرق ووسائل حماية الصحة العامة للنزلاء خلال فترة الاحتجاز، وإعدادهم للمساهمة في إنجاح الحملة الطبية.