البيرة: "الهيئة المستقلة" تؤكد أهمية دور الإعلاميين في ترسيخ سيادة القانون

رام الله –أكد المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان د. أحمد حرب، أهمية دور الإعلاميين في تكريس وترسيخ سيادة القانون، والترويج وتعميق ثقافة حقوق الإنسان، وفضح الانتهاكات الممارسة بحقها في الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى حرص الهيئة على بناء علاقات مميزة مع نقابة الصحافيين، والجسم الإعلامي بشكل عام، بما ينعكس إيجاباً على واقع الحقوق والحريات.وكان حرب، يتحدث خلال لقاء نظمته نقابة الصحافيين في مقرها بالبيرة، أمس، للتباحث حول عدد من المسائل المتعلقة بتعزيز العلاقة والعمل المشترك مع الهيئة، خاصة أن حرب تسلم مهام منصبه حديثاً، حيث أشاد بالدور الذي يضطلع به الإعلاميون في نقل الحقيقة، مبيناً أن هذا الدور محفوف بالمخاطر.وبين أنه أولى اللقاء أهمية خاصة، نظراً لقربه من الجسم الصحافي، منوهاً إلى إدراكه للصعوبات التي تواجه العمل الإعلامي.ورأى أنه مما يزيد من المخاطر والتحديات التي يواجهها الإعلاميون، مسألة الافتقار إلى الأجواء الديمقراطية التي تمكنهم من ممارسة نشاطهم دون خوف أو مجاملة.وحذر من خطر ممارسة الصحافيين للرقابة الذاتية، لآثار ذلك على منظومة حرية الرأي والتعبير، منتقداً في الوقت ذاته، غياب الثقافة السياسية الديمقراطية في التنشئة الحزبية.وقال حرب: الهيئة ترى في الصحافيين الشريحة الأكثر تأثيراً، وتأثراً بمنظومة حقوق الإنسان، وهي حساسة لموضوعهم كمواطنين ومهنيين.واعتبر أن تمكين الإعلاميين من أداء دورهم، يستدعي توفير بيئة ديمقراطية، تعزز حرية الرأي والتعبير، مشيراً إلى أن الهيئة تحرص على رصد كافة الانتهاكات التي يتعرضون لها، سواء في تقريرها السنوي، أو تقاريرها الخاصة بحرية الرأي والتعبير.ولفت إلى أن هناك تعاوناً بين الهيئة والجسم الصحافي، بيد أنه انتقد قيام وسائل الإعلام في بعض الأحيان بعدم التعاطي مع أخبار وتقارير تصدر عن الهيئة، وكأنها تمارس نوعاً من الرقابة على ما ينشر، وقال: إن أي مجتمع يمارس اضطهاداً، أو تفرض فيه قيود على حرية الرأي والتعبير، لا يعتبر ديمقراطياً إطلاقاً.من جانبه، بارك نقيب الصحافيين د. عبد الناصر النجار، لحرب منصبه الجديد، مشيراً إلى ثقل الملف الواقع على كاهله، وقال: الهيئة المستقلة من أهم المؤسسات الفاعلة في مجال حقوق الإنسان، خاصة في ظل الأوضاع القائمة، واستمرار حالة الانقسام.وبين أن الهيئة حرصت على أن يكون عملها موضوعياً، رغم كافة المعطيات السائدة في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن النقابة تتطلع إلى تعزيز العلاقة أكثر فأكثر مع الهيئة.وقال: نحن كنقابة معنيون بعلاقة مميزة مع الهيئة، عبر الدفاع عن حقوق الصحافيين، وتوفير معلومات قد لا يكون بمقدورهم الحصول عليها، ومتابعة قضايا مجتمعية وإيصالها ربما للهيئة.ولفت إلى عدم وجود رقابة سلطوية على وسائل الإعلام في الأراضي الفلسطينية، لكنه لفت إلى أن هناك رقابة ذاتية، الأمر الذي لا يتيح ليس فقط تناول قضايا سياسية ومجتمعية، بل واقتصادية.